أخبار الوطن

عجمان .. أحياء وقلاع أثرية شاهدة على حضارة تاريخية منذ آلاف السنين

تحتضن إمارة عجمان العديد من المناطق الأثرية والعديد من القلاع والحصون التي ما زالت شاهدة على المرحلة الزمنية الممتدة والتي تعود إلى آلاف السنين، وذلك بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي جعل منها إحدى أهم النقاط التجارية في المنطقة على مر العصور، مما أدى بطبيعة الحال إلى وجود آثار لبعض الحضارات على أرضها.

وخلّفت هذه الحضارات مجموعة من الآثار التي تعكس ثقافاتها وتراثها، مؤرخةً بذلك مراحل مهمة من تاريخ هذه الإمارة وكانت عجمان من أكبر مراكز صناعة المراكب الخشبية، وكانت شاهدة على صناعة الآلاف من مراكب /الدوا/ التي كانت تبحر في الخليج العربي وتبنى في أحواض بناء السفن مستخدمة مهارات متوارثة عبر الأجيال.

ومن أهم المناطق الأثرية بالإمارة منطقة “المويهات” والتي خضعت إلى عمليات التنقيب والحفر وتمّ استخراج العديد من التحف والمصنوعات اليدوية القديمة من الموقع، وتشتمل هذه الآثار على عدد من الأحجار المصقولة والأواني الملوّنة المصنوعة من السيراميك من نفس الحقبة التاريخية التي تنتمي لها آثار “أمّ النار” ..كما تضمّ أيضاً قرابة 3000 خرزة واثنين من الأختام وبعض الأدوات النحاسية.

وبالإضافة ذلك هناك القبر الذي يعود إلى عام 2500 قبل الميلاد والذي كان بقطر 8.25 متر وبقايا الهياكل العظمية لعشرات من الأشخاص الذين يتوقّع الخبراء أنّهم سكنوا المنطقة حيث تم حفظ جميع الآثار في متحف عجمان.

ويشكل المسجد القديم في “مصفوت” جوهرة تاريخية مخفية وشاهدا على عمق تاريخ الإمارة والذي يقع على بعد 120 كيلومتر جنوب شرق مدينة عجمان، حيث تم بناء مسجد بن سلطان عام 1815 وهو يعود بتاريخه إلى القرن التاسع عشر وهو مبني من الصلصال والجص مع مظلة من أوراق سعف النخيل المحاكة مع بعضها البعض لتشكل سقف المسجد وستجد أيضا قلعة “حصاة بويض” نسبة الى “الحجر الأبيض” وسميت كذلك نسبة إلى تلة الحصى الأبيض التي شيدت عليها.

ومن اهم الشواهد أيضا قلعة مصفوت والتي بنيت من الحجارة والطين والخشب المحلي، وهي مكونة من حجرتين وبوابة واحدة والتي رممت أواخر عام 1940 بطلب من المغفور له الشيخ راشد بن حميد النعيمي من اجل حفظ التراث وتاريخ المنطقة وتعريفه للأجيال الحاليّة والأخرى التي سوف تأتي.

كما يوجد في الجهة الشرقية للساحة المركزية في منطقة “البستان” متحف عجمان وهو المتحف الرئيسي في الإمارة الذي يرجع تاريخه إلى 1820 ويضم العديد من الآثار المكتشفة في الإمارة والمخطوطات القديمة كما يضم نماذج لسفن الغوص، فيما يبرز المتحف حياة أهل الصحراء “البدو” وينقل ويصور لنا كيف كانت حياة الأجداد، ولطالما كان الحصن هو السد المنيع للإمارة والذي يعود إلى القرن الثامن عشر حيث كان مقر الحاكم حتى شهر 3 من عام 1970 ثم تم تحويله لمقر للشرطة من نفس العام حتى عام 1979 قبل أن يصبح متحفاً يضم ويحتوي على اكثر من ‬60 قطعة اثرية تنتمي لعصور تاريخية مختلفة تحكي لنا الهوية التاريخية والثقافية للمنطقة وخير شاهد على تراثنا الثقافي والحضاري.

المصدر-وام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى