أخبار رئيسية

عويضة المرر : أكثر من 9 مليارات درهم استثمارات أبوظبي في الطاقة المتجددة

كشف معالي المهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي إن استثمارات أبوظبي في الطاقة المتجددة بلغت أكثر من 9 مليارات درهم في ظل الاستمرار خلال السنوات القادمة في الاستثمار بقطاع الطاقة المتجددة والنظيفة بما يتماشى مع استراتيجية الحكومة لتنويع مصادر الطاقة واستغلال الطاقة المتجددة لمواجهة زيادة الطلب في المستقبل.
وقال معاليه في حوار مع وكالة أنباء الإمارات “وام” بمناسبة انطلاق أعمال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2021 إن أبوظبي تمتلك العديد من مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة وعلى رأسها محطة براكة للطاقة النووية السلمية ومحطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية والتي ستكون من أكبر المحطات المستقلة في العالم لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ومحطة الطويلة لتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي التي ستكون أيضاً من أكبر المحطات من نوعها في العالم.
وأضاف معاليه أن أبوظبي تمتلك أيضا 4 محطات كبرى لإنتاج الطاقة الشمسية وهي محطة شمس 1 ومحطة مصدر للطاقة الشمسية الكهروضوئية ومحطة الظفرة للطاقة الشمسية ومحطة نور أبوظبي للطاقة الشمسية.
وحول رؤية إمارة أبوظبي نحو تنويع مصادر الطاقة.. قال معاليه إن دائرة الطاقة لديها استراتيجية طموحة لتنويع مصادر الطاقة في أبوظبي وهو ما يعني تنويع اقتصاد الإمارة ككل حيث تتماشى أهداف هذا التنويع مع “استراتيجية الإمارات للطاقة 2050″ التي تستهدف مزيجاً من الطاقة يجمع بين مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ولدعم المتطلبات الاقتصادية والأهداف البيئية لدولة الإمارات.
وأضاف أن استراتيجية الإمارات للطاقة تستهدف رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40% ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50% منها 44% طاقة متجددة و6% طاقة نووية وتحقيق توفير يعادل 700 مليار درهم حتى عام 2050 بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة المقبلة.. وقال:” نحن في أبوظبي نقوم باتباع هذه الاستراتيجية من أجل ضمان تأمين إمدادات الطاقة والمياه ومواكبة الطلب المتزايد على تلك الخدمات خلال السنوات المقبلة”.
وقال معاليه :على سبيل المثال نعمل على تسريع تنفيذ مبادراتنا لخفض إجمالي الطلب على الطاقة من خلال إجراءات إدارة جانب الطلب ورفع كفاءة استخدام الطاقة التي تساهم في زيادة وفور الطاقة والتأثير بشكل إيجابي في سلوكيات المستهلكين.. ونواصل أيضاً من خلال إجراءاتنا التنظيمية وأطر وضع السياسات، مثل “سياسة المياه المعاد تدويرها” واللائحة التنظيمية لأنشطة تبريد المناطق ونطاق تطبيق تبريد المناطق دعم الاستراتيجيات الوطنية للأمن المائي، مع التركيز على إدارة المخزون الاستراتيجي من المياه”.
وحول مساهمة قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة من إجمالي إنتاج الكهرباء في أبوظبي.. أوضح معالي عويضة المرر أنه في عام 2020 أنتجت أبوظبي 2.16 مليون ميجاوات ساعة من الكهرباء من مصادر الطاقة متجددة لتصل حصة الطاقة المتجددة من إجمالي الطاقة المنتجة للإمارة إلى حوالي 7.2٪ عام 2020 و يعود ذلك إلى تشغيل محطة نور أبوظبي للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي تبلغ طاقتها 1177 ميجاوات أواخر عام 2019.
وأضاف معاليه انه عندما يكتمل مشروع الظفرة للطاقة الشمسية بقدرة 2 جيجاواط بحلول عام 2022 فإنه سيرفع إجمالي قدرة توليد الطاقة الشمسية في الإمارة إلى 3.2 جيجاواط.. مشيرا إلى أنه سيكون التشغيل الكامل لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية إضافة كبيرة حيث سيكون إجمالي إنتاج أبوظبي من الطاقة المتجددة والنظيفة نحو 8.8 جيجاواط وهو ما سيمثل أكثر من 31% من إجمالي مزيج الطاقة في أبوظبي أي أكثر من ثلث إجمالي الطاقة المولدة في الإمارة خلال سنوات قليلة.
وفيما يخص دور الرقمنة في إدارة قطاع الطاقة بإمارة أبوظبي.. ذكر معالي عويضة المرر ان التحول الرقمي توجه حكومي في أبوظبي على كافة القطاعات والمستويات ويلعب قطاع الطاقة دورا كبيرا في تلك المنظومة المتكاملة إذ يمتلك قطاع الطاقة حاليا بنية تحتية رقمية متكاملة قادرة على تعزيز التحول الرقمي لكافة الخدمات التي يقدمها القطاع للمتعاملين لتصبح متوفرة عبر المنصات الرقمية المعتمدة في الإمارة.
وأضاف معاليه أن تلك البنية التحتية قادرة على تحويل أغلب الخدمات رقمياً في إطار المساعي لاختصار الوقت والجهد لإنجاز المعاملات وتقديم خدمات المياه والكهرباء والتراخيص وغيرها وفق أعلى معدلات الجودة والكفاءة.. فخلال وقت قياسي أصبح قطاع الطاقة نموذجاً للتحول الذكي من خلال طرح 109 خدمدمات رقمية عبر مختلف المنصات الحكومية والتي تمثل نسبة 76.2% من إجمالي الخدمات التي يقدمها القطاع في الإمارة.
وأوضح معاليه أن الخدمات الرقمية لقطاع الطاقة في أبوظبي ساهمت في استمرارية الأعمال خلال تطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي جائحة كورونا “كوفيد 19” من خلال طرح المزيد من خدمات القطاع عبر المنصات الرقمية للجهات العاملة في القطاع بجانب منصة الخدمات الرقمية الموحدة لحكومة أبوظبي “تم”.
وقال معاليه إن عدد المعاملات المنجزة من خلال القنوات الرقمية في قطاع الطاقة خلال النصف الأول من 2020 بلغ نحو 2 مليون معاملة مع الاستمرار في تعزيز هذه الخدمات من خلال خطة للوصول بنسبة الخدمات الرقمية إلى 92% من إجمالي خدمات القطاع في أبوظبي.
وحول جديد دائرة الطاقة خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2021.. قال رئيس دائرة الطاقة إن أسبوع أبوظبي للاستدامة يعد منصة عالمية رائدة تجمع بين كبار القادة الدوليين في مجالات الطاقة والاستدامة وتهدف في المقام الأول إلى تبادل الرؤى والخبرات العالمية في هذا المجال. ويمثل فرصة كبيرة للجميع للتعرف على أحدث التوجهات العالمية في تطبيق الاستدامة وتحقيق أهداف الاقتصاد الأخضر في كافة القطاعات، وعلى رأسها الطاقة والمياه.
وأضاف معاليه أن الاستدامة هي مستقبل العالم في ظل ما يتعرض له من متغيرات وتحديات بسب التغيرات المناخية ونقص المياه والحاجة إلى إيجاد بدائل آمنة ونظيفة للطاقة. ونركز خلال مشاركتنا في هذه النسخة من الحدث على تبادل الخبرات في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تعزيز الطاقة المتجددة والنظيفة لتنويع مزيج الطاقة في أبوظبي وتفعيل دور القطاع في تعزيز الأمن الغذائي والمائي وتطوير وسائل النقل وغيرها من القطاعات الحيوية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالطاقة والتنمية المستدامة.
وحول انعكاسات نموذج أبوظبي المتكامل للطاقة على أداء القطاع..
وقال معاليه إن “نموذج أبوظبي المتكامل للطاقة” يجسد رؤية دائرة الطاقة التي تواكب خطط وتوجهات القيادة الرشيدة وبما يتماشى مع رؤية أبوظبي من خلال تعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز كفاءة الطاقة بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة.
وأضاف أن نموذج أبوظبي المتكامل للطاقة يعد أداة نمذجة استراتيجية قادرة على التعامل مع بيانات ومعطيات قطاع الطاقة في الإمارة لمنح تصور شامل لواقع القطاع ومستقبله خلال الأعوام الـ 10 إلى الـ 30 المقبلة وفق مجموعة من السيناريوهات.
وأوضح معاليه أن النموذج يسهم في إحداث نقلة نوعية على مستوى عمل قطاع الطاقة في أبوظبي، وذلك من خلال تبني سياسات جديدة سيكون لها أثر ملحوظ على رفع الكفاءة الإنتاجية لقطاع الطاقة بمختلف مصادره خلال العقدين المقبلين، وبالتالي زيادة نسبة مساهمة القطاع في زيادة الدخل الوطني والتنمية الاقتصادية.
وتابع معاليه أنه سيكون لتحقيق أهداف النموذج أثر اقتصادي كبير من خلال توفير مصادر طاقة نظيفة بأسعار تنافسية لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وتوفير بيئة مواتية لازدهار الصناعات والخدمات.. كما سيكون للنموذج أثر بيئي ملموس كما أوضحنا من خلال توفير سيناريوهات وتصورات مستقبلية يمكن الاعتماد عليها عند وضع السياسات والاستراتيجيات الجديدة بهدف خفض الانبعاثات الكربونية وهو ما سيعزز مكانة أبوظبي تجاه التغيرات المناخية ويساهم في خلق بيئة صحية للعيش في أبوظبي ودولة الإمارات.

المصدر-وام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى