مال وأعمال

«إكسبو دبي» ينعش شركات التطوير العقاري بعدالتباطؤ المؤقت خلال الربع الأول من العام

دبي ـ (الوحدة):

قال محللون ماليون ، إن شركات التطوير العقاري بالإمارات ما زالت تواجه تحديات كبرى دفعت أرباحها ومبيعاتها للتباطؤ المؤقت خلال الربع الأول من العام الجاري.

و بلغ صافي أرباح شركات التطوير العقاري بالأسواق الإماراتية خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 3.12 مليار درهم (0.849 مليار دولار أمريكي) مقابل نحو 3.86 مليار درهم (1.05 مليار دولار أمريكي)، في الربع الأول من عام 2018، بانخفاض 19 بالمائة. وكان أعلى نسب التراجع بالأرباح الفصلية من نصيب شركة الاتحاد العقارية التي تراجعت بنسبة 99 بالمائة لـ 1.7 مليون درهم، تلتها شركة داماك العقارية التي انحفضت أرباحها بنسبة 94 بالمائة 31.1 مليون درهم. و بلغت إيرادات تلك الشركات العقارية خلال الفترة نحو 12.23 مليار درهم (3.33 مليار دولار أمريكي)، بتراجع قدره 5.34 بالمائة، أو ما يعادل 0.690 مليار درهم، مقارنة بنحو 12.92 مليار درهم (3.52 مليار دولار أمريكي) في الربع الأول من 2018.

وكانت شركة إعمار العقارية الأكثر قيمة من حيث الأرباح التي بلغت 1.74 مليار درهم خلال الربع الأول 2019 بنمو 7 بالمائة، وبدعم ارتفاع إيراداتها لـ 5.89 مليار درهم.

ويعود سبب أرباح الشركة الكبرى “إعمار” في تلك الفترة إلى تحقيقها أرباحاً غير متكررة من بيع فنادقها الخمسة لصالح أبوظبي الوطنية للفنادق بقيمة 101.7 مليون درهم، كما حققت أرباحاً من استبعاد عقارات استثمارية بمقدار 301.9 مليون درهم خلال الربع الحالي.

وبين الخبراء أن تلك العوامل هي عدم وجود توازن بين العرض والطلب، متوقعين أن تبدأ تلك الشركات في التعافي مع النظرة التي تحولت للإيجابية للقطاع مع تنفيذ مشاريع إكسبو 2020، وعودة أسعار النفط للتعافي، والجهود المضنية من الدولة في تخفيض الرسوم الحكومية وتوفير خدمات عالمية بأسعار وعوائد مغرية للمستثمرين الأجانب.

ومعرض إكسبو الدولي أحد أكبر الفعاليات الدولية، ويُقام كل 5 أعوام، ويستمر لمدة 6 أشهر، وسيقام خلال الفترة الممتدة بين 20 أكتوبر 2020 إلى 10 أبريل 2021.

ووسوف تتم التسليمات بالمشاريع وتنفيذ البعض الآخر الذي بدأ منذ فترة والتهيئة لاستقبال 25 مليون زائر في ذلك الحدث العالمي سيرفع عوائد الشركات العقارية ومن ثم أرباحها بشكل عام.

و من العوامل المؤثرة على القطاع بشكل كبير معدلات فائدة الرهن العقاري التي يمكن أن تزيد بمقدار 125 نقطة أساس بسبب ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية التي تتجه إلى الانخفاض الفترة المقبلة وسيؤهل ذلك نتائج شركات العقار للانتعاش تزامناً مع إكسبو 2020.

وأكد فيجاي فاليشا أنه سيؤدي ارتفاع معدلات فائدة الرهن العقاري إلى تعطيل الكثير من المشترين المحتملين نظراً لزيادة تكلفة التمويل.

وأشار إلى أن الارتفاع في أسعار الفائدة الأمريكية العام عزز من قيمة الدرهم الإماراتي مما يزيد من كلفة الشقة على المشتري الأجنبي.

وأضاف أن كل ما سبق أثر سلباً على قطاع العقارات الإماراتي، ومن المتوقع أن يتحول هذا الضعف بدءاً من النصف الثاني من عام 2019.

وأكد فاليشا أن سوق العقارات بدولة الإمارات ما زال سوقاً للمشترين والمستأجرين، وسط موجة من المشروعات المُنجزة وأخرى جديدة متوقعة مستقبلاً.

وأضاف أنه على الرغم من أن الإمارات واحة من الاستقرار؛ فإنها عانت من فقدان الطلب على العقارات من مواطني الشرق الأوسط الآخرين بسبب تضاؤل أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية.

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة مايندكرافت للاستشارات إنه من الأفضل للمستثمرين اقتناص الفرص بقطاع العقارات في الإمارات في ظل وصوله لتلك المستويات السعرية، فالمقومات بالسوق أصبحت أكثر جاذبية.

وأكد فادي الغطيس أن المبادرات الحكومية لاستنهاض القطاع العقاري بدءاً من قرارات التأشيرة وجذب مستثمرين جدد عالميين وخفض أسعار الكهرباء والرسوم الحكومية للوافدين، كلها عوامل ستنعش نتائج الشركات العقارية التي عانت بالفترة الماضية من ارتفاع المصاريف التشغيلية نتيجة الركود الذي شهده القطاع ككل بالدولة وخصوصاً بدبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى