أخبار الوطن

الهاملي: التطور الرقمي يوفر خيارات وظيفية عدة لغير القادرين على العمل التقليدي

أمام مؤتمر العمل الدولي - المنعقد حالياً في مدينة جنيف السويسرية

استعرض معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين أمام مؤتمر العمل الدولي – المنعقد حاليا في مدينة جنيف السويسرية – حزمة من الاستراتيجيات التي تبنتها دولة الإمارات من أجل صياغة المستقبل في عدة مجالات ومن ضمنها مستقبل العمل.

وقال إن العديد من التقارير الدولية أشارت إلى التغيرات التي يواجهها مستقبل العمل حيث انتهت غالبيتها إلى تساؤلات تدور في معظمها حول مخاطر مستقبل العمل والوظائف التي ستنتهي وهو الأمر ذاته الذي تناولته اجتماعات الدورة الثالثة لمجالس المستقبل العالمية التي تقام سنويا في دولة الإمارات وذلك انطلاقا من حرص الدولة على الاستعداد لتحديات المستقبل من خلال تبني رؤية واستراتيجيات تفاؤلية للتعامل مع هذه التحديات.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمؤتمر العمل الدولي الذي يناقش ضمن أجندة أعمال دورته الـ 108 تقرير مدير عام منظمة العمل الدولية حول “العمل من أجل مستقبل أكثر إشراقا”وذلك بحضور سعادة عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى للأمم المتحدة في جنيف وسعادة سيف أحمد السويدي وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لشؤون الموارد البشرية وسعادة ماهر حمد العوبد وكيل الوزارة المساعد لشؤون التفتيش وسعادة الدكتور عمر النعيمي وكيل الوزارة المساعد للاتصال والعلاقات الدولية وأعضاء وفد الدولة المشارك في المؤتمر.

وقال معالي ناصر بن ثاني الهاملي – رئيس وفد الدولة – إن التطور المتسارع في الاقتصاد الرقمي سيكون له أثر كبير في توسيع خيارات الباحثين عن العمل بسبب وجودهم في أماكن بعيدة أو بسبب ظروفهم التي تحول دون قدرتهم على العمل وفق الشروط التقليدية المتعلقة بمكان وساعات العمل.

وأضاف – في كلمته أمام المؤتمر – أن التقدم التقني الذي سيتسبب في فقدان البعض لوظائفهم هو ذاته الذي سيؤدى إلى خلق الملايين من فرص العمل .. لافتا إلى تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية الذي أشار إلى أن تنفيذ جدول أعمال باريس بشأن المناخ قد يؤدي إلى فقدان 6 ملايين وظيفة ولكنه في ذات الوقت سيؤدي إلى استحداث 24 مليون فرصة عمل.

وأوضح معاليه أن سهولة التواصل التقني وانخفاض تكاليف الانتقال بين البلدان سيتيح للدول التي لديها فائض من القوى العاملة أن تجد فرص عمل لمواطنيها وتساهم في سد النقص من القوى العاملة في الدول التي لديها نمو اقتصادي متسارع أو تلك التي تعاني من ظاهرة تقدم المجتمعات في السن، وهو ما سيبقى بالطبع مرهونا بقدرتنا على صياغة منظومة متكاملة لحوكمة انتقال العمالة بين البلدان تسهل انتقال العمالة وتقلل من تكاليف ذلك الانتقال.

واستعرض الاستراتيجيات الوطنية للفضاء و”البلوك تشين” والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والتي تبنتها الدولة من أجل تعزيز مساهمتها في اقتصاد المعرفة العالمي وخلق فرص عمل في هذه القطاعات.

كما استعرض الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2030 والتي تستهدفت تعزيز التكافؤ بين الجنسين في مجال العمل وتطبيق نماذج العمل الجديدة كالتوظيف الذاتي والعمل عن بعد .. مشيرا إلى تبني الدولة لمبدأ التعلم المستمر من أجل تأهيل القوى العاملة للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في عالم العمل.. مؤكدا أن الاستثمار في رأس المال البشري وترسيخ مبدأ التعليم والتدريب المستمر هو الآلية الأكثر ضمانا حتى لا يتخلف أحد عن ركب مستقبل العمل.

جنيف في 18 يونيو / وام /

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى