مرئيات

أبو العبد وأبو صطيف وعراك الغابة

أبوصطيف: ما هذا يا أبا العبد ,أراك معتمراً قوسٌ ونشاب. !
أبوالعبد: نعم، كما ترى هناك وحش في الغابة يتحداني.
أبوصطيف: عجبي.. من يقدر على التحدي… أبوالعبد وحش أكول.
أبوالعبد: آه لو تعلم من الوحش الذي تجرأ على النزال !
أبوصطيف: يبدو أنه سيلقى سيل من الطعنات .
أبوالعبد: طعنات. هذا قليل. بل سأريه الضياء …ظلمات مدلهمات.
أبوصطيف: لكن .هل تدربت على العراك. أم أنك تعتمد على سهام التصويب.
أبوالعبد: منذ شهور عديدة. والتدريب (النزالي.) يعتريني ويأزني.
أبوصطيف: لكن يا صاحبي. لم توضح أو تٌخبر من هو الوحش الحيواني.
أبوالعبد: هذا سرٌ .لا أستطيع البوح به إلاّ بعد المناوشة والعِراك.
ابوصطيف: لا يا صاحبي ،لم ولن أتركك وحدك تواجه المعركة.
أبوالعبد: هذا يعني أنك تٌحبط العزائم وتربك الخطط.
أبوصطيف: أجل ..دون مصاحبتك إلى الغابة هذا في قواميس المستحيلات.
أبوالعبد قلي بربك ما أنت فاعل إن أخبرتك من هو (الغريم)؟
أبوصطيف: إن كان لا بدٌ. فإنني في مأمن وأمان. هيا بوح بما جال في خاطرك.
أبوالعبد: غريمي..حيوان مكونٌ من ثلاث أحرف.
أبوصطيف: عدنا إلى الأحاجي . يا (حجي)
أبوالعبد: ما هذا القول (أنا لست (حجي) بل عندي حجج لكي (أقَوِسْ) ذاك الحيوان.
أبوصطيف: يبدو أنك تتعمد اقتناص وغواية (غريمك) بل ربما تستدرجه في (قفص)
أبوالعبد: يالك من ذكي ألمعي أبو صطيف… ها أنت تعي ما أرنو.. وما أصبو اليه.
أبوصطيف: نعم ،قد عرفت اسم ذاك الوحش الذي سيكون لقمة سائغة بين يديك.
أبوالعبد: إذاً أخبرني من هو ؟ كي أمعن في وصفه حتى أنهك المَعني.
أبوصطيف: أنا سأخبرك …! كيف لي وأنت صاحب الشأن ولديك الفراسة والنظر الثاقب.
أبوالعبد: لا عليك. دعني أوصف شكله الخارجي
أبوصطيف: بعدها تسترسل في الوصف الداخلي.
أبوالعبد: من الخارج لونه أسود يميل إلى البني.ملمسه سلس كثيف.
أبوصطيف: ذو قوائم حادة .جارحة تَحمَّرْ، عند الهياج. أليس كذلك.؟
أبوالعبد: إن فتح فاه ،أشفاره حمراء فارغة.قوية المضغ سريع البلع.
أبوصطيف: وأيضاً أسنانه الأمامية شفرات دقيقة ،وحساسة اللعاب لديه فائقة.
أبوالعبد: وأطراف لسانه أسنان قوية المضغ.تضغط على القصعة لتذيبها.
أبوصطيف: أكمل يا أبا العبد. أخذني الشوق لمعرفة ذاك الوحش الضاري.
أبوالعبد: إذا دعني أقوم وحدي بالنزال والمعترك سجال لا أقوال..
أبوصطيف: وداعاً وسلاماً ..يا أبا العبد.الغابة مجاهيل ملتوية.كن حذراً رجاء رجاء.
أبوالعبد: عهداً عليّ (سألقن ) ذاك الوحش (الآدمي) درساً لن ينساه أبداً.
أبوصطيف: ماذا تقول. وما أسمع.! ذلك ليس وحشاً برياً..!. .إنه آدمي.!؟.
أبوالعبد: بلى..إنه كما ذكرت آنفاً..لكنه يتنكر ضَبعاً مِضباعاً ضبوعه..
أبوصطيف: تلك فلسفة لا أستطيع فكاك سرها أبداً…
أبوالعبد: غداً ستعلم (أنني) قد (قَوّسْتٌ) ضبعاً..لكن لا أدري. هل السهم يصيب أو يخيب.
أبوصطيف: آه يا أبا العبد. تخفي عني أسرار وأسرار.
أبوالعبد: لا بأس السر يا صاحِ.إن رجحت الكفة من جانبي ،سأكمل نصف ديني.. وإلاّ..
أبوصطيف: وإلاّ ماذا ..لا استطيع تفسير تلك الأحاجي والمهاترات…
أبوالعبد: يجوب مغارة الغابة.إنها ساعة حسم. حتـــــى.ردّ اليه السهم. (سمُ قاتل)..
أبوصطيف: رحم الله صديقي أبو العبد. النشاب خذله.قد (ضٌبِعْ) من أول عراك..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى