أخبار رئيسية

أخبار الساعة : الإمارات .. نموذج يحتذى به في تعزيز الحريات الدينية

أبوظبي – وام / أكدت نشرة ” أخبار الساعة ” أنه في ظل تنامي نزعات التعصب والتطرف والكراهية في العديد من المناطق حول العالم فإن دولة الإمارات تقدم نموذجا يحتذى به في تعزيز الحريات الدينية ليس لأنها تمتلك منظومة من القوانين تحمي المعتقدات وتوفر لمن يعيش على أراضيها حرية ممارسة شعائرهم بعدالة وشفافية فقط وإنما لأنها تشارك بفاعلية في مختلف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز المشتركات بين الأديان والحضارات المختلفة وتعمل على نشر منظومة القيم الإيجابية التي تحقق هذا الهدف وفي مقدمتها قيم التسامح والتعايش والحوار باعتبارها أهم مرتكزات تحقيق الأمن والسلم والاستقرار لجميع شعوب العالم أيضا .

وقالت تحت عنوان ” الإمارات .. نموذج يحتذى به في تعزيز الحريات الدينية ” ” لهذا فإن الإمارات تحظى بالتقدير والإشادة الدائمين سواء من جانب القيادات الدينية الكبرى في العالم أو من خلال التقارير الدولية المعنية بتقييم الحريات الدينية في دول العالم والتي تنظر إلى الإمارات باعتبارها تجربة ثرية يمكن أن تمثل مصدر إلهام للآخرين في مجال تعزيز الحريات الدينية ونشر قيم التسامح والتعايش والوسطية والاعتدال.

وأشارت في هذا الصدد إلى أحدث الشهادات الدولية المشيدة بدولة الإمارات في هذا الخصوص والتي جاءت في تقرير الخارجية الأمريكية السنوي حول الحرية الدينية لعام 2018، والذي صدر يوم الجمعة الماضي، حيث أشاد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد لإطلاق التقرير، بدولة الإمارات؛ مؤكدا أنها تقدم نموذجا رائعا للحريات الدينية، ودعا جميع الدول للاستفادة من تجربتها في هذا الشأن.

وقالت ” دائما ما تفرض دولة الإمارات نفسها كتجربة ثرية في مجال تعزيز الحريات الدينية وترسيخ ثقافة التسامح، حتى إن قداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وصف هذه التجربة في كلمات بليغة في شهر مايو الماضي، قال فيها، إن: «التسامح والإمارات وجهان لعملة واحدة»؛ ليؤكد من خلالها تقديره الكبير للدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات في ترسيخ ثقافة التسامح، ولجهودها التي لا تتوقف من أجل أن تكون هذه الثقافة وما تعكسه من قيم إيجابية جزءا لا يتجزأ من منظومة العلاقات بين الدول والمجتمعات، حتى يعم الأمن والسلم ربوع العالم.

ونوهت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إلى أن التقدير الدولي لتجربة الإمارات في تعزيز الحريات الدينية وترسيخ ثقافة التسامح لم يأت من فراغ، وإنما نتيجة جهود متواصلة ومبادرات خلاقة أسهمت، وما تزال، في تعزيز الحوار بين الديانات والثقافات المختلفة، ونشر قيم المحبة والإخاء والتسامح في العالم، والتصدي لنزعات الكراهية والتحريض على العنف.

وأوضحت أن دولة الإمارات نجحت في تحويل التسامح إلى عمل مؤسسي مستدام، حيث قامت باستحداث وزارة للتسامح في فبراير 2016؛ لترسيخ قيم التسامح والتعددية والقبول بالآخر، فكريا وثقافيا وطائفيا ودينيا، كما جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بإعلان عام 2019 عاما للتسامح؛ بهدف تعزيز الدور العالمي الذي تلعبه دولة الإمارات عاصمة للتعايش والتلاقي الحضاري، وذلك من خلال محاور عدة، من بينها تعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع، وطرح تشريعات وسياسات تهدف إلى مأسسة قيم التسامح الثقافي والديني والاجتماعي، وتعزيز خطاب التسامح وتقبل الآخر، من خلال مبادرات إعلامية هادفة.

وقالت أخبار الساعة إن دولة الإمارات تؤمن بأن الاختلافات الدينية والثقافية والعرقية لا ينبغي أبدا أن تكون سببا للكراهية أو مصدرا للعداء والصراع بين الأمم والمجتمعات، وإنما تكون دافعا للحوار والتقارب بين الدول والمؤسسات المعنية لتجاوز هذه الاختلافات من ناحية، وتعزيز القيم والمشتركات الإنسانية فيما بينها من ناحية أخرى .

وأضافت ” لهذا فإنها تقود الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الحفاظ على قدسية الأديان وحمايتها من بعض العابثين الذين يعملون على إثارة نوازع الاحتقان والعداء بين أصحاب الأديان المختلفة، وهذا ما تجسده بوضوح «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي وقعها قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف خلال زيارتهما التاريخية لأبوظبي في فبراير الماضي، والتي تمثل خريطة طريق لكيفية العمل المشترك؛ من أجل إعلاء قيم الحوار والقبول بالآخر، وتعزيز المشتركات الإنسانية بين الديانات والحضارات المختلفة.

ولفتت افتتاحية أخبار الساعة إلى أن هذه الوثيقة تؤكد أن تعزيز قيم السلام والتسامح والتعايش مسؤولية دولية مشتركة ينبغي أن تشارك في صنعها جميع الأطراف المعنية، وتدعو المفكرين والفلاسفة ورجال الدين والإعلاميين والمبدعين في كل مكان ليعيدوا اكتشاف قيم السلام والعدل والخير والجمال والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، باعتبارها تمثل طوق النجاة للجميع، في مواجهة مخاطر التطرف والتعصب والإرهاب.

– مل –

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى