أخبار عربية ودولية

حفتر: لا أتابع تهديدات تركيا وما يشاع عن أسلحة أمريكية لدينا محض هراء

بوتين وأردوغان يشددان على ضرورة وقف إطلاق النار

أعلن قائد “الجيش الوطني الليبي” المشير خليفة حفتر أنه كان باستطاعة قواته فرض السيطرة على العاصمة طرابلس خلال 24 ساعة لو لم تتخذ جميع الإجراءات المطلوبة لضمان أمن المدنيين.

وذكر حفتر في مقابلة عبر رسائل إلكترونية لوكالة “بلومبرغ” نُشرت الجمعة، أن الأحاديث عن فشل “الجيش الوطني” في تطبيق خطة السيطرة على العاصمة خلال أيام أو ساعات منذ بدء العملية ليست سوى “هراء يأتي من جانب الجهلة الذين لا يدركون الدروس التي قدمها الجيش الوطني في التخطيط العسكري”.

وتابع: “نفهم الوضع في طرابلس من جميع النواحي ونحن على دراية تامة بمواقع الجماعات الإرهابية وقياداتها وتحركاتها واتصالاتها ومخازن معداتها واحياطياتها وقدراتها القتالية وغيرها من المعلومات الدقيقة التي تم جمعها بفضل أساليبنا الاستخباراتية المحترفة”.

وأشار حفتر إلى أن “الجيش الوطني” يفهم أيضا ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية ملموسة لضمان أمن المدنيين الأبرياء أولا والمؤسسات والمرافق المدنية في المدينة وتفادي الدمار، مضيفا: “لو لم نأخذ ذلك في الحسبان، لكان باستطاعتنا اقتحام المدينة بصورة مفاجئة خلال أقل من 24 ساعة، ونتخذ هذه الإجراءات الوقائية استنادا إلى واجبنا الوطني وليس ردا على أي ضغط، لأن العملية تهدف إلى حماية المدنيين وحريتهم وكرامتهم، ولن نقبل أن يسقط المدنيون ضحايا، ولن تجدوا أحدا أكثر اهتماما بهذا الأمر من الجيش الوطني”.

وأشار حفتر إلى أن “الجيش الوطني” في بداية زحفه نحو طرابلس أوائل أبريل اقترح على قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا نزع السلاح وتسليم المدينة، مشددا على أن الحل السلمي لا يزال متوفرا.

اعلن قائد “الجيش الوطني الليبي” المشير خليفة حفتر أنه لا يتابع التهديدات التي تصدر لقواته على لسان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو.

وقال حفتر لـ”بلومبرغ”: “لا أتابع ما جاء على لسان وزير الخارجية التركي لأن وقتنا ثمين وشعبنا في انتظار الإعلان عن تحرير طرابلس من الإرهابيين”.

وشدد على أن “الجيش الوطني” يواصل القتال بغض النظر عن أي بيانات سياسية، معربا عن اهتمامه بالعلاقات مع الشعب التركي واحترامه له.

وأشار حفتر إلى أن وزارة الخارجية في “الحكومة الليبية المؤقتة” شرقي ليبيا هي الطرف المسؤول عن الرد على التصريحات التركية إذا كان هذا الأمر ضروريا.

ونفى حفتر تقارير حول العثور على أسلحة أمريكية الصنع في مدينة غريان بعد تراجع قواته منها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة من أكثر الدول صرامة في ما يتعلق بحظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا ولن يقدم أي من حلفاء واشنطن على هذه الخطوة لأنها كانت ستضر بعلاقاته معها.

ووصف حفتر هذه التقارير بأنها “هراء محض” محملا القوات الموالية لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا المسؤولية عن نشرها.

وتصاعد التوتر بين “الجيش الوطني الليبي” وتركيا التي تعد أكبر حليف دولي لحكومة الوفاق في الأسابيع الأخيرة، إذ اتهمت قوات حفتر أنقرة بتقديم الدعم العسكري لقوات الوفاق وهددت باستهداف الطائرات والسفن التركية التي قد تصل إلى المطارات والموانئ الخاضعة لسيطرتها.

من جانبها، هددت أنقرة باتخاذ إجراءات صارمة ضد قوات حفتر ردا على احتجازها مواطنين أتراكا أعلن عن الإفراج عنهم مؤخرا.

وأعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي عن قلقهما من التصعيد في ليبيا، وشددا على ضرورة وقف إطلاق النار، والعودة إلى الحوار.

ذكر المكتب الصحفي للكرملين في بيان  السبت، أن الاتصال كان بمبادرة تركية، وبحث خلاله الرئيسان تطورات الأوضاع في ليبيا كما تطرقا إلى الوضع في سورية،بحسب قناة”روسيا اليوم”.

موسكو -(د ب ا)-

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى