الوحدة الرياضي

الأولاد يطيحون بالفراعنة من كأس الأمم الإفريقية 

 أفسد منتخب جنوب إفريقيا احتفالات نظيره المصري بخوض مباراته رقم 100 في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم وأطاح به من النسخة الحالية عبر الفوز عليه 1 /صفر على استاد القاهرة يوم السبت في دور الستة عشر للبطولة التي تستضيفها مصر.

ويدين منتخب جنوب إفريقيا (الأولاد) بالفضل في هذا الفوز لثيمبينكوسي لورش الذي سجل هدف الحسم قبل خمس دقائق من النهاية.

ويلتقي منتخب جنوب إفريقيا في دور الثمانية يوم الأربعاء المقبل مع نظيره النيجيري الذي تغلب على الكاميرون 3 /2 في وقت سابقيوم السبت في مباراة أخرى بدور الستة عشر.

وخاض المنتخب المصري المباراة رقم 100 في تاريخه بكأس الأمم الإفريقية حيث فاز في 57 مباراة وتعادل في 17 وخسر في 26 مباراة.

وخلال جميع المباريات التي خاضها منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا سجل الفريق 164 هدفا واهتزت شباكه 88 مرة.

وتأهل المنتخب المصري لدور الستة عشر بعد فوزه في المباراة الافتتاحية على زيمبابوي 1 /صفر ثم الفوز على الكونغو الديمقراطية 2 /صفر وبنفس النتيجة فاز الفراعنة على أوغندا في المجموعة الأولى.

أما منتخب جنوب إفريقيا فتأهل لدور الستة عشر بعد احتلاله المركز الثالث في المجموعة الرابعة بثلاث نقاط بالهزيمة أمام كوت ديفوار صفر /1 والفوز على ناميبيا 1 /صفر والخسارة أمام المغرب صفر/ 1.

والتقى الفريقان 11 مرة سابقة وكان الفوز حليفا للأولاد في ست منها ومن نصيب الفراعنة في أربع مباريات فيما انتهت مباراة واحدة فقط بالتعادل.

ومن بين هذه المباريات ، كانت هناك سبع وديات لكن المباراة الرسمية الأهم بين الفريقين كانت في نهائي 1998 وانتهت لصالح الفراعنة كما انتهت المواجهة الأخرى بين الفريقين في نهائيات كأس الأمم لصالح الفراعنة أيضا.

وصدم إقصاء المنتخب المصري من بطولة كأس الأمم الإفريقية بخسارته السبت في ثمن النهائي أمام جنوب إفريقيا، ملايين المشجعين الذين كانوا يأملون في الاحتفال باللقب على أرضهم، مؤديا لاستقالة رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة وإقالة الجهاز الفني للمدرب المكسيكي خافيير أغيري.

وطغت المفاجأة المدوية بخسارة منتخب الفراعنة بهدف نظيف أمام نحو 75 ألف مشجع غصت بهم مدرجات ستاد القاهرة الدولي، على مفاجأة أخرى سجلت في وقت سابق من اليوم ذاته في ستاد الاسكندرية، تمثلت بخروج حاملة اللقب الكاميرون بعد خسارتها أمام نيجيريا 2-3.

وبذلك، يكون طرفا نهائي نسخة 2017، أي الكاميرون ومصر، قد خرجا في مرحلة مبكرة من النسخة 32 التي كانا مرشحين لنيل لقبها، لاسيما مصر المزينة بسبعة نجوم في البطولة (رقم قياسي)، والتي كانت تخوض المنافسات بدعم نحو 100 مليون شخص في طول البلاد وعرضها.

لكن أحلام هؤلاء برؤية محمد صلاح وزملائه يرفعون الكأس في 19 تموز/يوليو، تبخرت مع تسجيل الجنوب إفريقي ثيمبينكوزي كريستوفر لورتش في الدقيقة 85، الهدف الذي كان كفيلا بنشر الصمت المطبق في ملعب كان يضج منذ أولى ساعات بعد الظهر بالحماس والأناشيد وقرع الطبول، استعدادا للمباراة التي انطلقت عند الساعة التاسعة مساء.

وساد الصمت والوجوم على عشرات آلاف المشجعين الذين لم يكونوا يتوقعون الخروج المبكر، بينما ارتمى العديد من اللاعبين المصريين على المستطيل الأخضر، وغطى آخرون وجوههم بقمصانهم. في المقابل، احتفل لاعبو جنوب إفريقيا بفخر بالانجاز غير المتوقع، ونالوا حتى تصفيق مئات المشجعين المصريين أثناء خروجهم من الملعب.

وبأعين دامعة وتأثر واضح، غادر المشجعون بصمت وغضب مدرجات ستاد القاهرة، أكبر الملاعب الست المضيفة للبطولة. وقال أحد المشجعين لوكالة فرانس برس «هذا فريق لا يمكن أن نحزن عليه، فريق غير قادر أن ينتج. من الظلم ان يعود هؤلاء الناس الى منازلهم حزينين».

أضاف «هذا منتخب عقيم عقيم عقيم»، بعدما أنهى دور المجموعات بصدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة والشباك النظيفة، وحقق ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات سجل خلالها خمسة أهداف.

وأمام الأسئلة القاسية في المؤتمر الصحافي، أقر أغيري بأنه «المسؤول» عن خياراته، من التكتيك الى الأسماء واللاعبين والتبديلات.

وقال «أعتقد أن المباراة كانت مفتوحة وكان ثمة فرص للفريقين. الفرق الوحيد هو الهدف الذي كان لصالح جنوب افريقيا»، مضيفا حتى اللحظة انا فخور باللاعبين (…) أنا المسؤول عن الاختيارات هذه».

أضاف «ثمة حالة من الحزن تسيطر في غرفة الملابس بسبب الخروج من البطولة» التي تستضيفها مصر للمرة الخامسة.

وردا على سؤال بشأن ما اذا كان سيبقى في المنصب الذي تولاه خلفا للأرحنتيني هكتور كوبر في أعقاب مونديال روسيا 2018، قال أغيري «لغاية اللحظة لا قرار، تحدثت مع اللاعبين داخل غرفة الملابس وغدا سيكون ثمة حديث مع مسؤولين في الاتحاد».

لكن قرار الاتحاد لم ينتظر طلوع الضوء، اذ أعلن في بيان بعد منتصف ليل السبت الأحد، استقالة أبو ريدة من المنصب الذي يتولاه منذ صيف العام 2016، وإقالة كامل الجهاز الفني والإداري للمنتخب.

وجاء في البيان «أعلن المهندس هاني أبو ريدة استقالته من رئاسة الاتحاد المصري لكرة القدم كما دعا أعضاء مجلس إدارة الاتحاد لتقديم استقالاتهم، وذلك عقب خروج المنتخب» من أمم إفريقيا.

وأضاف أبو ريدة أن القرار «يأتي كالتزام أدبي رغم أن اتحاد كرة القدم لم يقصر في شيء تجاه المنتخب الوطني وقدم له كل الدعم المادي والمعنوي على الوجه الأكمل»، مؤكدا أن الجهاز الفني والإداري «مقال بالكامل بعد أن خيب آمال جماهير الكرة المصرية والمسؤولين عنها رغم تلبية كافة مطالبه».

وأورد الاتحاد في بيانات لاحقة، سلسلة استقالات لأعضاء في الاتحاد، بينهم سيف زاهر وحازم إمام وأحمد مجاهد وغيرهم.

ورأى اللاعب السابق والمحلل في قنوات «بي إن سبورتس» هيثم فاروق عبر «تويتر»، أن «استقالة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري لا تعفيهم من المساءلة والتحقيق في أسباب الكارثة».

القاهرة-وكالات:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى