أخبار عربية ودولية

المهدي: شخصيات (محترمة) جرى ترشيحها للحكومة الانتقالية

قال رئيس حزب الأمة القومي، السودانى  الصادق المهدي، إن هنالك أسماء “محترمة” قُدمت لتولي المناصب الدستورية في الحكومة الانتقالية على المستوى السيادي والوزاري، ولن تواجه صعوبة في اختيارهم.

وأكد المهدي أن المجلس القيادي للحرية والتغيير، بحث المسائل المتعلقة بالمراجعة النهائية للاتفاق ومَن سيوقّعه وقوائم المرشحين، للمجلس السيادي، ورئيس الوزراء الذي يكلَّف باختيار وزرائه ضمن معايير محددة.

ورفض المهدي في مقابلة مع “الشرق الأوسط” الأربعاء ذكر أسماء المرشحين من قوى الحرية والتغيير للمجلس السيادي ورئاسة الوزراء.

وأضاف “لا أفضل الحديث عن الأسماء، حتى لا نفتح باب

المزاد حولها، ولكني أعتقد أن هنالك أسماء محترمة قُدمت، ولن تكون هنالك صعوبة كبيرة ما دامت هناك أسس متفق عليها”.

وأكد أن الجبهة الثورية لم تخرج عن تحالف الحرية والتغيير ولكنها تحفظت على بعض الأشياء، يجري احتواء تحفظاتها من اجتماعات أديس ابابا.

وتابع “الشيء المتفق عليه أن تُقبل آراؤهم في الاتفاق وسيُشرَكون فيه لأنه مرن، خصوصاً فيما يتعلق بعملية السلام وتبعاتها، وهو متروك لهم، ولا أتوقع حدوث مشكلة، وثانياً فإن أغلبهم دخلوا في مبادرات سلام، وهنا أيضاً ينبغي أن يأخذوا وجهة نظرنا في هذه الأمور”.

لكنه أشار إلى وجود مشكلة مع طرفين ليسا عضوين في تحالف «نداء السودان»، هما عبد العزيز الحلو رئيس “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وعبد الواحد محمد نور رئيس “حركة تحرير السودان”.

وزاد “نأمل التركيز على إقناعهما بأن ما حدث ليس كما قال أحدهما إنه “الإنقاذ 2″، الباب مفتوح لآرائهم للمشاركة فيما يحدث، ولا أحد يريد اعتبار موضوع السلام قضية ثانوية بل هي أولوية، ستؤخذ آراؤهم في الحسبان، هذا الاتفاق يحظى بتأييد وحماس الأسرة الدولية كلها، باعتباره فرصة للسودان للعبور، ويجب أن يتجاوبا معها”.

وابدى المهدي تفاؤله بالوصول إلى شراكة مع المجلس العسكري لعدة أسباب بينها أن كل طرف يعلم أنه لا مجال لإملاء آرائه على الآخرين لأنه سيفشل، والانهيار الاقتصادي والحالة الأمنية، ووجود قوى مسلحة في المقاومة، والفجوة كبيرة مع الأسرة الدولية وقضية المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف “ما لم توجد عزيمة قومية موحدة ستخنق هذه الظروف أي محاولة لحل انفرادي، هذه العوامل الموضوعية ستجبر الجميع على التوافق”.

وذكر أن ما قام به قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي بتخليه عن البشير “إنجاز تاريخي”، مضيفاً “لكن يجب أن تكون القوات المسلحة السودانية موحّدة، وبالتالي يمكن لقوات الدعم السريع أن تُدخل الجيش في تركيبة متفق عليها، لتوحيد الجيش بالتراضي وليس بالإلزام”.

وشدد المهدي على أن قيادة المجلس العسكري وكل الذين قاموا بدور سياسي في إبعاد البشير صارت لهم مكانة سياسية تستمر إلى نهاية الفترة الانتقالية.

وتابع “إنْ شاءوا أن يكون لهم دور سياسي فمرحباً بهم، ولكنّ هذا يتطلب التخلي عن دورهم العسكري، وإن أرادوا لعب دور سياسي مستمر فلا مانع، ونحن في حزب «الأمة» نرحب بمن يريد أن ينضم إلينا باختياره أو أن يكوّن أحزاباً سياسية”.

و كشفت مصادر موثوقة في تحالف “الحرية والتغيير” عن تباين وسط قوى “نداء السودان” حول معايير الترشح للمناصب التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية، وأكدت اقتراح بعض أحزاب النداء تسمية رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير لرئاسة الوزراء.

ويعد “نداء السودان” أحد الأضلع الرئيسية في ائتلاف قوى “الحرية والتغيير” الذي يدير مفاوضات شاقة مع المجلس العسكري بهدف الاتفاق على هيكل الحكم خلال الفترة الانتقالية المحددة بثلاث سنوات.

وأفادت مصادر متطابقة في التحالف “سودان تربيون” الأربعاء أن قوى “نداء السودان” لم تحسم حتى اللحظة تسمية مرشحيها لمجلس الوزراء ورئاسة الوزراء للفترة الانتقالية.

وأضافت ” هناك تباين داخل قوى النداء حول معايير الاختيار حيث ترى كتلة حزب الأمة عدم مشاركة الأشخاص ذوي الانتماء الحزبي في السلطة الانتقالية بينما ترى كتل أخرى أن المرحلة الانتقالية تحتاج لأشخاص ذوي تجربة سياسية خصوصاً منصب رئيس الوزراء لأن الأزمة في السودان هي في الأصل سياسية تناسلت منها الأزمة الاقتصادية وبقية الأزمات”.

وتابعت ” لكن ذلك لا يعني المحاصصة الحزبية بل يكون الاختيار على أساس الكفاءة والأهلية وأن يكون المرشح صاحب مواقف مشهودة في معارضة النظام السابق وملتزم ببرنامج قوى اعلان الحرية والتغيير”.

ونفت المصادر ترشيح حزب المؤتمر السوداني رئيسه عمر الدقير ليتولى رئاسة الوزراء خلال المرحلة الانتقالية.

وأشارت الى أن الحزب يرى أن يكرس الدقير جهده للبناء التنظيمي والاستعداد للانتخابات سيما وأن كل التوقعات والمؤشرات ترى أن المؤتمر السوداني سيكون حصانا رابحا حال خوضه هذا السباق.

وتابعت “لكن بعض أحزاب نداء السودان الاخرى رشّحت الدقير لرئاسة الحكومة الانتقالية وطالبت حزبه بأن ينظر للأمر من باب المصلحة الوطنية التي تقتضي ضرورة اختيار انسب العناصر لقيادة الفترة الانتقالية وتضافر الجهود لإنجاحها، لأن فشلها ربما يمهد الطريق لحدوث انقلاب عسكري يحول دون الوصول لتنظيم انتخابات عامة”.

وفي وقت سابق أعلنت قيادات في المعارضة التوافق على ترشيح الخبير الاقتصادي المعروف عبد الله حمدوك لرئاسة الوزراء خلال المرحلة الانتقالية، لكن تقارير صحفية نشرت في الخرطوم الأربعاء قالت إنه اعتذر عن قبول المنصب.

الخرطوم -وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى