أخبار رئيسية

أخبار الساعة : “داعش الوهم” .. حملة مهمة لمواجهة الفكر المتطرف

أبوظبي  – وام / أكدت نشرة ” أخبار الساعة ” أهمية حملة ” داعش الوهم “، التي أطلقها مؤخرا مركز ” صواب ” على منصاته للتواصل الاجتماعي باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية لمواجهة الفكر المتطرف .

وأشارت النشرة – الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان / “داعش الوهم” .. حملة مهمة لمواجهة الفكر المتطرف/ – إلى أن هذه الحملة تشكل أهمية كبيرة، ليس لأنها تتصدى للدعاية الفكرية الهدامة لتنظيم ” داعش”، التي تمثل تهديدا للأمن والسلم في المجتمعات العربية والإسلامية فقط، وإنما لأنها تستهدف تحصين النشء والشباب من الانجراف وراء “داعش” وغيره من الجماعات المتطرفة، التي تضع ضمن أولوياتها تجنيد الشباب باسم الدين أيضا.

ولفتت إلى أن ما يضاعف من أهمية هذه المبادرة هو أنها تأتي كذلك في وقت بدأ ينشط فيه التنظيم مجددا، وكسب أنصارا ومؤيدين جددا، وخاصة بعد انهيار خلافته “المزعومة” في كل من سوريا والعراق، وذلك من خلال التركيز على ما يسمى “الخلافة السيبرانية”، التي تعتمد على ثورة الاتصالات في الترويج للأفكار وتجنيد الشباب.

وأوضحت أن العمل على دحض عقيدة تنظيم ” داعش “، التي تقوم في جوهرها على الكراهية والتعصب والعنف، كان في مقدمة أولويات مركز ” صواب ” منذ تأسيسه عام 2015، الذي عمل على الكشف عن زيف شعارات التنظيم، وفساد أفكاره التي تشوه الدين الإسلامي الحنيف؛ وبدا هذا واضحا في أهداف حملته الأخيرة ” داعش الوهم”، التي تفضح أكاذيب “داعش” من خلال استعراض استهداف التنظيم المتطرف دور العبادة من مساجد وكنائس، وصولا إلى استهدافه الأبرياء؛ كي لا ينساق بعض صغار السن المغرر بهم خلف هذه الأكاذيب؛ كما تسلط الحملة الضوء على طبيعة العمليات الإرهابية التي يقوم بها التنظيم، وكيف أنها تمثل انتهاكا لحياة البشر وحقهم في الأمن والتنمية والرخاء، ولا تستهدف سوى إثارة الكراهية والصدام بين الأديان والثقافات المختلفة.

ونوهت النشرة إلى أن مركز صواب – الذي يعد مبادرة إماراتية أمريكية رقمية مشتركة لمكافحة الأيديولوجيات المتطرفة عبر شبكة الإنترنت، وتعزيز البدائل الإيجابية – يقوم بدور رئيسي وفاعل في مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة التي تهدد الأمن والسلم في مجتمعات العديد من دول المنطقة؛ حيث نظم المركز العديد من الحملات على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تركز على تقديم البدائل الإيجابية، ومكافحة التطرف المدمر للأسر والمجتمعات، كما يعمل على نشر الموضوعات والأفكار والمفاهيم الإيجابية، مثل قصص ملهمة للشباب أسهمت في تطوير مجتمعاتهم، كما تركز بعض حملات المركز على المرأة وأدوارها الفاعلة في منع التطرف، ومقاومته، والنهوض بالمجتمعات بإسهاماتها الفاعلة بما يوائم مكانة المرأة وأهميتها في المجتمع.

وأكدت أن التصدي للدعاية المضللة لتنظيم “داعش”، وغيره من الجماعات المتطرفة، على وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من المواقع الإلكترونية يمثل بعدا مهما في أي استراتيجية شاملة وفاعلة لمواجهة الفكر المتطرف، خاصة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار حقيقة أن السيطرة على الفضاء الإعلامي لم تعد ممكنة في ظل التكنولوجيا الإعلامية الحديثة، التي أصبح من الصعب معها ملاحقة أو مراقبة هذا الكم الكبير من وسائل الإعلام، ومواقع الإنترنت، التي تروج للفكر الإرهابي، وتدعو إليه؛ ولعل هذا ما يضاعف من أهمية الحملات التي يطلقها مركز “صواب” بين الحين والآخر، والتي تركز على محاربة الأفكار المتطرفة والأيديولوجيات الهدامة من ناحية، وتسعى إلى تقديم صورة حضارية عن الدين الإسلامي الحنيف من ناحية ثانية، فضلا عن تصويب الأفكار الخاطئة، ووضعها في منظورها الصحيح، وإتاحة مجال أوسع لإسماع الأصوات المعتدلة من ناحية ثالثة.

وأشارت ” أخبار الساعة ” في ختام افتتاحيتها إلى أن مركز ” صواب ” هو إحدى المبادرات المهمة، التي تجسد بوضوح الدور الذي تقوم به دولة الإمارات بالتعاون مع شركائها في مواجهة الفكر المتطرف، وما ينبثق منه من كراهية وعنف، وتتكامل أهداف هذا المركز مع مبادرات أخرى أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية، لعل أبرزها مركز ” هداية ” لمكافحة التطرف، إلى جانب ” مجلس حكماء المسلمين ” الذي يهدف إلى التعريف بالوجه الحقيقي للدين الإسلامي الحنيف، و” منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة” الذي يهدف إلى تأصيل مبدأ السلم عند المسلمين، وهي مبادرات تنطلق في جوهرها من هدف رئيسي هو ضرورة العمل على تعرية خطاب التطرف والإرهاب وهزيمته فكريا وثقافيا وإعلاميا، والترويج لخطاب بديل يعلي من قيم التعايش والتسامح والسلام، بصفتها تمثل حائط الصد في مواجهة نزعات التعصب والتشدد والكراهية، التي تقف وراء حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي تشهدها العديد من المناطق حول العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى