أخبار الوطنأخبار رئيسية

“قمة تريندز الأولى للحوار بين مراكز الفكر والإعلام” تقترح تدريس مادة الإعلام في مراحل دراسية مبكرة

وام/ أكدت “قمة تريندز الأولى للحوار بين مراكز الفكر والإعلام”، التي نظمها مركز تريندز للبحوث والاستشارات، في مركز دبي التجاري العالمي، أهمية تعزيز فرص مشاركة الشباب في جميع المجالات التنموية، ولاسيما في البحث العلمي والإعلام، وإيجاد الآليات المناسبة لتحقيق هذا الهدف، بما يحفز الشباب على القيام بدورهم الفاعل والمنشود في صناعة المستقبل.

ودعا المشاركون في القمة إلى تبني استراتيجية بحثية – إعلامية مشتركة من قبل مراكز الفكر والمؤسسات الإعلامية مبنية على المشاركة الفاعلة من قبل الشباب وموجّهة لهم، لتعزيز انتمائهم الوطني وضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين مراكز البحوث ووسائل الإعلام لتحقيق الأهداف المشتركة وبإيلاء اهتمام أكبر للجهود والبرامج التي تهدف إلى تأهيل الكوادر الوطنية الشابة العاملة في مراكز الفكر وفي وسائل الإعلام المختلفة وتدريبها، ووضع معايير واضحة ومحددة لضمان فاعلية هذه البرامج ونجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة منها وتكثيف الجهود من أجل التنسيق والتواصل بين المراكز البحثية ووسائل الإعلام في مجال دعم الباحثين الشباب، من خلال إبراز إسهاماتهم البحثية والفكرية في وسائل الإعلام المختلفة، وكذلك في مجال تعزيز مهارات الإعلاميين الشباب وقدراتهم المعرفية.

واقترح المشاركون تدريس مادة الإعلام في مراحل دراسية مبكرة، وإيلاء اهتمام أكبر لتدريب الطلاب في المدارس على كيفية كتابة الأبحاث، بما يسهم في تطوير قدرات الشباب كصُنَّاع محتوى.

شارك في أعمال القمة رؤساء تحرير عدد من الصحف، إلى جانب عدد من مديري الوكالات والمكاتب الإعلامية، ومنهم: سعادة مقصود كروز مستشار الاتصال الاستراتيجي في وزارة شؤون الرئاسة، وسعادة محمد جلال الريسي المدير العام لوكالة أنباء الإمارات /وام/، وحمد الكعبي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، ومحمد الحمادي رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين، ومصطفى الزرعوني رئيس تحرير صحيفة الخليج تايمز، وسامي الريامي رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم ويوسف جمعة الحداد رئيس تحرير مجلة درع الوطن، وعبدالرحمن الشميري رئيس تحرير صحيفة الوطن، ونسرين فاخر نائب رئيس تحرير صحيفة الرؤية، وأحمد الفطايري نائب رئيس تحرير صحيفة الوطن، والكاتب البحريني عبدالله أحمد الجنيد، والكاتب محمد خلفان الصوافي.

افتتح الفعالية الدكتور محمد عبدالله العلي الرئيس التنفيذي لـ “تريندز للبحوث والاستشارات”، مُرحِّباً بالحضور، ومُثَمّناً حرصهم على المشاركة في القمة وإثراء فعالياتها،مؤكدا أهمية دعم قدرات ومواهب الشباب وإشراكهم في تنمية مجتمعهم ..وقال إنه انطلاقاً من هذا المبدأ، حرص مركز تريندز للبحوث والاستشارات على أن تسلط قمته الأولى للحوار بين مراكز الفكر والإعلام الضوء على الشباب من خلال محورين رئيسيين: الأول هو التعاون الإعلامي والبحثي لتمكين الشباب وحمايتهم وتعزيز وعيهم؛ والثاني يركز على مستقبل دور الشباب في المؤسسات الإعلامية والبحثية، ودورها المحوري في عملية التنمية المستدامة.

وأضاف العلي أن “قمة تريندز الأولى للحوار بين مراكز الفكر والإعلام”،تمثل خطوة مهمة على طريق تمكين الشباب في مجالي البحث العلمي والإعلام، كما أنها تؤسس لشراكة قوية بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

تضمنت القمة أطروحات ورؤى وآراء المشاركين حول محورين رئيسيين للنقاش؛ هما: أهمية التعاون الإعلامي والبحثي لتمكين الشباب وحمايتهم وتعزيز وعيهم، ومستقبل دور الشباب في المؤسسات الإعلامية والبحثية.

وأشاد محمد الحمادي رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين باختيار مركز تريندز لقضية الشباب موضوعاً للقمة و أكد في الوقت نفسه ضرورة توفر أمرين رئيسيين لتمكين الشباب في المجالين الإعلامي والبحثي؛ أولهما، أن يكون للشاب الشغف الذاتي للمعرفة والبحث العلمي، وثانيهما، أن يتوافر له مكان ينشر فيه ما يكتبه، وهذا ما يشجعه مركز تريندز.

بدوره، أشار عبدالرحمن الشميري إلى أن هناك حاجة إلى التعاون والتكامل بين مراكز البحوث والمؤسسات الإعلامية فيما يخص الشباب والعديد من القضايا التي تهمهم .. ولفت إلى أن أزمة كورونا تمثل تحدياً كبيراً يتطلب من الإعلام ومؤسسات البحث العلمي التعاون لتعريف الشباب وتوعيته بمخاطر الأزمة.

من جانبه، أوضح حمد الكعبي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، أن هناك عوامل مشتركة بين المؤسسات الإعلامية ومراكز الأبحاث، حيث يشترك كل منها في صناعة المحتوى بهدف توضيح المعلومات واستقطاب الجمهور والتعريف بالظواهر والأزمات.

وقال الكعبي إن “تريندز للبحوث والاستشارات” كان من المراكز البحثية التي بادرت إلى إدامة الصلة بالمؤسسات الإعلامية والتعاون معها، عبر ما يوفره من دراسات وأبحاث تصلح للنشر، وهو ما أضفى على العمل الإعلامي طابعاً من المصداقية من خلال الاعتماد على التحليلات التي تتسم بالرصانة والموضوعية.

و قال سامي الريامي إن هناك ضرورة ملحة لتوطيد العلاقة بين مراكز الفكر والأبحاث ووسائل الإعلام، لتقديم المعلومة بشكل علمي ومدروس، فالإعلام يجب أن يعتمد على معلومة ذات صدقية ومؤكدة.

وشدد الريامي على ضرورة العمل المشترك لترسيخ الوعي بدور مراكز الأبحاث والدراسات للتعريف بالقضايا الداخلية والخارجية والتعريف بالظواهر والاحتياجات الوطنية.

وطالب الكاتب البحريني عبدالله أحمد الجنيد بضرورة الفصل بين الهوية الوطنية الجامعة التي تتجاوز كل الهويات الأخرى، وبين الهوية الدينية، بما يساعد في تحصين الهوية الوطنية وفي الوقت نفسه تعزيز مفهوم الولاء والانتماء.

أما يوسف جمعة الحداد فيرى فأكد على ضرورة التعاون بين مراكز البحوث والوسائل الإعلامية في بناء استراتيجية إعلامية للسنوات العشر المقبلة، متمنياً أن يكون “تريندز” بين مَن يصنعون هذه الاستراتيجية بالاعتماد على الشباب.

من جانبه، تطرق الكاتب محمد خلفان الصوافي إلى نقطتين مهمتين: الأولى، هي التأكيد على أن التعاون بين وسائل الإعلام ومراكز البحوث هو شيء مفروغ منه، لكنه ينبغي تحديد آلية وكيفية تحقيق هذا التعاون؛ والنقطة الثانية هي أن وسائل الإعلام تعتبر قنوات وسيطة بين مراكز البحوث التي هي بطبيعتها نخبوية وبين الجمهور، حيث تعمل وسائل الإعلام على تبسيط ما تنتجه مراكز البحوث من دراسات وأبحاث ونشره للجمهور.

أما المحور الثاني: مستقبل دور الشباب في المؤسسات الإعلامية والبحثية فشارك فيه كل من: سعادة مقصود كروز مستشار الاتصال الاستراتيجي في وزارة شؤون الرئاسة، وسعادة محمد جلال الريسي المدير العام لوكالة أنباء الإمارات /وام/، ومصطفى الزرعوني رئيس تحرير صحيفة الخليج تايمز، ونسرين فاخر نائب رئيس تحرير صحيفة الرؤية وتحدث سعادة مقصود كروز عن الفعل الاتصالي الذي يقوم على ركيزة التأثير، موضحاً أن الشباب يلعبون دوراً مهماً في تحقيق هذا التأثير، مشيراً إلى ثلاث مقاربات من أجل تعظيم الدور الذي يقوم به الشباب: أولها، أهمية عملية الكشف عن المواهب الشابة؛ وثانيها، البرامج المعتمدة لتطويرهم وإعدادهم؛ وثالثها، الفرص السانحة وكيف يمكن البناء على إسهاماتهم لإحداث التغيير، مبيناً أن المستقبل صناعة، وأن الشباب هم مَن يشاركون في هذه الصناعة ويتولون قيادتها.

وشدد كروز على ضرورة توفير مساحات إعلامية متنوعة تشجع الباحثين الشباب على الإبداع، وتفتح لهم المجال للابتكار وإحداث التغيير المطلوب وتدفعهم لتحقيق التقدم في مجال البحث العلمي، بالنظر إلى أنهم فئة تمتلك القدرات التي تؤهلهم لصناعة المستقبل.

وخاطب الشباب الراغب في دخول مجال البحث العلمي، قائلاً إنه لا يمكن أن يكون هناك بحث علمي حقيقي من دون أن يفهم الباحث ذاته ومتطلباته والهدف من بحثه أو دراسته، كما أن الأخطاء والعثرات واردة في أي مجال، لكن المهم في هذا الصدد هو التعلم من هذه الأخطاء والعثرات، وتداركها والمضي قدماً لتقديم الأفضل.

بدوره، أكد سعادة محمد جلال الريسي، على أهمية القمة الإعلامية وعلى أهمية موضوعها، معتبراً أنها تمثل خطوة رائدة للجمع بين القطاعين البحثي والإعلامي، مضيفاً أن القطاع الإعلامي يحتاج للقطاع البحثي لتوصيل المعلومة العلمية الدقيقة التي يوفرها البحث العلمي.

وأشار إلى منظورين للتعاون بين القطاعين: أولها قيام المؤسسات الإعلامية بنشر المضمون البحثي بطريقة مبسطة، وثانيها قيام مراكز الفكر والبحث العلمي بعمل دراسات وأبحاث تساعد في تطوير الإعلام والارتقاء به، مشيراً إلى أن التواصل والتشابك بين المؤسسات الإعلامية والبحثية يمثل شراكة استراتيجية للمستقبل لبناء جيل جديد من الشباب قادر على بناء المستقبل.

وحول التحديات التي تواجه التعاون بين القطاعين البحثي والإعلامي، أشار الريسي إلى ضعف الدراسات المتخصصة في مجال الإعلام؛ وفي هذا السياق يحتاج الإعلام إلى ذراع علمية ليكون على قدر المسؤولية، مضيفاً أن الأمل كبير في الشباب؛ ولكن يجب تجهيز القيادات الشابة المؤهلة للقيادة بالمعرفة المبنية على معلومات وحقائق.

من جانبه، أكد مصطفى الزرعوني أن هناك تحديات تواجه التعاون بين مراكز الفكر والإعلام؛ فبعض الدراسات تكون ركيكة أو طويلة لا تناسب النشر الصحفي، كما أن بعض الباحثين في المنطقة لا يعطون الاهتمام الكافي لما تنشره وسائل الإعلام، على عكس الباحثين في الخارج، مشيراً أنه لاحظ، على سبيل المثال، أن أكثر من يتابع صحيفة الخليج تايمز هم من الولايات المتحدة الأمريكية؛ لتحليل ما يحدث في الإمارات.

وأضاف الزرعوني أن هناك تحدياً آخر؛ وهو أن التيار السائد للتعاون بين القطاعين ينحصر في الدراسات التي تتعلق بجماعات الإسلام السياسي، من دون التطرق إلى القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأخرى، مشيراً إلى أنه رغم أهمية موضوعات الإسلام السياسي إلا أن هناك ضرورة لتنويع الموضوعات بحيث تتناول أيضاً القضايا الأخرى.

و يرى الزرعوني أن هناك مجالات عديدة يمكن التعاون فيها بين الإعلام ومراكز الفكر، حيث تستطيع الأخيرة توفير المعلومات الدقيقة التي تساعد وسائل الإعلام على تحديد اهتماماتها والقضايا التي تتناولها، إلى جانب مساعدة الإعلاميين على تجويد وتطوير المحتوى الإعلامي من خلال إمدادهم بدراسات وأبحاث صالحة للنشر، وتساعد في الوقت ذاته على تعزيز وعي المجتمع بمختلف القضايا التي تهمه.

واختتمت نسرين فاخر، نائب رئيس تحرير صحيفة الرؤية، المحور الثاني من القمة الإعلامية بالقول، إن الشباب يحتاج لأن يكتشف ذاته وإمكاناته، وهذا دور الإعلام والمراكز البحثية، وكذلك أصحاب الخبرات والتجارب، مشددة على أهمية مساعدة الشباب على استكشاف قدراتهم وميولهم في المراحل الدراسية المبكرة، وهذا يطرح تساؤلاً حول إمكانية أن يكون الإعلام وإعداد البحوث والدراسات ضمن المناهج الدراسية في المراحل الأولى، حيث يسهل حينها اكتشاف المواهب في هذين المجالين والاهتمام بها.

وفي مداخلة له حول هذا المحور، ذكر /عبدالعزيز المعمري كاتب ومحلل سياسي/ أن مستقبل الشباب يتكون من ثلاثة أضلاع، هي مراكز الفكر والبحوث، والمؤسسات الإعلامية، والمؤسسات الأكاديمية، مشيراً إلى أنه لا يقصد بالمؤسسات الأكاديمية مرحلة التعليم الجامعي فقط، وإنما مراحل العملية التعليمية كافة، التي يجب أن تعمل على تجهيز الشباب وجعله قادراً على القيام بدوره في عملية التنمية المستدامة، بحيث يكون الشاب جاهزاً للقيام بدوره في أي مجال يختاره بما في ذلك المجالان البحثي والإعلامي.

وقد شهدت “قمة تريندز الأولى للحوار بين مراكز الفكر والإعلام”، مداخلات متنوعة لمجموعة من الكوادر البحثية الشابة لدى “تريندز للبحوث والاستشارات” الذين طرحوا آراءهم ووجهات نظرهم في محوري النقاش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى