أخبار عربية ودولية

تقرير أممي يتوقع مستقبل مناخ العالم: أكثر حرارة وجفافا ورطوبة

جنبف (د ب أ)-

حذر تقرير أممي أعده علماء من حول العالم، وتم نشره يوم الاثنين، من أن البشرية ستواجه طقسا أكثر تطرفا خلال السنوات القادمة، وأنها ستعاني من تداعيات ارتفاع مناسيب مياه البحار وذوبان الجليد في القطب الشمالي.
وفيما يلي نظرة على التوقعات الصادرة عن “الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ” :
الذوبان: أشار التقرير إلى أن “الكتل الجليدية الجبلية والقطبية ستواصل الذوبان لعقود أو قرون”.
ارتفاع البحر: كتب واضعو التقرير أنه “من المرجح جدا أو من المؤكد تقريبا أن الارتفاع النسبي لمناسيب سطح البحر سيستمر طوال القرن الحادي والعشرين”، وحذروا من أن “الأحداث المتطرفة المتعلقة بمستوى سطح البحر والتي كانت تحدث مرة واحدة كل قرن في الماضي القريب، من المتوقع أن تحدث على الأقل سنويا في أكثر من نصف جميع مواقع قياس المد والجزر بحلول عام 2100. ”
الفيضانات: ذكر التقرير أن هناك “يقينا عاليا” بأن ارتفاع الحرارة بمقدار 5ر1 درجة “سيزيد حدة” هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات عبر إفريقيا وآسيا، في حين أن هناك “يقينا متوسطا إلى مرتفع” في تسجيل مثل هذا الطقس الحاد بصورة متزايدة في أمريكا الشمالية و “يقينا متوسطا” في أوروبا. ومن المتوقع أن يزداد حجم التغير خلال العقود القادمة مع ارتفاع درجات الحرارة.
الأمطار الموسمية: هناك “يقين مرتفع” في أن هطول الأمطار الموسمية سيزداد على المدى المتوسط إلى المدى البعيد “خاصة فوق جنوب وجنوب-شرق آسيا وشرق آسيا وغرب إفريقيا، باستثناء أقصى غرب منطقة الساحل”.
الجفاف: عند درجتين فما فوق من الاحتباس الحراري، “من المتوقع أن تشهد عدة مناطق في إفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا زيادة في تكرار أو حدة حالات الجفاف الزراعية والبيئية أو كليهما”.
الحرارة في المناطق الحضرية: بالنظر إلى أن “المدن تشهد احترارا ناتجا عن أنشطة البشر، فإن “المزيد من التوسع الحضري إلى جانب تكرار درجات الحرارة المتطرفة سيزيد من حدة موجات الحر”. وحذر من أنه يمكن أن تتوقع المدن الساحلية المزيد من الفيضانات نتيجة لارتفاع مناسيب مياه البحر والمزيد من هطول الأمطار الشديدة.
قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن التقرير الأممي الأخير بشأن تداعيات ارتفاع درجة حرارة الأرض بمثابة ” جرس إنذار” لقادة العالم الذين يستعدون للاجتماع في اسكتلندا في وقت لاحق من هذا العام لحضور القمة المقبلة بشأن أزمة المناخ.
وأضاف جونسون في بيان له ” تقرير اليوم يحتاج إلى قراءة متأنية ، ومن الواضح أن العقد المقبل سيكون محوريا لتأمين مستقبل كوكبنا”.
وأوضح” نحن نعلم ما يجب عمله للحد من التغير المناخي- التخلي عن الفحم والتحول لمصادر طاقة نظيفة، وحماية الطبيعة وتوفير تمويل خاص بالمناخ للدول الواقعة على الخط الأمامي”.
ومن المقرر أن يلتقى قادة العالم في مؤتمر التغير المناخي في جلاسجو في تشرين ثان/نوفمبر المقبل، حيث يوصف هذا الاجتماع بالأكثر أهمية بشأن أزمة المناخ منذ قمة باريس عام 2015.
ويهدف المؤتمر لإقناع الحكومات بالالتزام بخفض أكثر صرامة للانبعاثات الغازية.
وتقول الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إن الكوكب يقترب من تجاوز أهداف درجة الحرارة المنصوص عليها في اتفاقية باريس، التي تهدف للحد من أسوأ تداعيات التغير المناخي.
من جهة اخرى قالت ناشطة المناخ السويدية الشابة، جريتا تونبرج، إن التقرير المتعلق بالمناخ الذي طال انتظاره والذي أصدرته هيئة من العلماء تابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين، لم يتضمن “مفاجآت حقيقية”.
وكتبت تونبرج على وسائل التواصل الاجتماعي: “إن التقرير يؤكد ما نعرفه بالفعل من خلال آلاف الدراسات والتقارير السابقة – وهو أننا في حالة طوارئ. إنه ملخص قوي (ولكن حذر) لأفضل العلوم المتاحة حاليا”.
وأشارت إلى أن التقرير، الذي يجمع كمية كبيرة من دراسات المناخ التي أجريت خلال الأعوام الأخيرة، “لا يخبرنا بما يجب أن نقوم به”.
وأضافت أن “الأمر متروك لنا في أن نتحلى بالشجاعة وأن نتخذ قرارات بناء على الأدلة العلمية الواردة في هذه التقارير. مازال بإمكاننا تجنب أسوأ العواقب، ولكن إذا لم نستمر فيما نقوم به اليوم، وليس بدون التعامل مع الأزمة على أنها أزمة.”
وجاء في التقرير الصادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن “نطاق التغيرات الأخيرة في جوانب النظام المناخي ككل … غير مسبوقة منذ قرون أو عدة آلاف من السنين”.
وكتب واضعو التقرير أنه في ضوء الأدلة المتاحة، فإن لديهم “ثقة عالية” في أن تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي كانت أعلى في عام 2019 مما كانت عليه في أي مرحلة خلال مليوني عام على الأقل، كما أن درجة حرارة سطح الأرض “ارتفعت منذ عام 1970 بشكل أسرع مقارنة بأي 50 عاما أخرى خلال الألفي عاما الماضية على الأقل”.
وقام 234 خبيرا من 66 دولة بكتابة التقرير الذي يعد الأكثر شمولا الذي تصدره اللجنة التابعة للأمم المتحدة منذ عام 2013.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى