أخبار رئيسية

تقرير: الإمارات وإندونيسيا .. صداقة عنوانها التسامح والتنمية

أبوظبي – وام/ تحظى دولة الإمارات وجمهورية إندونيسيا بعلاقات ممتدة تسبق تاريخ التدشين الرسمي للعلاقات الدبلوماسية في العام 1976م، ويتمتع البلدان بعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية قوية ومتطورة وواعدة فيما يبرز التسامح كأحد أهم القواسم المشتركة في تجربة البلدين.

وافتتحت السفارة الإندونيسية في أبوظبي في 28 أكتوبر 1978م على مستوى القائم بالأعمال حتى تاريخ 29 مارس 1993م، حيث عينت أول سفير لها لدى الدولة، فيما افتتحت في العام 2003 قنصلية عامة في دبي.

وتشكل الإمارات وإندونيسيا نموذجيين حقيقيين في مجال تطبيق مفاهيم التسامح، حيث نجحت إندونيسيا في صهر التعدد العرقي واللغوي والديني الناتج عن طبيعية الجمهورية التي تتشكل من ارخبيل يضم أكثر من 17 ألف جزيرة يتحدث سكانها بأكثر من 700 لغة، إلى فرص تخدم أهدافها التنموية، وهو ذات النموذج الذي قدمته الإمارات عبر احتواء أكثر من 200 جنسية على أرضها تتوافر لهم كافة الحقوق والواجبات التي تكفل تعايشهم بسلام، قبل أن تتحول الإمارات إلى أحد أهم منارات التسامح في المنطقة عبر استضافة العديد من المناسبات والمؤتمرات وإطلاق العديد من المبادرات المرتبطة بتعزيز ونشر مفهوم التسامح في العالم.

ويتفق البلدان على أهمية نشر مفهوم التسامح منذ وقت مبكر، حيث أصدرا في 2015 بياناً مشتركا في اختتام زيارة للرئيس الإندونيسي جوكو ويدود لدولة الإمارات أكدا خلاله أن تحقيق السلام والأمن والاستقرار في العالم يتطلب نشر الصورة الصحيحة عن الإسلام، وتشجيع الحوار بين الأديان لجمع الشعوب المختلفة الأعراق والثقافات والأديان.

كما أكد الجانبان ضرورة الاستمرار في جهودهما، من أجل مزيد من التعاون الثنائي، لتشمل مجالات أوسع، وذلك في إطار العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وبعد التقدم الذي أحرزه الجانبان في هذا التعاون، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1976.

على المستوى الاقتصادي تتفق أبوظبي وجاكرتا على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين خصوصاً في قطاعات التجارة والطاقة والأعمال والاستثمار في البنى التحتية، إضافة إلى المضيّ قدماً في تشجيع المشاريع التعاونية في قطاعات التعليم العالي والثقافة والسياحة والزراعة والنقل البحري، والمسائل الأمنية والأمن الغذائي، وفي مجال العلوم والتكنولوجيا والتمويل والثقافة الاجتماعية إلى جانب العمالة وتتمتع إندونيسيا بإمكانات اقتصادية واعدة وتعتبر بيئة خصبة للاستثمار في مختلف القطاعات في ظل وجود ثروات لم يتم استغلالها، وتأمل إندونيسيا في استقطاب المستثمرين الإماراتيين عبر اللقاءات الثنائية واللجان المشتركة مع التركيز على قطاعات الطاقة والثروة المعدنية والخدمات المالية والعقارات والبناء والتشييد وسط تشجيع وتسهيلات استثمارية مشجعة.

وافتتحت إندونيسيا في العام 2003 مكتبا لترويج التجارة في الدولة إضافة إلى مكتب لترويج الاستثمار تم افتتاحه في 2010م، فيما فُتحت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بجاكرتا في 10 يونيو 1991م.

ويعد قطاع السياحة في إندونيسيا أحد أهم القطاعات الواعدة، وبلغ عدد الإماراتيين الذين قصدوا إندونيسيا بغرض السياحة 7081 شخصاً، فيما تسعى إندونيسيا إلى مضاعفة هذا العدد من خلال زيادة فرص الترويج السياحي للإماراتيين. وتنويع البرامج السياحية والترويجية لتحقيق مزيد من الجذب.

وفي إطار دعم ومساعدة الشعب الإندونيسي، افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مكتباً لها بجاكرتا في 1997م، لتقديم الدعم في المناطق التي تتضرر من الكوارث الطبيعية، وأسست دولة الإمارات العربية المتحدة مكتباً للخدمات القنصلية بجاكرتا في أغسطس 2014م، وتم افتتاحه رسمياً في 30 أكتوبر 2014م وذلك بهدف تقديم خدمات قنصلية إلكترونية متميزة وسريعة، خصوصاً في مجال إرسال العمالة الإندونيسية للدولة.

ويبلغ عدد أبناء الجالية الإندونيسية في الإمارات قرابة الـ 105 آلاف شخص، وتعد الدولة أحد الوجهات المفضلة للأندونيسيين بفضل مستوى المعيشة وحجم الحرية المكفولة للجميع ونسبة الشعور بالأمن والأمان في الإمارات.

تضم إندونيسيا 17508 جزيرة ويبلغ عدد سكانها حوالي 238 مليون شخص، وهو ما يجعلها رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، كما أنها أكبر بلد ذي غالبية سكانية مسلمة، وتعد جاوة التي يعيش عليها أكثر من نصف سكان البلاد أكبر جزيرة مأهولة بالسكان في العالم.

وام/يعقوب علي/إسلامة الحسين 0014 وام 1438 2019/07/24

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى