أخبار رئيسية

حصيلة ثرية من النتائج للقمة الإماراتية الصينية

بكين –  وام / أظهر البيان المشترك، الذي صدر في ختام زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية الصين الشعبية، تفاصيل برنامج العمل الذي يراد له أن يرتقي بالشراكة الاستراتيجية بين الدولتين إلى مرحلة أرحب من التكاملية القائمة على الالتزام الوثيق بتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

فقد أسبغ البيان المشترك على الزيارة، التي تمت بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، صفة “زيارة دولة”، إشارة الى سوية العلاقة الخاصة بين البلدين والشعبين الصديقين، وحرص الطرفين على وضوح الأولويات ومخاطبتها بما تقتضيه من التزام وبرمجة.

في الجانب السياسي أعطى البيان المشترك أولوية راجحة لحل القضايا الإقليمية والدولية بما يحقق الهدف الاستراتيجي المشترك في الاستقرار والتنمية، مؤكدا على تظهير ثوابت الدعم المشترك في القضايا المتعلقة بسيادة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه وأمنه ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول بأي شكل من الأشكال، وانتهاك سيادتها، مع احترام مبادئ حسن الجوار.

وفي سياق ما تشهده منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط من مناخات غير مستقرة ، فقد سجلت الأوساط السياسية في العاصمة بكين درجة الوضوح العالية في التزام الصين بدعم جهود الإمارات من أجل احترام سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها، مع التأكيد على مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وقد حرصت القيادة الصينية، كما أوضح البيان المشترك، على تأكيد أهمية العمل على حماية أمن وسلامة إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية في منطقة الخليج العربي، وكان التأييد الصيني قاطعا في تأييد دعوة المجتمع الدولي للتعاون في تأمين الملاحة الدولية وتأمين وصول الطاقة، مشيرا بالتحديد الى تطابق المواقف التي ترى أن العمل التخريبي الذي طال ناقلات النفط في المياه الإقليمية لدولة الإمارات في مايو 2019 ومضيق هرمز في يونيو 2019 يشكلان تهديدا حقيقيا للملاحة الدولية، بما يبرر دعوة الجانبين إلى تبني موقف صارم وإدانة هذه الأعمال التخريبية الاستفزازية التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

واستذكر البيان المشترك أن محطات العلاقة الإماراتية الصينية بنيت على مدى خمس وثلاثين سنة أعقبت إقامة العلاقات الدبلوماسية الى أن اكتسبت الشراكة الاستراتيجية المقننة باتفاقية تضمن النمو الشامل السريع في التعاون بالمجالات السياسية والاقتصاية والتجارية والثقافية والأمنية والطاقة.

وهو يعرض البرمجة الإبداعية للمرحلة القادمة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، أعاد البيان المشترك توصيف العلاقات الثنائية بأنها قائمة على مبادئ أساسية أهمها السلم والتسامح والحوار والانفتاح على الثقافات الأخرى، مع ترسيخ الأمن والاستقرار والتعاون والتفاهم المشترك في ظل التطورات الحالية للأوضاع الدولية.

وأشار البيان المشترك إلى رزمة الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي جرى التوقيع عليها في ختام زيارة احتفت بالذكرى السبعين لإقامة جمهورية الصين الشعبية والذكرى الخامسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية وشهدت منتدى اقتصاديا فريدا في زخمه الذي جمع حوالي 600 شخصية من قيادات القطاعين العام والخاص في البلدين.

في سياق مزايا الوضوح والابتكار في برمجة آليات الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والصين، جاء البيان المشترك غاية في الوضوح وهو يمنح المرحلة القادمة من هذه الشراكة طابع الشمولية، كونها ستشهد تكاملا في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ونقل التكنولوجيا، مضافا لها الذكاء الاصطناعي وحماية البيئة والأمن الغذائي والثقافة والتعليم، وهو التكامل الشمولي الذي يشكل نهجا مشتركا في الفكر القيادي بالبلدين الصديقين مآله النهائي هو التنمية المستدامة التي ترسخ الأمن والاستقرار في البلدين وفي العلاقات الإقليمية والدولية .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى