الوحدة الرياضي

حاكمة طوكيو تشيد بنجاحات أبوظبي جراند سلام وتعتبرها جسرا للتواصل بين الإمارات واليابان

 سيبقى تاريخ 27 يوليو عام 2019 لفترات طويلة في ذاكرة الرياضة الإماراتية بشكل عام، ولعبة الجوجيتسو على وجه التحديد، لأنه أكثر يوم حصد فيه أبطال وبطلات الإمارات ميداليات وصعدوا خلاله على منصات الشرف والتتويج خارج الحدود.

ففي اليوم الأول من منافسات الجولة الثانية للنسخة الخامسة لبطولة أبوظبي جراند سلام للجوجيتسو التي أقيمت امس على صالة أوتا جيمنازيوم بالعاصمة اليابانية طوكيو، حصل أبطال وبطلات الجوجيتسو في الإمارات على 56 ميدالية بواقع 23 ذهبية، و22 فضية، و14 برونزية.

وبهذا الرصيد من الميداليات تصدرت الإمارات جدول ترتيب الدول في العالم، تلتها اليابان الدولة المنظمة في المركز الثاني، ثم البرازيل أهم القلاع التقليدية للعبة في العالم بالمركز الثالث.

ولم تكتف الإمارات بصدارة الترتيب وحدها، لكنها حصلت على نوط الامتياز في التنظيم الاحترافي الذي أصبح يركز على النوعية أكثر من الأعداد والأرقام للمشاركين، وحصلت أيضا على المركز الأول في الدعاية والترويج لنفسها ولرياضتها المفضلة والأكثر انتشارا بالدولة في مختلف وسائل الإعلام باليابان، ولا سيما في ظل حضور حاكمة طوكيو يوريكو كويكي، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وسعادة خالد عمران العامري سفير الدولة لدى اليابان، ومنصور الظاهري عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للجوجيتسو رئيس الوفد الإماراتي، وخالد الهنائي المدير التشغيلي لنادي الوحدة المشرف على نشاط الجوجيتسو، وطارق البحري مدير جولات أبوظبي جراند سلام للجوجيتسو، حيث شاركت حاكمة طوكيو في تتويج بعض اللاعبات الإماراتيات والكوريات الفائزات بالمراكز الأولى.

ومن الإنجازات التي تحققت لبعثة الإمارات في منافسات اليوم الأول التي انطلقت امس في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا بتوقيت اليابان السابعة صباحا بتوقيت الإمارات أن نادي الوحدة حصل على المركز الأول في الترتيب العام للأندية والأكاديميات المشاركة برصيد 2960 نقطة، تلاه نادي بني ياس في المركز الثاني برصيد 2900 نقطة، ثم أكاديمية أكسيس اليابانية برصيد 2220 نقطة، وكل هذه الأرقام والمعطيات تتحقق لأول مرة في بطولة بحجم أبوظبي جراند سلام خارج الحدود .

وأكدت يوريكو كويكي حاكمة طوكيو في تصريحاتها أنها سعيدة للغاية بحضور جولة طوكيو جراند سلام للمرة الثانية، حيث كانت قد حضرت من قبل منافسات النسخة قبل الأخيرة في عام 2017، في ظل التطور الكبير الذي حدث لتلك البطولة، مما جعلها محط أنظار وسائل الإعلام المحلية والدولية، ولا سيما أنها تحظى بمتابعة داخل اليابان وخارجها بأرقام تتزايد عن مئات الملايين، مشيرة إلى أنها تنظر بالمزيد من التقدير للجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة لتلك البطولة لتعميق العلاقات بين الإمارات واليابان، ولا سيما أن رياضة الجوجيتسو بدأت هنا في اليابان، ثم انتقلت إلى البرازيل، ووجدت من يهتم بها ويطورها وينظم لها أقوى البطولات في الإمارات ” .

وقالت : ” الأجيال الحالية والمقبلة في الإمارات واليابان محظوظة بهذا التعاون في رياضة الجوجيتسو، وبالتأكيد فإن روابطهم ستكون أقوى من الماضي في ظل استمرار تلك البطولة عاما بعد عام، وهو الأمر الذي يدعم نمو العلاقات بين الدولتين الصديقتين”.

وحول استعدادات طوكيو لاستضاف وتنظيم أكبر البطولات العالمية والدورات الأوليمبية وهي أولمبياد 2020، أكدت حاكمة طوكيو أن كل الأمور تسير كما هو مخطط لها، وأن استعدادات طوكيو على قدم وساق لاستضافة هذا الحدث الكبير، سواء من خلال جاهزية الاستادات، والصالات والطرق والمنشآت، والآن يمكنني القول بأن الملاعب والصالات والميادين كلها أصبحت جاهزة الآن، وما نعمل عليه حاليا هو ترتيب الحركة المرورية وإعدادها لتضمن وصول الوفود إلى الصالات والملاعب والميادين والفنادق في أسرع وقت ممكن، وكذلك وصول الجماهير إلى هذه المواقع بالسرعة المطلوبة، كما أننا نعمل على تأهيل الرأي العام المحلي في طوكيو لاستضافة هذا الحدث الكبير والتفاعل الإيجابي معه، مشيرة إلى أن الوقت كاف جدا كي ننجز هذين المطلبين، لأننا على بعد عام تقريبا من البطولة، وخلال هذا العام سوف نكون أنهينا كل شيء ” .

وأضافت : ” سبق لنا أن نظمنا الأولمبياد عام 1964 وتلك هي المرة الثانية التي نستضيفها، لكن المؤكد أن المرة الحالية مختلفة تماما عن سابقتها في عدد الألعاب التي سنستضيفها، وفي نوعيتها، وفي عدد الرياضيين الذي تضاعف، وعدد المتابعين، ونحن على ثقة بأن البطولة ستكون لها مردود إيجابي كبير على الاقتصاد والاستثمار والسياحة، وستقدم مجتمعنا بشكل لائق للعالم حيث أن كل أنظار العالم سوف تكون مسلطة علينا طوال تلك الفترة”.

من ناحيته أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أنه فخور بما تحققه رياضة الجوجيتسو بشكل عام لدولة الإمارات ولأبوظبي على وجه التحديد، ولما تحققه بطولة أبوظبي جراند سلام من نجاحات عاما بعد آخر، مشيرا إلى أن إنجازات الجوجيتسو أصبحت ملموسة لكل متابع للرياضة، سواء داخل الدولة من خلال أعداد ممارسيها من الرجال والسيدات والبنين والبنات في المدارس والأندية والقوات المسلحة والشرطة والتي تتجاوز الـ 140 ألف لاعب ولاعبة، أو من خلال الإنجازات التي تحققها في المناسبات الدولية سواء كانت قارية أو عالمية، وذلك بفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتلك الرياضة، والاحترافية الكبيرة للعمل والمتابعة داخل اتحاد الإمارات للجوجيتسو الذي جعل من أبوظبي عاصمة الجوجيتسو العالمي، وعاصمة القرار العالمي في تلك الرياضة.

وقال معاليه : ” الجوجيتسو تجاوزت معاني الرياضة والمنافسة لتؤثر في سيكولوجية بناء الأجيال الجديدة، وتترك بصمتها الإيجابية على صحة الإنسان وقيمه، مثل الانضباط والصبر والتحمل والثقة بالنفس والشجاعة والعمل في فريق والتركيز في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وكل هذه المعطيات تصب في تحقيق الهدف العام من تلك الرياضة وهو المساهمة في بناء جيل جديد، ورفع مستوى جودة الحياة ” .

وأضاف : ” أبوظبي متواصلة مع العالم في جميع القطاعات سواء كانت ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية أو تجارية أو في مجالات الطاقة والبيئة، ولكن الرياضة تبقى قادرة على اجتياز كل الحواجز بسهولة وتقريب الشعوب والحكومات مع بعضهم البعض، وقد نجحت هذه البطولة في الوصول باسم أبوظبي إلى 5 قارات من خلال المدن التي تستضيفها، وحققت شراكة وتعاونا بين العديد من الشعوب وبين الإمارات، وكلها أمور يمكن البناء عليها في مختلف القطاعات الأخرى، مشيدا باختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لهذه الرياضة تحديدا ودعمها لأنها نجحت في وقت وجيز بأن تتقدم بقوة نحو الصدارة العالمية، وأكبر دليل على ذلك النتائج المميزة التي حققها أبناء الإمارات في منافسات اليوم الأول”.

أما سعادة خالد عمران العامري سفير الدولة لدى اليابان فقد أكد أنه يحرص في كل عام على حضور البطولة في طوكيو، ويستطيع أن يؤكد بأنها تتطور بشكل مستمر، وأن المجتمع الياباني عاما بعد عام يتزايد اهتمامه بها، وأن اللجنة المنظمة تقدم الجديد في كل نسخة، بما يرفع مستوى المنافسة، في نفس الوقت الذي يتطور فيه مستوى أبناء الامارات وقدراتهم على الإنجاز، وكل هذه الأمور تؤكد لنا أن البطولة كمنتج باتت واحدة من أهم بطولات العالم في تلك الرياضة، إن لم تكن أهمها، وأن الإمارات تخطو خطوات عملاقة في تطوير تلك الرياضة لتصبح أهم دول العالم فيها من حيث الإنجازات وتنظيم البطولات وإدارة اللعبة في العالم كله بشكل عام ” .

وقال السفير العامري : ” جديد هذا العام الذي تابعناه أنه تم البدء من الحزام الأزرق فيما فوق في المنافسات، وتمت إضافة فئة ملك البساط، وتم استخدام العديد من التطبيقات التكنولوجية التي ترفع من مستوى جودة التنظيم، وتتيح الفرصة أمام المتابعين للاستمتاع بالنزالات من خلال مشاهدتها أولا بأول على الهواء مباشرة، وفي تقديري أن 5 سنوات كفترة مضت على تنظيم هذه البطولة ليست مدة طويلة في حسابات الزمن، لكنها شهدت قفزة نوعية بشكل عام حتى في أعداد متابعيها داخل الدولة وخارجها ” .

وعن العلاقات بين الإمارات واليابان قال : ” هي علاقات متينة ترتكز على محاور رئيسية، منها المحور الثقافي الذي تعتبر الرياضة واحدا من مجالاته، ومن خلال أبوظبي جراند سلام للجوجيتسو نجحت الإمارات في أن تقدم نفسها للعالم بأرقى صورة، وأن هذه البطولة ليست منافسات في يومين وفقط، ولكنها قصص نجاح لأبطال وبطلات من 35 دولة حول العالم، نعم تحققت في هذين اليومين، لكنها ستبقى معهم لأطول فترة ممكنة، وهي قصص نجاحات وتحديات وطموحات، ستبقى للأبد في ذاكرة أصحاب هذه القصص للأبد، وإذا تحدثنا عن جانب أخر من جوانب النجاح لبطولة أبوظبي جراند سلام فإننا يجب أن نقول بأنها أكدت نظرية متفق عليها وهي أن الرياضة تسهم في تعظيم وتعزيز القوة الناعمة للإمارات من خلال دبلوماسية الرياضة التي تعتبر إحدى مسارات الدبلوماسية العامة .

وشهدت جولة طوكيو جراند يلام اليوم عودة اللاعب الموهوب ناصر البريكي إلى منصات التتويج من الباب الواسع حيث حصل على الميدالية الذهبية في وزن 85 كجم للحزام الأزرق، بعد غياب طويل لظروف العمل، مشيرا إلى أنه استعد جيدا لهذه البطولة، وأن التركيز وتطبيق تعلميات المدرب هما اللذان قاداه إلى الذهب، وأنه سيعود للمشاركة في البطولات المقبلة بوزنه الذي اعتاد عليه وهو 77 كجم، وسيدخل من جديد ضمن دائرة اهتمام المنتخب عبر هذه البطولة وهذه الميدالية الذهبية التي تمثل له الكثير وتمنحه دافع قوي للمزيد من العطاء والتميز.

وقال : ” لعبت 4 نزالات لكن أصعبهم كان النزال النهائي أمام بطل البرازيل الذي كان متفوقا علي بـ 3 أفصليات حتى آخر 20 ثانية، لكنني قلبت كل شيء في هذه الثواني المعدودة وغيرت النتيجة، وتقدمت على المنافس لأتعلم درس جديد من دروس هذه الرياضة القيمة وهو التمسك بالأمل حتى آخر لحظة، كما أنني لا يجب أن أستسلم حتى آخر لحظة، وأنا أشعر بسعادة بالغة لهذه الميدالية لأنها العودة الأولي بالنسبة لي للذهب، وبالتالي لها طعم خاص عندي، واعتبرها من أهم الإنجازات التي حققتها في حياتي ” .

على صعيد آخر نجح اللاعب الأمريكي ايزاك ديودرلين في الفوز بلقب” ملك البساط” امس بعد تغلبه في المباراة النهائية على المصنف الأول عالميا جواو باتيستا دي سوزا، وتوج بالدرع الذهبي وحصل على 10 ألاف دولار أميركي بعد سلسلة المباريات التي خاضها في مجموعته ومجموعها 3 مباريات فاز فيها جميعا، ثم بعد فوزه في نصف النهائي والنهائي، لتصل مجموع نزالاته التي خاضها 5 نزالات خلال ساعتين فقط، وتعد تلك النتيجة مفاجأة مدوية خاصة في ظل فوزه في النهائي على المرشح الأول جواو دي سوزا.

وأكد ديودرلين أن ” ملك البساط” أهم لقب حصل عليه في مسيرته مع رياضة الجوجيتسو.

طوكيو-وام:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى