مال وأعمال

الدكتور طلال أبوغزاله في حوار فوق العادة مع صحيفة الوحدة:

أزمة اقتصادية عالمية في 2020 والسبب غوغل وعلي بابا

حوار-سمير السعدي:

  توقع الدكتور طلال ابوغزالة أزمة اقتصادية عالمية أسبابها الصراع التكنولوجي والمعرفي الاميركي الصيني

موكدا وقوعها لا محالة مالم يلتقي القطبين على طاولة الحل بعيدا عن الحكومات السياسية في البلدين لتشمل قطاع الشركات

العملاقة في هذا المجال مضيفا بدايتها قد تكون في العام القادم 2019

مبينا انها ازمة اقتصادية وليست ماليةوهذه اخطر من الازمة المالية حيث الاخيرة تشكل خطرا وضررا على المتعاملين في السوق

المالي فقط مستشهدا بالازمة المالية التي حصلت في العام 2008 وقال حينها اعلنت من هنا انه لاخوف على الاقتصاد الوطني

جراء هذه الازمة وهذا ماحصل فعلا على ان اسواق المال لايوجد لها اي اثر انتاجي على الاقتصاد الوطني وهذا يعني بالضرورة اثرها

على المتعاملين في الاسواق المالية وخلاف ذلك لاتاثير اطلاقا على اقل الشركات حجما او اكبرها وهي ذات مسار مختلف تماما

اما الازمة الاقتصاديةتنتهي الى الكساد و البطالة وارتفاع الاسعار والغلاء وهو اسوء مزيج عندما يكون هناك بطالة وانخفاض

بالارباح وانخفاض القوة الشرائية وبذات الوقت ارتفاع جنوني للاسعار

مبيننا ان هذه الازمة ستبدأ في امريكا رغم النمو الحاصل الان وبحدود % 5.2

ولكن في الوقت ذاته الدين الامريكي العام وصل الى 22 ترليون دولار ممايشكل نسبة % 107

من الناتج القومي للدولة وهنا تكمن الخطورة حيث دول الاتحاد الاوربي كان قداعلن انه لايجوز ارتفاع الدين العام عن نسبة ال 60

وهذا يعني ان هذه الدولة تكون في ازمة مالية تتبعها ازمة اقتصادية بالاضافة الى ذلك كانت امريكا دولة منتجة للنفط وبالاخص

الغاز او البترول اما الان هي دولة مستوردة للنفط والادارة الامريكية دائما تطالب بخفض اسعار النفط

مضيفا بان اعتقال) مينق ( المديرة التنفيذية لشركة هواوي بناء على طلب من السلطات الاميركية ماهو الى مؤشر قوى جدا

لتوقعاتي

لاسباب الازمة التكنولوجية المعرفية ) تقنية المعلومات ( مشيرا الاانه لايعقل ان ترى السلطات الامريكية هذا التقدم الهائل

للشركات الصينية والتي اساسا اعتمدت في بدايتها على التكنولوجيا الاميركية علما بان الاميركان المستخدون لهذه التكنولوجيا لاتزيد

نسبتهم عن 10 %في حين وصل نسبة المستخدمين للتكنولوجيا الامريكية في الصين الى اكثر من 25%

وهذا يقلق الاميركان التي اخترعت الاختراع العظيم الانترنت والذي خدم البشرية مجانا في حين الصين تخترع انترنت تقني افضل من

الاميركي وباعتقاد دكتور طلال ابوغزالة بان هذا الامر لم يكن في الحسبان مشيرا الى انهم كانو يجب ان يتوقعو ذلك من باب ان

التكنولوجيا دايما الى الامام اي بتطور مستمر معتبرا بان هذا امر طبيعي جدا ان يكون كذلك واي اختراع مالم تتبعه باختراع اخر

متطور من المؤكد بان الاخرين سيقومون بتطويره واي اختراع هو عبارة عن تطوير منتج موجود

ورى الدكتور طلال ابوغزالة ان مايمكن ان يمنع وقوع هذه الازمة هو جلوس الشركات العملاقة الاميركية والصينية الغير حكومية

وغير سياسية من شركات تقنية المعلومات على طاولة المفاوضات للتفاهم على قيادة هذا العالم تقنيا وهذا قد استبعد حدوثه

لمعرفته الوثيقة في طريقة عمل طرفي هذا النزاع خاصة ان هناك شركات صينية عملاقة ايضا مثل شركة على بابا او هواوي

وغيرها وتنافس شركات امريكية مثل غوغل ومايكروسوفت وامازون وغيرها

مؤكدا انه لاهاجس لدى الاميركان تقنيا سوى الصين

وخاصة بعد انشاء طريق الحرير سابقا

حاليا الطريق والحزام الاقتصادي

مبينا بان الحروب والازمات ليست دائما شئ سئ وان النهضات في العالم جاءت بعد الحر وب وقد ازدهرت اوروبا ووصلت الى

ماهوعليه الان بعد الحرب العالمية الثانية ثانيا هناك مايسمى باغنياء الحرب وهذا يدعوني لطمأنة المواطن العربي بان لايفترض

حصول الاسوء له عند قراءة مااقول مشيرا الى انه دائما هناك رابح وخاسر في الحروب او الازمات ودعا الجموع العربية الى ان تكون

من المستفيدين وليس الخاسرين وخاصة اذا تم التفكير في مستلزمات هذه الازمة الاقتصادية ومن اهما التعليم والتطبيب

والاساسيات مثل الطعام واللباس والزراعة والانتاج الزراعي وان نصبح موردين للدول المتأزمة اقتصاديا ولاتستطيع الانتاج

واستشهد بذلك على دور المملكة الاردنية في صناعة الادوية داعيا الى تطوير صناعة الادوية على مستوى الوطن العربي وهنا

دعى الدكتور طلال ابوغزالة الى تشكيل فريق من كل الدول العربية لبحث كيفية الاستفادة من هذه الازمة المتوقعة والقادمة في

العام 2020

الا انه قلل من اهمية وقوع ضرر كبير على دول العالم العربي وبالاخص منطقة الخليج العربي من هذه الازمة ولكن الاخذ بالاحتياط

من الضروري لتفادي التاثيرات السلبية وخاصة ان الشرق والغرب بحاجة لنفط الخليج حتى عقود قادمة والاهم منطقة وصل بين

الشرق والغرب بل دول الخليج ستنتعش في هذه الفترة وعندما تنتهي هذه الحرب بكل تاكيد سيبدأ الازدهار من هنا منطقة الخليج

تحديدا

مشرا الى الازمات المالية العالمية لبلدان مثل ايطاليا واليابان الغارقتين في الدين العام وازمة فرنسا الحالية والازمات العربية وكذلك

الافريقية كل هذا يعطينا مؤشرات الى ان الازدهار والانتعاش الاقتصادي سيبدأ من هنا اي دول الخليج العربي المحمية بظروفها

الخاصة ايضا ووضعها الاستراتيجي العالمي وهي الاهم في الدنيا لوجود الغاز والنفط والاهم لكونها منطقة وصل بين الجانبين

ملمحا الى دور افريقي قادم سيكون اهم من الدور الاوروبي

وهناك مؤسسة تحت الانشاء الان للتعاون الاقتصادي والثقافي والتقني بين اوروبا والمتوسط وافريقيا وهي مناطق متممة

لبعضها من حيث التاريخ والجغرافيا وطلب مني ) اي الدكتور طلال ابوغزالة ( ان اترأس هذه المنظمة وهي قيد التسجيل الان في

بروكسل وهي قطاع خاص وباسلوب جديد للتعاون الاقتصادي والتعلمي والعمراني والبحثي وغيره

اما عن تصريحاته الهامة عن التعليم

اعتبر ان التعليم الحالي مضر مالم يتغير وليس يتطور على اعتبار ان منظومة التعليم العربي في غالبيته لم يتطور منذ اكثر من 150

عام في حين ان كل ماكان من قرن ونصف تغير تماما مثل الطيران والاتصال والمواصلات والطب والصناعة وغيرها الكثير الى

التعليم الذي بقي كما هو استاذ وكتاب وطالب مع استثناءات بسيطة تخص الشكل وليس المضمون

كالجلوس على مقاعد

الدراسة بدلا من افتراش الارض في زمن قديم

وهذا يعد تخلف اكاديمي

وهنا نوه الدكتور طلال ابوغزالة لوجود كلية طلال ابوغزالة للابتكار واساس التخرج لديهم هو الاختراع وقد طلبت عدة دول من العالم

العربي افتتاح فروع لهذه الكلية منها الامارات وفلسطين والعراق وغيره

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى