مال وأعمال

بورصات الخليج في مرمى قرارات «الفيدرالي»

دبي ـ (الوحدة):

توقع محللون أن تواصل الأسواق الخليجية الأداء المتباين في جلسة أمس الأربعاء واليوم الخميس مع عودة المخاوف بشأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بسبب تصريحات “ترامب” الأخيرة بهذا الخصوص، وترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي الذي يعد تاريخياً بحسب موقع”مباشر” . وبنهاية جلسة أول أمس الثلاثاء، ارتفعت أغلب الأسواق الخليجية وفي مقدمتها بورصة السعودية التي انتعشت مجدداً بعد تسجليها أسوأ أداء يومي في شهر وذلك بدعم نتائج بنوك مدرجة، فيما واصل سوق دبي المالي حصد المكاسب بعد أن لامس أعلى مستوى منذ عام بدعم سهم إعمار العقارية. وعلى صعيد الحرب التجارية، ووجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمس انتقاداً حاداً للصين في تغريدة على موقعه الرسمي بـ”تويتر” وذلك بالتزامن مع وصول وفد أمريكي رسمي يضم الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين إلى شنجهاي للتباحث بشأن عودة المفاوضات بعد حرب تجارية ضارية.

فيما يترقب مستثمرو العالم ككل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي “المركزي الأمريكي” الذي انهي اجتماعه أمس  وسط توقعات أن يخفض معدل الفائدة، للمرة الأولى في عقد.

وقال المدير التنفيذي لشركة في أي ماركتس “مصر: إن أنظار المستمرين تتجه بشكل كبير بالأسواق العالمية والخليجية إلى قرار المركزي الأمريكي بشأن الفائدة التي من المرجح أن تنخفض.

وأوضح أحمد معطي أن القرار التاريخي المرتقب من قبل الفيدرالي سيكون له الأثر البالغ أولاً على الأسواق المالية بالمنطقة التي من المتوقع أن تشهد ارتفاعات قوية إذا تم الخفض وذلك لأن تكلفة المتاجرة بالأسهم ستكون أقل وسيكون حافزاً للمستثمرين بزيادة المراكز والدخول إلى عالم أسواق المال مجدداً.

وأشار إلى أن هناك عوامل رئيسية ستؤثر خلال الأيام المقبلة على أداء أسواق الخليج وأبرزها التطورات بشأن الحرب التجارية بين أكبر قوى اقتصادية بالعالم الذي بدأ مؤخراً بشيء من القلق بعد تصريحات “ترامب” الأخيرة.

وأوضح أن من تلك العوامل النتائج النصفية التي أعادت السوق السعودي لمحو أسوأ أداء يومي في شهر والإغلاق باللون الأخضر، مشيراً إلى أن السوق يحتاج إلى ارتفاع مستويات السيولة الداخلة ليتجاوز مستويات هامة ولا سيما الـ 9000 نقطة.

وارتفع أمس مؤشر البورصة السعودية ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 بالمائة عند 8741 نقطة بـ 12 نقطة فقط، بـ تداولات بلغت 2.6 مليار ريال. وهذا الارتفاع جاء بسبب نتائج جيدة في قطاع البنوك لبنكي الراجحي والرياض.

حيث ارتفع سهم الراجحي 1بالمائة بعدما سجل البنك زيادة بأكثر من أربعة بالمائة بالربع الثاني من العام، وبارتفاع الإيرادات من العمولات الخاصة الاستثمارات. كما ارتفع سهم بنك الرياض نحو 2.4 بالمائة.

ولفت إيهاب رشاد خبير أسواق المال إلى أن إعلان وزارة المالية السعودية أمس عن تراجع العجز بنسبة 86 بالمائة وبعض المؤشرات الجيدة اقتصادياً سيزيد من ثقة المستثمر الأجنبي الذي بدأ مؤخراً في ضخ استثمارات كبيرة بالأسهم بسوق “تداول” تزامناً مع الإدراج على مؤشرات عالمية ناشئة.

وتراجع عجز ميزانية السعودية خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 5.7 مليار ريال مقابل 41.7 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق. وتعكس هذه الأرقام تقلصاً مؤثراً للعجز بنسبة 86 بالمائة.

وبحسب تقرير الوزارة؛ فإن إجمالي الإيرادات للميزانية العامة للسعودية ارتفع خلال فترة النصف الأول من العام الحالي بنسبة 15 بالمائة، بينما ارتفع إجمالي النفقات بنسبة 6 بالمائة خلال الفترة نفسها.

وأكد أن تلك المؤشرات التي ظهرت بموازنة السعودية تؤكد الخطى المتسارعة بتنفيذ خطة التحول والمشروعات التنموية ورفع معدلات المعيشة والإنفاق وذلك وفق لرؤية المملكة 2030.

وستطلق مؤسسة إم.إس.سي.آي في الشهر المقبل المرحلة الثانية من إدراج أسهم سعودية إلى مؤشرها للأسواق الناشئة؛  وهو ما قد يضيف تدفقات أخرى من الأموال الأجنبية بما يتراوح بين 6.3 – 8.2 مليار دولار.

وعن الأسهم الإماراتية، أوضح رشاد أن أسواق المال الإماراتية وخصوصاً “دبي” تشهد أداءً قياسياً بدعم أسهم “إعمار” الذي تجاوز 5 دراهم وحقق بالأمس مكاسب بنحو 1.5 بالمائة. ويحقق السهم القيادي ارتفاعات قوية منذ أن وقعت الشركة عقداً تمهيدياً لمشروع بمطار بكين الجديد بقيمة 11 مليار درهم.

وتدعمت بورصة دبي خلال الأيام الماضية أيضاً بالأداء غير المتوقع لسهم سوق دبي المالي بعد أن قفز لأعلى مستوياته منذ سبتمبر 2018 ليرتفع 5.1 بالمائة. وسجلت الشركة زيادة جيدة بالأرباح الفصلية.

وأوضح استطلاع حديث لـ”رويترز” أن صناديق الشرق الأوسط تخطط لزيادة استثماراتها بالإمارات، بينما ستُبقي انكشافها على دول أخرى في المنطقة عند المستويات الحالية.

ويقترب سوق دبي مع نهاية جلسة أمس الأربعاء من تسجيل ارتفاع في قيمته بنسبة 7 بالمائة، حيث سيكون ذلك أفضل أداء شهري له في غضون عامين.

وأكدت تقرير سابق وكالة “بلومبيرج” للأنباء أن أسهم دبي استعادت جاذبيتها، وباتت الآن متداولة بأسعار أرخص نسبياً من أسعار الأسهم في الأسواق الناشئة الأخرى؛ الأمر الذي عزز جاذبيتها ورفع من حجم إقبال المستثمرين على تداولها.

وأوضح التقرير أن الفارق الآن بين السعر التقديري لأسهم دبي وقيمة أرباحها المتوقعة يقترب من أكبر قيمة له، التي تحققت عام 2011.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى