مال وأعمال

«فيتش»: اندماج البنوك الإسلامية الخليجية الحل الأمثل لتعزيز قدراتها التنافسية

مدينة الكويت ـ (الوحدة):

رجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تتزايد عمليات الاندماج والاستحواذ التي تقوم بها البنوك الإسلامية في دول الخليج، حيث لا يزال العديد منها يفتقر إلى وضع السوق اللازم للتنافس مع أقرانه الكبار، خاصة في الأسواق التي تعاني من زيادة عدد البنوك مثل الإمارات.

وأشارت الوكالة إلى أن تطور الخدمات المصرفية الإسلامية يتم وفق مسارات مختلفة في دول الخليج، ومنها على سبيل المثال، ان الكويت تحصر عمليات التمويل الإسلامي في البنوك الإسلامية لضمان الفصل الواضح بين الأنشطة الإسلامية والتقليدية.

وقد ساعد هذا الوضوح على تطوير نظام مصرفي قوي ينقسم بين 5 بنوك تقليدية وخمسة بنوك إسلامية، وكلها تتمتع بامتيازات وفرص نمو جيدة.

وأوضحت الوكالة أن بيت التمويل الكويتي يهدف إلى الاستحواذ على البنك الأهلي المتحد في البحرين وفرعه الإسلامي في الكويت، وإذا تحققت عملية الاندماج، فإنها ستجعل بيت التمويل الكويتي البنك الإسلامي المحلي الرائد في الكويت، إضافة الى كونه لاعبا كبيرا على صعيد الخدمات الإسلامية في المنطقة.

ورأت الوكالة انه من الضروري ان يكون التكامل والاندماج بين البنوك إيجابيا في نهاية المطاف للقطاع المصرفي الإسلامي من خلال إنشاء بنوك إسلامية أكبر وأقوى وأكثر كفاءة، ومع ذلك فإن تصنيفات المصدر الافتراضية للبنوك لن تتأثر نظرا لأن معظم التصنيفات المصرفية لدول مجلس التعاون مدفوعة بافتراض الوكالة أن الدعم السيادي سيتم تقديمه للبنوك (بشكل مباشر أو من خلال البنك الأم)، إذا لزم الأمر.

ومضت الوكالة الى القول ان عمليات الاندماج والاستحواذ بين البنوك الإسلامية الخليجية تنطلق من السعي بحثا عن ميزة تنافسية للوصول إلى فرص النمو وبناء ودائع منخفضة التكلفة، فضلا عن تقليص تكاليف الودائع.

وعادة ما تحتاج الصفقات إلى دعم حكومي بالنظر إلى الحصص الكبيرة التي تملكها الحكومات في معظم البنوك.

وأشارت الوكالة الى أن معظم عمليات الاندماج والاستحواذ تتم بين البنوك الإسلامية، أو تنطوي على استحواذ بنك تقليدي على بنك إسلامي كشركة تابعة، ولا تستطيع المصارف الإسلامية الاستحواذ على البنوك التقليدية بسهولة، حيث يمكن أن تكون مخاطر الاندماج عالية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبنوك الإسلامية والتقليدية معا.

لقد كانت الخدمات المصرفية الإسلامية مجالا واسعا للنمو على مدى السنوات العشر الماضية في وقت حاولت معظم دول الخليج بناء قدراتها التمويلية الإسلامية وإنشاء مراكز تمويل إسلامية محلية.

ونمت إمكانية الوصول إلى المنتجات والصكوك الإسلامية بسرعة مع ابتكار المنتجات.

ومع ذلك، ففي منطقة مكتظة بالبنوك، ناضلت بعض البنوك الجديدة لإيجاد فرص نمو جيدة وجذب ودائع رخيصة ومستقرة، بالنظر إلى قوة المنافسة الحالية، كما واجهت عوائق نظرا لقدرة البنوك التقليدية في بعض البلدان على تقديم التمويل الإسلامي واستقطاب الودائع الإسلامية.

وختمت الوكالة بالقول انه في حين أن العديد من البنوك الإسلامية لا تزال تفتقر إلى مركز تنافسي في السوق، إلا أن هناك بعض البنوك الإسلامية القوية في دولة الإمارات، اذ يعد بنك دبي الإسلامي أقدم بنك إسلامي في العالم بحصة سوق تمويل بنسبة 9% في الإمارات.

وفي المملكة العربية السعودية، تعد مؤسسة الراجحي المصرفية والاستثمارية، أكبر بنك في المملكة بحصة سوقية تبلغ 17% من الائتمان المحلي بالإضافة الى كونها أكبر بنك إسلامي في العالم، حيث بلغ إجمالي أصول التمويل الإسلامي لديها 97 مليار دولار في نهاية عام 2018.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى