page contents
مال وأعمال

اقتصاد الإمارات يسجل نمواً بنسبة 2.1% عام 2018 ويرتفع إلى 3.9% العام المقبل

وكالات التصنيف الائتماني:

أبوظبي ـ (الوحدة):

تتمتع دولة الإمارات ببنية تحتية عالية المستوى ونصيب مرتفع لدخل الفرد واحتياطيات كبيرة من النفط والغاز؛ ما يعزز من ملاءتها الائتمانية، هذا ما أكدته وكالات التصنيف الائتمانية في تقارير متفرقة نشرتها خلال عام 2018.

ويتضمن التصنيف أبرز وأهم تلك التقارير، الصادرة عن وكالات التصنيف الائتمانية خلال العام 2018، مثل «فيتش» و»موديز» ووكالة ستاندرد آند بورز.

وفي مايو الماضي، ثبتت وكالة موديز العالمية تصنيف دولة الإمارات عند الفئة إيه إيه 2، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وقال تقرير «موديز» إن التصنيف الائتماني للإمارات مستقر بفعل ارتفاع مخزون الهيدروكربونات والدعم الذي توفره أبو ظبي، وارتفاع مستوى الثروات في البلاد.

وأشارت الوكالة في تقريرها السنوي بعنوان «تحليل سنوي للتصنيف الائتماني لحكومة الإمارات، إلى أن الإمارات تتمتع ببنية تحتية عالية المستوى ونصيب مرتفع لدخل الفرد واحتياطيات كبيرة من النفط والغاز؛ ما يعزز من ملاءتها الائتمانية.

وتوقعت «موديز» أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً بنسبة 2.1% العام الجاري، ويرتفع إلى 3.9% العام المقبل، كما توقعت الوكالة أن يسجل القطاع غير النفطي انتعاشاً من الآن وحتى عام 2021 بفعل الإنفاق الحكومي.

وقال تاديوس بست، المحلل في الوكالة: إن هذه العوامل القوية توازن التحديات التي تواجه التصنيف الائتماني.

وقال التقرير إنه على الرغم من اعتماد الإمارات على النفط والغاز، فإن تراجع أسعار النفط العالمية لم يؤثر بشكل كبير على نموها الاقتصادي الحقيقي على المدى المتوسط.

وتنعكس القوة المالية في الإمارات في قوة الفائض المالي الكبير وتراكم أصول مالية كبيرة في جهاز أبوظبي للاستثمار، ويعني تراكم الأصول المالية للإمارات أن الحكومة تستطيع بسهولة تمويل أي عجز محتمل دون اللجوء إلى وسائل الدين.

ونتيجة للدعم الاقتصادي الذي توفره أبوظبي وانتعاش أسعار النفط العالمية، تتوقع موديز أن يتقلص العجز الحكومي إلى 0.8% من إجمالي الناتج المحلي العام الجاري، مقابل 2.3% العام الماضي.

وينعكس الموقف المالي القوي للإمارات من الاختلاف في السياسات بين أبوظبي في الحد من الإنفاق، وسياسة دبي في رفع الإنفاق، قبيل استضافة معرض إكسبو دبي 2020.

وفي تقرير منفصل،  ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في نوفمبر الماضي، تصنيف أبوظبي من حيث الإصدارات طويلة الأجل بالعملة الأجنبية على الفئة «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأكدت  فيتش أن أبوظبي تتمتع بقوة ائتمانية تتمثل في المعايير المالية الداخلية والخارجية، فضلاً عن ارتفاع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.

وأشادت «فيتش» بحزمة التحفيز والإصلاح الجديدة التي أعلنت عنها أبوظبي، مؤكدة أن إجراء التحسينات في العوامل الهيكلية، مثل الحد من الاعتماد على النفط، أو تحسين بيئة الأعمال التجارية تؤدي إلى اتخاذ إجراء إيجابي على تصنيف أبوظبي السيادي.

وقال كروستنز كريس جانز، مدير مجموعة التصنيفات الائتمانية السيادية في وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، إنه رغم أهمية القرارات والمحفزات والتسهيلات التي أعلنت عنها أبوظبي، والتي تعد مجموعة من الإصلاحات المتضافرة، إلا أن الأمر يستغرق بعض الوقت لانعكاس ذلك على الاقتصاد.

ولفت إلى أن أبوظبي لا تزال تعتمد إلى حد كبير على عائدات النفط والإنفاق الحكومي، في حين أن مؤشرات بيئة الأعمال والحوكمة في الإمارات تتماشى فقط مع التصنيف الائتماني عند متوسط «AA».

وأشارت فيتش الى ان الأصول السيادية الخارجية للإمارة هي ثالث أكبر أصول خارجية سيادية بين من تصنفهم الوكالة، وتبلغ الأصول 190% من إجمالي الناتج المحلي لأبو ظبي، إضافة إلى أن الدين الحكومي لأبو ظبي هو ثاني أقل دين سيادي بين من تصنفهم الوكالة، حيث يبلغ 7% من إجمالي الناتج المحلي.

ورجحت الوكالة أن تحقق أبو ظبي فائضاً مالياً 2.7% من إجمالي الناتج المحلي في العام الجاري، مقابل عجز 3.5% من الناتج المحلي العام الماضي.

كما رجحت أن يؤدي ارتفاع عائدات النفط إلى ارتفاع العائدات السيادية 30%، وأن يرتفع الإنفاق 8%، مقدرة النمو المرجح للإمارة 2%، مقابل تراجع 0.5% العام الماضي.

كما رجحت ارتفاع النمو في القطاع غير النفطي إلى 2.5% العام الجاري، وإلى 3.5% في عامي 2019 و2020، مقابل 1.8% 2017.

وقالت الوكالة: «يؤدي ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى تسارع الانتعاش الاقتصادي وزيادة العائدات واستمرار ارتفاع الإنفاق الحكومي».

وتوقعت فيتش ارتفاع إنتاج أبو ظبي من النفط بمقدار 100 ألف برميل يومياً خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.

واستمراراَ لرصد نظرة وكالات التصنيف الإئتماني لدولة الإمارات خلال العام 2018 ، أكدت وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي لحكومة أبوظبي عند مستوى AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة الى أن أبوظبي تتمتع بمتانة مالية قوية، وتمتلك أصولاً ضخمة تحصنها ضد أي صدمات خارجية محتملة.

وأوضحت الوكالة أن تصنيفها الائتماني السيادي الممنوح لأبوظبي عند مستوى (‹AA/‏‏A-1+›) للمديين الطويل والقصير بالعملتين المحلية والأجنبية مع النظرة المستقبلية المستقرة.

يعكس توقعات الوكالة المتفائلة بتعافي النمو الاقتصادي للإمارة بثبات ومحافظة الإمارة على وضعها المالي القوي خلال العامين المقبلين.

وأشارت الوكالة إلى إمكانية رفع التصنيف السيادي لأبوظبي خلال الفترة المقبلة مع تحسن شفافية البيانات ومواصلة برامج الإصلاح المؤسسي، فضلاً عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الهادفة إلى تحسين فاعلية السياسة المالية في الإمارة، مثل تطوير أسواق المال المحلية، الأمر الذي قد يكون له تأثير إيجابي على تصنيف الإمارة في المستقبل.

وتوقعت الوكالة أن يحافظ اقتصاد أبوظبي على متوسط نمو قدره 2.3% خلال الفترة من 2018 إلى 2021، متوقعة أن تزيد معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارة تدريجياً مع عودة أسعار النفط للارتفاع وزيادة الإنتاج، بالتزامن مع حدوث طفرة في تدفقات الاستثمار.

ولم تقتصر تصنيفات وكالات التصنيف على إمارة أبوظبي فقط، بل ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي طويل وقصير الأجل بالعملتين المحلية والأجنبية لإمارة الشارقة عند درجتي BBB+/A -2 على التوالي، ومنحتها نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة إن تثبيتها تصنيف الإمارة جاء بسبب وضعها المالي القوي وانخفاض مستوى تعرضها للمخاطر.

وأضافت الوكالة في تقريرها أنها تتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي في الإمارة 2% بين العامين 2018 و2021، فضلاً عن أنها توقعت تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018 استناداً إلى نمو أنشطة الأعمال في قطاعات العقارات والإنشاءات والآثار الإيجابية التي تأثرت بها الإمارة بفضل استعدادات دبي لاستضافة معرض «إكسبو 2020».

وأشارت الوكالة إلى أنها لا تتوقع أن تؤثر الأزمة السياسية بين كل من الإمارات بجانب دول أخرى وقطر، في آفاق النمو الاقتصادي في الإمارة، وأن الاستقرار السياسي المحلي في الشارقة سيتواصل في المدى المنظور.

وأكدت الوكالة أن الهيكلية الاقتصادية لإمارة الشارقة تمتاز بمستوى عال من التنوع، مقارنة بالعديد من اقتصادات المنطقة. ويساهم القطاع الصناعي بالقدر الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي فيها بنسبة تبلغ 17%، متبوعاً بقطاع العقارات وتجارة التجزئة والجملة والخدمات المالية التي تمثل كل منها نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

وتوقعت أن يرتفع النمو الاقتصادي للإمارة بشكل تدريجي إلى 2% سنوياً في 2018 حتى 2021، وهو ما يعكس نمو الاستثمارات العامة واستعادة الانتعاش على الطلب في المنطقة إجمالاً ونمو حجم التجارة الدولية، مضيفة أن الشارقة ستستفيد من الطلب الناجم عن استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020.

وأكدت الوكالة أن ميزانية إمارة الشارقة تمتاز بالتنوع، حيث تأتى عائداتها من كثير من الأوجه التي تتضمن الجمارك ورسوم تسجيل الشركات والرسوم البلدية وغيرها، علاوة على أن الاعتماد على عائدات المنتجات النفطية تراجع بشكل ملحوظ منذ العام 2015 ليمثل اليوم نحو 3% من إجمالي عائداتها.

وقالت الوكالة إن مستوى الإنفاق الحكومي بإمارة الشارقة بلغ 9% على المتوسط بين العامين 2011 و2017، مشيرة إلى أن النفقات تتضمن الإنفاق الرأسمالي الذي يمثل نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي لتطوير البنى التحتية والخدمات الاجتماعية.

ولفتت الى أن الإمارة تستفيد من كونها جزءاً من دولة الإمارات التي توفر للمواطنين التعليم الأساسي والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات.

وتوقعت «ستاندرد آند بورز»أن ترتفع العائدات المالية الموحدة لحكومة الإمارة بمقدار نقطة مئوية من الناتج الإجمالي لتصل إلى 10% من إجمالي ناتجها المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، بفضل الارتفاع المتوقع في الدفعات المالية الخاصة بالشركات والمؤسسات التابعة للحكومة ومبيعات الأراضي للمطورين العقاريين، إضافة إلى نصيب الإمارة من ضريبة القيمة المضافة.

وأكدت أن مستوى الإنفاق الحكومي لن يتغير عن مستواه الذي يبلغ 12% من ناتجها المحلي الإجمالي حتى العام 2021، وأظهر التقرير أن حجم الإنفاق الرأسمالي لإمارة الشارقة يبلغ 20% من ميزانيتها الإجمالية.

وعلى صعيد القطاعات ، حافظت وكالة موديز العالمية على توقعاتها المتفائلة لقطاع البنوك في الإمارات وقالت إنها تتوقع ارتفاعاً في الأرباح، وتحسّن جودة رأس المال بدعم الانتعاش الاقتصادي في الدولة ما يعني استقراراً للقطاع المصرفي الفترة المقبلة.

وتتوقع الوكالة تحسُّن مستويات الأرباح بدعم رفع الفائدة ومع رفع البنوك لأسعار فائدة الإقراض فإن ارتفاع العائدات من الفوائد سيغطي ما سوف تضطر أن تدفعه أرباحاً عن الودائع.

وحافظت الوكالة على نظرتها المستقبلية المستقرة للقطاع المصرفي في الإمارات مما يعكس التعافي التدريجي للاقتصاد، فضلاً عن قوة رأس المال للمصارف ومرونة الربحية وقوة التمويل.

وقال مايك كابيا، مساعد رئيس موديز في هذا الشأن، إنه يتوقع استقراراً في الأداء الائتماني ونمو الإقراض موضحةً أن قوة مستويات رأس المال توفر عامل حماية قوياً لبنوك الإمارات.

وتوقعت وكالة موديز لخدمات المستثمرين ارتفاع إيرادات دولة الإمارات من ضريبة القيمة المضافة إلى 24 مليار درهم، أو ما يعادل 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، مشيرة إلى أن الأثر التضخمي لتطبيق للضريبة بعد مرور ثمانية أشهر على تطبيقها كان محدوداً.

وأرجعت الوكالة التأثير المحدود للضريبة على التضخم، إلى النظام الذي تم تطبيقه من خلالها والذي شمل فرض ضريبة صفرية على بعض القطاعات كالتعليم والرعاية الصحية والسكن، وأعفى العديد من السلع من الضريبة، الأمر الذي أسهم حسب الوكالة في تخفيف الضغوط عن القوة الشرائية للأسر.

وأوضحت الوكالة أن الأثر الناتج عن إعفاء العديد من المنتجات والتقييم الصفري، في الضريبة الجديدة، تجسد بشكل ملحوظ في المستوى المتواضع للتضخم في قطاعات، مثل السكن والرعاية الصحية والتعليم، فيما جاءت الارتفاعات في الأسعار ببعض القطاعات كالنقل في نطاق مقبول أيضاً، بينما كانت أكثر القطاعات تأثراً هي قطاعات الضيافة والفنادق التي سجلت زيادة في أسعارها بنسبة 6.7% من شهر لشهر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى