مال وأعمال

الذهب يقفز 2 % .. والنحاس عند أدنى مستوى في عامين

“الرياض ـ (الوحدة):

قفز سعر الذهب أمس نحو 2 في المائة إلى 1527.93 دولار للأوقية في الوقت الذي هبطت فيه أسعار النحاس إلى أدنى مستوى في أكثر من عامين متضررة من تصاعد الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وتعثر نمو الاقتصاد الصيني وضعف اليوان وهو ما يقوض آفاق الطلب.

بحسب “رويترز”، أغلقت عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن منخفضة 0.9 في المائة إلى 5632 دولارا للطن، بعد أن لامست أثناء الجلسة 5624.50 دولار وهو أدنى مستوى منذ حزيران (يونيو) 2017.

وأنهي النحاس الأسبوع منخفضا نحو 2 في المائة، وهبط أكثر من 20 في المائة من ذروته التي سجلها في حزيران (يونيو) العام الماضي.

من جهته، قال لـ”الاقتصادية”، محمد العمرو المحلل الاقتصادي “إن انخفاض أسعار النحاس انعكس إيجابيا على حركة التشييد والبناء والنقل وصناعة الإلكترونيات، خاصة أنه يعد مؤشرا رئيسا للاقتصاد العالمي، فحركته تنبئ بحركة عدة قطاعات وترتبط أسعار المعدن الأحمر بعدة منتجات، وهو ما يجعل حركة أسعار المعدن مهمة ومؤثرة لارتباطه بحجم الإنفاق على البنية التحتية”.

وأفاد العمرو أن “أسعار النحاس هبطت على إثر المخاوف بشأن نمو الطلب على المعادن وبيانات اقتصادية سلبية أظهرت تراجع الطلب الصيني على المعدن وبعد أن تراجع نمو الناتج الصناعي في الصين، أكبر مستهلك للمعادن وهبط حجم واردات بكين من النحاس حيث سجلت أدنى مستوى منذ 2018 وهو ما ضغط على أسعار النحاس عالميا”.

من جهته، أوضح أحمد رياض المحلل الاقتصادي، أن النحاس جاذب للاستثمار بسبب المكانة الكبيرة للمعدن الأحمر الذي يدخل في منتجات وقطاعات مختلفة ويعد ذا تأثير قوي في كل ما يرتبط به حتى أصبح مصدرا لدخل كثير من الدول الكبرى لتنمية الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وارتفع أخيرا حجم الاستثمار في القطاع.

وذكر رياض أن أسعار صرف الدولار تؤثر كثيرا في أسعار النحاس حيث تربطهما علاقة عكسية فأي ارتفاع لأحدهما يتسبب في هبوط الآخر.

ومن بين المعادن الصناعية الأخرى، أغلقت عقود النيكل مستقرة عند 15660 دولارا للطن لكنها أنهت الأسبوع منخفضة نحو 3 في المائة، مقلصة اتجاها صعوديا ارتفعت فيه أسعار المعدن الذي يستخدم لجلفنة الصلب نحو أربعة آلاف دولار.

وأغلقت عقود القصدير منخفضة 1.9 في المائة عند 15900 دولار للطن ومواصلة الهبوط للأسبوع الـ11 على التوالي.

وزادت عقود الزنك 0.4 في المائة إلى 2254 دولارا للطن بينما ارتفعت عقود الرصاص 0.5 في المائة إلى 2068 دولارا للطن.

وقفز سعر الذهب للبيع الفوري نحو 2 في المائة إلى 1527.93 دولار للأوقية عقب تعليقات للرئيس الأمريكي حول الحرب التجارية، وخسر الذهب نحو 1.3 في المائة منذ بداية الأسبوع الماضي.

وقال براين لان العضو المنتدب لدى “جولد سيلفر سنترال” للتداول في سنغافورة “لا يوجد اتجاه واضح بشأن ما يفعله مجلس الاحتياطي، لذا يحجم الناس عن تكوين مراكز حتى يسمعوا إجابات محددة.. بعض الناس يبيعون المعدن لجني الأرباح”.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.1 في المائة إلى 16.99 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 858.97 دولار ليظل متجها صوب تحقيق مكسب أسبوعي.

وهبط البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1482.50 دولار للأوقية، لكن المعدن المُستخدم في الحفز الذاتي يتجه صوب الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، رابحا 2.5 في المائة منذ بداية الأسبوع.

وفي سوق العملات، سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى في أسبوعين مقابل اليوان الصيني بعد تعليقات ترمب بشأن الصين، بينما تراجع الجنيه الاسترليني من أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع.

وسجل الدولار النيوزيلندي أكبر تحركات بين العملات خلال الجلسة، ليقفز من أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف، بعد أن قال رئيس البنك المركزي للبلاد “إنه راض عن أسعار الفائدة الحالية”، ما بدد توقعات بإجراء مزيد من التخفيضات الفورية في أسعار الفائدة بعد تيسير قوي جرى هذا الشهر.

وزاد مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسة، 0.2 في المائة إلى 98.344 ويتجه صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني.

وفي التعاملات داخل البلاد، نزل اليوان إلى 7.0961 مقابل الدولار وهو أضعف مستوياته منذ آذار (مارس) 2008، وفي المعاملات الخارجية، تراجع اليوان إلى 7.0987.

وهبط الجنيه الاسترليني 0.3 في المائة إلى 1.2230 دولار، وما زال الاسترليني متجها صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني، لكن الضبابية تظل مرتفعة بشأن كيفية استكمال بريطانيا انفصالها عن الاتحاد الأوروبي.

وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.4 في المائة إلى 0.6390 دولار أمريكي مسجلا أكبر مكسب يومي منذ الثامن من آب (أغسطس) وقفز 0.5 في المائة إلى 68.09 ين، واستقر اليورو عند 1.070 دولار ويمضي على مسار تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي مقابل العملة الأمريكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى