مال وأعمال

مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي يناقش الفرص والتحديات في مسقط

مسقط ـ (الوحدة):

بدأت أمس أعمال النسخة العاشرة من مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي 2019 الذي تستضيفه السلطنة للعام الثاني على التوالي بمشاركة أكثر من 500 خبير ومتخصص في مجال النفط الثقيل لمناقشة سُبل تعزيز التعاون الدولي لتطوير هذا القطاع. ويناقش المؤتمر الذي يستمر 3 أيام بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض أبرز التحديات والفرص في قطاع النفط الثقيل والتعرف على التطورات المستقبلية، والتواصل مع عملائهم الحاليين وإيجاد علاقات أعمال جديدة عبر هذه المنصة العالمية التي تزخر بالفرص الواعدة، بالإضافة إلى ذلك يناقش المؤتمر الاتجاهات الحالية في قطاع النفط الثقيل، وتصور مستقبل قطاع النفط الثقيل وتعزيز التعاون العالمي وإعادة تعريف الاستراتيجيات والسياسات على المستوى الحكومي وزيادة وتخفيض الإنتاج والاستفادة من التقنيات الجديدة وإعادة ترتيب الاستراتيجيات لتعافي القطاع في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وتطوير سلسلة تعزيز الابتكار في عمليات التكرير والبنية الأساسية والتقنيات وشبكات تسويق الوقود للمنتجات ذات القيمة القصوى. كما يناقش المؤتمر سبل تأسيس شراكات فعالة للبحث والتطوير وسد الفجوة بين الجوانب الأكاديمية والصناعية والحكومية من أجل الوفاء بالمتطلبات المتزايدة بقطاع الطاقة، وجذب الاستثمارات وتوفير تمويل للمشاريع في سلسلة القيمة في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي الحالي.

رعى إفتتاح المؤتمر سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز الذي استعرض خلال جلسته النقاشية دور أنشطة النفط الثقيل بالسلطنة في جعله وقودا مستداما من شأنه المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي طويل الأجل في السلطنة وتحقيق رؤية السلطنة الرامية إلى الاستفادة من خبرات كوادرها البشرية في قطاع النفط والغاز وبرنامج القيمة المحلية المُضافة.

وأشار سعادته إلى أن قطاع النفط الثقيل مستمر في النمو والتطور وهو الأمر الذي تؤكده الزيادة الملحوظة في معدلات إنتاجه، موضحا أن استراتيجية وزارة النفط والغاز تركز على تحقيق أقصى استفادة من النفط الثقيل وتعزيز قدرتها على الاستجابة للطلب المتنامي عليه بشكلٍ سريعٍ بما يمكن من تطبيق برامج القيمة المحلية المُضافة بالاستفادة من الدعم المُقدم من جانب جميع المُشغلين.

وبين سعادة المهندس أن السلطنة تؤكد أنها تزخر بفرص الأعمال وبكونها بيئة حاضنة للاستثمارات في هذا القطاع، داعيا سعادته المشغلين الدوليين إلى أهمية نقل أحدث التقنيات ومشاركتها للسلطنة مقابل الدعم بما يعود بالنفع على الطرفين.

5 حقول

وأضاف سعادته أن أسعار النفط يصعب التنبؤ بها، مشيرا إلى أنه إذا وصل سعر النفط إلى 40 دولارا للبرميل فإن قطاع النفط قادر على الاستمرار في أعماله وفي الإنتاج..مشيرا إلى بأنه توجد بالسلطنة حاليا 5 حقول تنتج النفط الثقيل والحقل السادس تحت المراجعة في الوقت الحالي والحقل السابع بانتظار الخطة الاستكشافية وخطة العمل.

أما فيما يخص الحقول البحرية أوضح سعادته أن مربع 52 مع شركة “إي أن آي” الإيطالية يتوقع أن تكون الحفرة الأولى جاهزة بنهاية هذا العام أو في الربع الأول من العام المقبل، مضيفا أنه فيما يخص منطقة مصيرة فإن خطة الاختبار تم اعتمادها وبانتظار اختبار الحفرة التي أنتجت في 2013، مشيرا الى أن حقل بخا بمحافظة مسندم مستمر في الإنتاج.

من جانبه أوضح الدكتور صالح بن علي العنبوري مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة النفط والغاز ورئيس المؤتمر بأن المؤتمر حاز على الثقة العالمية لإستضافته في السلطنة، لما تملكه من خبرة وباع طويل في استخلاص النفط الثقيل مشيرا إلى أن السلطنة يوجد لديها 5 حقول دخلت حيز التشغيل وتساهم في استخراج النفط الثقيل الذي يساهم بنسبة حوالي 15% من إجمالي انتاج السلطنة من النفط قابلة للزيادة في المستقبل.

وقال العنبوري: إن السلطنة تمتلك 3 تقنيات حديثة لتقليل التكلفة التشغيلية لإستخراج النفط الثقيل، كتقنية الحقن بالبخار والحقن بالمواد الكيماوية وتقنية الغاز الخلوط حيث إن السلطنة وصلت في هذه التقنيات إلى مرحلة متقدمة تسمى بالكفاءة، حيث الكفاءة التشغيلية من حيث تقليل الكلفة الإجمالية لتطوير الحقول، وتقليل الإنبعاثات الكربونية، واستمرارية الإنتاج.

وبيّن العنبوري بأن أهمية المؤتمر تكمن في تبادل الآراء والخبرات وأخر التطورات والمستجدات حول النفط الثقيل في العالم ما بين المشغلين والشركات الخدمية والأكاديميين والبحث العلمي لإيجاد حلول وتذليل العقبات وابتكار بسيط لإستخراج النفط مما يقلل التكلفة التشغيلية العامة للحقول واستمرارية إنتاج النفط الثقيل وخفض الانبعاثات الكروبونية المضرة بالبيئة.

250 ورقة عمل

وقال: ان المؤتمر يتضمن 250 ورقة عمل، و80 متحدثا لعرض خبراتهم وابتكاراتهم وتجاربهم في القطاع، حيث أن الطلب على الطاقة في ازدياد عالمي، موضحا بأن ذروة الطلب العالمي للنفط الثقيل ستكون في عام 2030 ومن المتوقع أن يصل الطلب اليومي للنفط 218 مليون برميل يوميا، وستكون نسبة مساهمة النفط الثقيل في هذا الطلب 30%.

وأكد مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة النفط والغاز على أن النفط الثقيل بدأت فيه السلطنة في مرحلة متقدمة وهو يعتبر مناسب التكلفة وأن تكلفته في السلطنة مشابهة لما هو في العالم وهي ما بين 15 إلى 20 دولارا للبرميل.

وعن تجربة استخدام السلطنة للطاقة الشمسية في استخلاص النفط الثقيل قال: تم ذلك بالتعاون مع شركة جلاس بوينت وهي من الركائز التي تساند في استخلاص الإنتاج من النفط الثقيل حيث إن هذه العملية تساهم في تخفيض التكلفة.

أما عن الحقول البحرية والاستكشافات بها فقال: الحقول البحرية فيها مشغلان وقد استطعنا مؤخرا استقطاب شركة إيني الإيطالية وهي شركة عملاقة تقوم باستخراج الغاز من شرق المتوسط في مصر ونأمل أن تكلل مهامها بالنجاح في السلطنة حيث أن لديها مساحة كبيرة في بحر عمان ويتوقع أن تبدأ الحفر في نهاية الشهر الحالي.

مراحل مبكرة

من ناحيته قال غانم بن ظاهر البطحري رئيس مجلس ادارة شركة البركة للخدمات النفطية: مؤتمر ومعرض النفط الثقيل العالمي يعد فرصة ثمينة للإلتقاء بجميع المعنيين بهذا القطاع سواء من المشغلين أو شركات الخدمات والمساندة أو الجانب الحكومي للإطلاع على آخر ما توصلت له التقنية الحديثة في هذا القطاع سعيا لتطبيقها وتبنيها خلال عمليات الشركة في مختلف الحقول النفطية ناهيك عن بناء علاقات مع مختلف الشركات الدولية التي تسعى لدخول السوق العمانية حاملة معها الكثير من الخبرات العالمية في هذا القطاع والذي نجده فرصة سانحه كشركات أهلية حظيت بدعم الحكومة الرشيدة وشركة تنمية نفط عمان في المراحل المبكرة منذ إنشائها لنواكب التقدم العلمي والتكنولوجي بما يحقق المزيد من الجودة في خدماتنا والتنافسية في أسعارنا.

وتركز الحلقات النقاشية على برنامج القيمة المحلية المضافة: تحقيق أقصى استفادة من الفرص العُمانية في قطاع النفط والغاز، وتطبيق التحول الرقمي من خلال تعزيز الابتكار، والأساليب المتبعة في عمليات الشق العلوي، والشق الأوسط، والشق السفلي لقطاع النفط الثقيل.

جلسات المؤتمر

جلسات المؤتمر التقني تركز على آخر التطورات في الإغراق الكيميائي، وإكمال الحقول: تطوير حقول النفط الثقيل، والتقنيات المطلوبة لتعزيز الإنتاج، ودراسات وتحليلات حول إنتاج النفط الثقيل، والصحة والسلامة في عمليات حقول النفط، وإغراق البخار المعزز، ومواجهة التحديات في مصافي النفط الثقيل، وتوصيف المستودعات، والحد من المخاطر، وتجاوز التحديات، والإدارة الفعالة لمشاريع النفط الثقيل. كما سيتم تسليط الضوء على دور البحث والتطوير في تحقيق أقصى استفادة من النفط الثقيل، وزيادة استخلاص النفط الثقيل، وتقييم الاستخلاص المعزز للنفط، وتعزيز الكفاءة في الحقول المتوقفة، وأساليب تكامل الطاقة في الاستخلاص المعزز للنفط وإنتاج النفط الثقيل، فضلاً عن تحليل وتكامل البيانات.

وعقب المؤتمر قام سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي، وكيل وزارة النفط والغاز بافتتاح المعرض المصاحب والذي يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام شركات النفط الوطنية، وشركات النفط الدولية وموفري الخدمات التقنية لاستعراض ما يقدمونه من خدمات ومنتجات وتقنيات في قطاع النفط الثقيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى