page contents
أخبار الوطنأخبار رئيسية

محمد بن راشد ترأس وفد الدولة في القمة الخليجية الـ39 بالرياض

الملك سلمان :

لا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية والقوى الإرهابية تهدد أمننا المشترك
أمير الكويت يدعو إلى وقف الحملات الإعلامية بين الدول الخليجية

وضع خارطة طريق لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس

تأكيد الأهمية القصوى لبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة لمجلس التعاون

إعلان الرياض يؤكد على وحدة الصف الخليجي والدفاع المشترك

الرياض-وام:
اختتم أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قمتهم التاسعة والثلاثين التي عقدت امس في قصر الدرعية بالعاصمة السعودية ” الرياض ” بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” على رأس وفد الدولة الذي ضم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وسعادة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية وسعادة خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي .
وكانت أعمال القمة التاسعة والثلاثين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد انطلقت في قصر الدرعية بالعاصمة السعودية “الرياض” برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وبمشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” على رأس وفد الدولة.
وتحظى القمة الخليجية الـ39 بأهيمة خاصة من قبل قادة و زعماء دول المجلس نظرا للظروف الإستثنائية التي يمر بها الإقليم و العالم.
اختتتم قادة مجلس التعاون لدول الحليج العربية، القمة التاسعة والثلاثين التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض، الأحد، بالتأكيد على وحدة الصف الخليجي واستكمال إجراءات التكامل الاقتصادي ومنظومة الدفاع المشترك.
واتفق القادة على وضع خارطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس، كما وجهوا “بالالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية”.
كما اتفقوا على “إزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك، وعلى وجه الخصوص تذليل العقبات في طريق استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وإصدار الأنظمة التشريعية اللازمة لذلك، بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس بحلول عام 2023”.
وفي مجال الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، اعتبر القادة في إعلان الرياض “تعيين قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، خطوة مهمة لاستكمال المنظومة الدفاعية المشتركة”.
ووجه القادة الدول الأعضاء إلى “سرعة إنجاز جميع الإجراءات الخاصة بتفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها لمهامها، وإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الإستراتيجية والأمنية، بهدف تأسيس القيادة العسكرية الموحدة على أسس استراتيجية متينة، وتأهيل القيادات العسكرية الخليجية لأداء تلك المهام”.
وفي المجال الأمني، “أكد القادة أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، من خلال التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف من خلال تأكيد قيم الاعتدال والتسامح والتعددية وحقوق الإنسان، والالتزام بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل”.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكد القادة “الأهمية القصوى لبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة لمجلس التعاون، تستند إلى النظام الأساسي للمجلس وتعمل على حفظ مصالحه ومكتسباته وتجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية”، مؤكدين “دعمهم للقضية الفلسطينية ووحدة الصف الفلسطيني، وحرصهم على مد يد العون للأشقاء في اليمن وكافة الدول العربية، بما يحقق لتلك الدول الأمن والاستقرار، والرخاء الاقتصادي”.
ووجه قادة المجلس بتعزيز الشراكات الإستراتيجية وعلاقات التعاون الاقتصادي والثقافي والتنسيق السياسي والأمني بين مجلس التعاون والدول الصديقة والمنظومات الإقليمية الأخرى، “بما ينسجم مع المتغيرات في النظام الدولي وبهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وجرى التأكيد على “استمرار ما دأبت عليه دول المجلس من تقديم المساعدات للدول الشقيقة والصديقة، من خلال البرامج الإنسانية والتنموية العديدة التي تمولها دول المجلس في كافة أنحاء العالم، انطلاقا من واجبها الإنساني وقيمها الإسلامية والعربية”.
كما أكد القادة على “الدور المهم المنوط بالمواطن في دول المجلس، وبقطاع الأعمال، والمرأة والأسرة الخليجية، والمنظمات الأهلية، للحفاظ على مكتسبات مسيرة المجلس، وتقديم المقترحات البناءة لدعمها وتعزيزها، وتنفيذ القرارات والتوجيهات التي أصدرها القادة في هذه القمة”.
وفي نهاية أعمال القمة، جرى إعلان استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة الدورة الأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة الافتتاحية للقمة بين في مستهلها ان استضافة المملكة للدورة الـ 39 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تأتي استجابة لرغبة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان معربا لجلالته عن أطيب التمنيات ولسلطنة عمان الشقيقة التوفيق والسداد في رئاسة أعمال مجلس التعاون في دورته الحالية.
وقال خادم الحرمين الشريفين ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية قام من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والنماء والازدهار والرفاه لمواطني دول المجلس فهم ثروتنا الأساسية وبهم تتحقق الرؤى والآمال ..مؤكدا حرص الجميع على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل بعد ان حبا الله عز وجل دولنا بثروات بشرية وطبيعية عززت دورها الحضاري في المنطقة والعالم الأمر الذي يتطلب منا جميعاً تسخير طاقاتنا لخدمة شعوب المجلس والحفاظ على أمن واستقرار دولنا والمنطقة واضاف ان منطقتنا تمر بتحديات وتهديدات لا تخفى عليكم فلا تزال القوى المتطرفة والإرهابية تهدد أمننا الخليجي والعربي المشترك ولا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية تلك القوى والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وهذا يتطلب منا جميعاً الحفاظ على مكتسبات دولنا والعمل مع شركائنا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم والإصرار على ضرورة تحقيق الضمانات الكاملة والكافية تجاه برنامج إيران النووي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية واكد ان المملكة العربية السعودية ستواصل الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية وتحتل القضية الفلسطينية مكان الصدارة في اهتماماتها وتسعى لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية..وناشد المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تعد استفزازاً لمشاعر العرب والمسلمين وللشعوب المحبة للسلام.
وأكد خادم الحرمين الشريفين في كلمته حرص دول التحالف بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن على إنقاذ اليمن وشعبه من فئة انقلبت على شرعيته وعمدت إلى العبث بأمنه واستقراره ..منوها ان دول التحالف عملت على إعادة الأمل للشعب اليمني من خلال برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية كما تواصل دول التحالف دعمها لجهود الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني اليمني الشامل.
ودعا خادم الحرمين الشريفين لحل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويسهم في قيام حكومة انتقالية تضمن وحدة سورية وخروج القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية منها..كما اكد حرص المملكة على بناء علاقات متينة واستراتيجية مع الشقيقة العراق التي تشكل ركناً أساسياً في منظومة الأمن العربي.
عقب ذلك ألقى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس الدورة السابقة للقمة قال فيها إن انعقاد ھذه الدورة للمجلس في موعدھا المحدد رغم الظروف التي نمر بھا يؤكد حرصنا جميعا على مجلس التعاون واستمرار آلية انعقاد دوراته كما يجسد إدراكنا لحجم الإنجازات التي تحققت لنا في إطاره وسعينا للحفاظ على ھذه المنجزات باعتبارھا تحقيقا واستجابة لتطلعات وطموح أبناء دول المجلس .
وتابع قائلا : إننا ندرك الأوضاع التي تعيشھا منطقتنا والتحديات الخطيرة التي تواجھھا وتصاعد وتيرتھا المقلق الأمر الذي يدعونا أن نجسد وحدة كياننا وأن نعزز عملنا المشترك لدعم مسيرتنا ولعل أخطر ما نواجھه من تحديات الخلاف الذي دب في كياننا الخليجي واستمراره لنواجه تھديدا خطيرا لوحدة موقفنا وتعريضا لمصالح أبناء دولنا للضياع وليبدأ العالم وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كيانا بدأ يعاني الاھتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرھا له في وحدة موقفنا وتماسك كياننا وفي سياق حديثنا عن التحديات التي نواجھھا فلا بد لنا من التأكيد على قلقنا من تنامي ظاھرة الإرھاب واستنكارنا لھا مشددين على ضرورة تضافر جھودنا للتصدي لھا وتخليص العالم من شرورھا.
وأكد سمو أمير دولة الكويت أنه انطلاقا من حرصنا على الحفاظ على وحدة الموقف الخليجي وسعيا منا لتدارك الأمر في وضع حد للتدھور الذي نشھده في وحدة ھذا الموقف وتجنبا لمصير مجھول لمستقبل عملنا الخليجي فإننا ندعوا إلى وقف الحملات الإعلامية التي بلغت حدودا مست قيمنا ومبادئنا وزرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا وستدمر كل بناء أقمناه وكل صرح شيدناه .
وقال سمو أمير دولة الكويت: إننا على ثقة أيھا الأخوة أنكم تشاركونني الرأي بأھمية الاستجابة لھذه الدعوة بوقف الحملات الإعلامية التي ستكون مدعاة ومقدمة لنا جميعا لتھيئة الأجواء التي ستقود حتما إلى تعزيز الفرص بقدرتنا على احتواء أبعاد مما نعانيھ اليوم من خلاف .
وأضاف ان استمرار الصراع في اليمن يشكل تھديدا مباشرا لنا جميعا ونأمل كل التوفيق للمشاورات السياسية الدائرة الآن في السويد التي استجابت الكويت بتقديم الدعم اللوجستي لھا وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على المبادرة الخليجية وآلياتھا التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216 , مشيداً في ھذا الصدد بالأصدقاء في السويد على رعايتھم لھذه المشاورات وسعيھم لتوفير الظروف المناسبة لإنجاحھا .
كما أشاد سموه بالجھود الكبيرة التي يبذلھا التحالف الدولي لدعم تلك المشاورات وإنجاحھا إضافة إلى المساعدات الإنسانية الضخمة التي يقدمھا التحالف للتخفيف من آثار الظروف الإنسانية القاسية التي يكابدھا أشقاؤنا في اليمن.
وأكد سمو أمير دولة الكويت ان الكارثة الإنسانية في سوريا لا تزال مستمرة ولم تفلح الجھود الدولية في إيجاد حل لھا لتستمر المعاناة ويتضاعف التھديد لأمن واستقرار المنطقة والعالم ..متمنيا لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الجديد لسوريا بيدرسن التوفيق في مھمته الجديدة وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على قرارات الشرعية الدولية وجنيف ومقدرين الجھود التي بذلھا سلفه السيد ستيفان ديمستورا.
وهنأ سموه جمهورية العراق على التطورات الإيجابية التي تحققت لھم باستكمال العملية السياسية باختيار القيادات الثلاث معرباً عن التطلعات بأن يتمكن الأشقاء في العراق من إعادة البناء لإزالة آثار ما شھده العراق الشقيق من دمار وليتحقق لأبنائه تطلعاتھم بالأمن والاستقرار والازدھار.
وحول مسيرة السلام التي تعاني جمودا وتجاھلا من قبل المجتمع الدولي أكد سمو أمير دولة الكويت حرص دول المجلس على المسارعة باستئناف عملية السلام وصولا إلى اتفاق سلام شامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية دعما وتعزيزا لاستقرار المنطقة والعالم كما أكد أهمية أن تستند العلاقات مع الجمھورية الإسلامية الإيرانية على المبادئ التي أقرھا ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتھا عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والالتزام بقواعد حسن الجوار تحقيقا لكل ما نتطلع إليه جميعا من أمن واستقرار وسلام لمنطقتنا.
إثر ذلك ألقى معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني كلمة اشار فيها إلى أن هذه الدورة تنعقد في ظل أوضاع إقليمية حساسة وتحديات صعبة تتطلب من دول مجلس التعاون مزيداً من التضامن والتلاحم وقدراً كبيراً من العمل الجاد لمواصلة الجهود لتعزيز التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس وترسيخ القواعد التي قامت عليها هذه المنظومة الشامخة التي أصبحت بفضل من المولى القدير وبجهودكم وقيادتكم الحكيمة ورؤيتكم الثاقبة، محط أنظار وتقدير دول العالم الشقيقة والصديقة والحليفة.
وأكد معاليه أن ما حققته مسيرة مجلس التعاون من إنجازات بارزة وملموسة على مختلف المستويات ستظل ثمرة من ثمار دعم قادة المجلس ومساندتهم لهذه المسيرة ونتيجة للتفاني والإخلاص والولاء والوفاء الذي يعبر عنه مواطنو دول المجلس الكرام الذين ينظرون بعين الأمل والتفاؤل إلى المستقبل الزاهر المنشود في ظل مجلس التعاون ومسيرته المباركة ..
مشيداً بحرص واهتمام قادة دول المجلس بمسيرة العمل الخليجي المشترك وتطويرها باستمرار لضمان تحقيق أهدافها النبيلة وعزمهم الصادق على أن يظل مجلس التعاون كياناً متماسكاً راسخاً معبراً عن عمق العلاقات الأخوية والروابط المتينة والمصالح المشتركة وحصناً منيعاً لحفظ الأمن والاستقرار والدفاع عن مكتسبات وانجازات دوله ومواطنيه وضمان أمن واستقرار المنطقة وواحة للنماء والازدهار والرخاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى