مال وأعمال

بورصات الخليج تتأهب لرحلة صعود جديدة

دبي ـ (الوحدة):

قال محللون إن الأسواق الخليجية في الوقت الحالي تمتلك مقومات تدفعها للتعافي والعودة للمسار الصاعد وسط التفاؤل حيال النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وانفتاح شهية المستثمرين نحو المخاطرة.

وهبطت أغلب الأسواق الخليجية بنهاية جلسة أول أمس الأربعاء وتصدرها السوق السعودي الذي هبط بنسبة 1.4 بالمائة تلاه أسواق دبي وأبوظبي والكويت والبحرين.

وقال محمد مهدي عبد النبي الخبير الاقتصادي بحسب “مباشر”  إن الأسواق الخليجية أصبحت حالياً تحمل مقومات تدفعها للصعود بعد أن واجهت خسائر كبرى في الفترة الماضية.

وأوضح مهدي أن من أهم تلك المقومات هي عودة توجه المستثمرين الأجانب لشراء الأسهم والتخلي قليلا عن الملاذات الآمنة وذلك وسط ظهور مؤشرات إيجابية حيال النزاع التجاري القائم بين الولايات المتحدة والصين.

وقررت الصين أمس الأربعاء إعفاء 16 مجموعة سلعية بين الأغذية والمبيدات الحشرية من رسوم إضافية بالغة 25 بالمائة والتي فرضتها في العام الماضي. كما تعتزم بكين الإعلان من مجموعة جديدة من الإعفاءات من الرسوم في وقت لاحق.

وفي الوقت ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس تأجيل زيادة الرسوم على واردات صينية بنسب تتراوح بين 25 و30 بالمائة بما يعادل 250 مليار دولار وذلك من مطلع الشهر المقبل إلى منتصف ذات الشهر.

وبين محمد مهدي إن الانفراجة التي بدأت تشهدها الحرب التجارية من الدلالات القوية أن الأسواق الخليجية على موعد مع ضخ سيولة أجنبية بمستويات جيدة خلال الفترة المقبلة، ولاسيما التي وصلت منها إلى مستويات متدنية لم نرها منذ أعوام.

وأشار إلى أن هناك حالة من الترقب تسيطر على تحركات المتعاملين بالأسواق حالياً وذلك انتظاراً لتحركات البنوك المركزية حيال أسعار الفائدة.

ويترقب المتعاملين بالأسواق المال العالمية آخر قرارات البنوك المركزية بالعالم حيث يجتمع المركزي الأوروبي اليوم الخميس، فيما يجتمع المركزي الأمريكي نهاية الأسبوع المقبل وسط توقعات بخفض معدلات الفائدة. ومن جانبه، قال فادي الغطيس المدير التنفيذي لدى ثانك للاستشارات المالية، لـ”مباشر”: إن مع تزايد التوقعات بخفض الفائدة من قبل الفيدرالي الأسبوع القادم من المرجح أن ترتفع عمليات الشراء على الأسهم الكبرى بالقطاع العقاري.

وأوضح أن قرار خفض الفائدة سيتيح للقطاع العقاري الحصول على القروض بفوائد أقل من ثم تنفس الصعداء بعد ما شهد القطاع أسهمه بعض الضغوط البيعية الفترة الماضية نظراً لتخمة المعروض وقلة الطلب.

ولفت  عايد الظفيري المحلل المالي بأسواق الأسهم أن اقتراب انتهاء الربع  الثالث من العام الجاري سيدفع المستثمرين الى الإقبال على الأسهم ذات الأداء التشغيلي.

وقال إن مع قدوم الربع الرابع والأخير من العام سيوجه المتعاملين أيضاً إلى اقتناص الأسهم التي وصلت إلى مستويات متدنية في موجة التصحيح السابقة بالأسواق وتشتهر بمستويات توزيعات سنوية جيدة مقارنة بسعرها السوقي.

وأما من الناحية الفنية، قال إبراهيم الفيلكاوي المستشار الاقتصادي وخبير أسواق الأسهم  إنه على الرغم من وجود مقومات للصعود إلا إن المؤشرات “فنياً” ولاسيما بالسوق السعودي قد تشهد بعض التذبذبات في جلسة أمس وذلك بعد وصوله لمستوى 7800 نقطة، مشيراً إلى أن هدفه ما زال قائماً عند مستوى 7600 نقطة وسط مواصلة تعرض الأسهم المصرفية للضغوط البيعية والتي أتت بعد تحقيقها نتائج فصلية دون التوقعات.

وأما عن السوق الكويتي، أوضح الفيلكاوي أن مؤشره أغلق فوق مستوى 6250 نقطة وقد يشهد أيضاً بعض التذبذبات في جلسة أمس الخميس فوق مستوى 6200 نقطة، لافتاً إلى أن هدفه ما زال قائماً عند مستوى 6135 نقطة.

وأشار إلى أن تلك المستهدفات التي قد تؤدي إلى استمرار تراجع الأسواق السعودية والكويتية في الجلسات المقبلة تزامنت مع انخفاض مستويات السيولة واستعداد البعض للاكتتاب في الطروحات الحكومية التي تقترب من البدء وفي مقدمتها طرح شركة بورصة الكويت وشمال الزور شركة النفط الحكومية بالكويت أيضاً إضافة إلى التغيرات التي تحدث يوماً بعد يوم إلى التأهب إلى الإعلان النهائي عن بدء طرح عملاق النفط “أرامكو” السعودية.

وأكد أن تلك الاكتتابات ستعيد للأسواق المالية بعض النشاط المفتقد منذ فترة كبيرة ولاسيما بالسوق السعودي الذي فقد زخمه حينما تخلى مؤشره عن مستوى 9 آلاف نقطة وذلك منذ يوليو/تموز الماضي.

وتسعى السعودية في الوقت الحالي لطرح نحو 5 بالمائة من أسهم أرامكو للبيع والذي يعد إحدى ركائز رؤية 2030، وهي خطة إصلاح طموحة يتبناها ولي العهد محمد بن سلمان وتهدف إلى تنويع موارد الاقتصاد السعودي وتقليص اعتماده على النفط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى