أخبار الوطن

عودة آمنة لـ”التعليم الحضوري” في الإمارات .. والعالم ينشد “تغيير المسار”

وام / بدأ اليوم تطبيق قرار عودة الدراسة الى نظام التعليم الحضوري في دولة الإمارات بعد أسبوعين من تطبيق قرار احترازي قضى بتحويل الدراسة إلى “التعليم عن بعد” .. وتزامنت العودة مع إحياء العالم لـ”يوم التعليم” الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة في 24 يناير من كل عام.

وكانت الامارات قد أعلنت عن عودة الدراسة في الدولة إلى نظام التعليم الحضوري في مجموعتين، حيث تبدأ المجموعة الأولى اليوم فيما تعود المجموعة الثانية في 31 من الشهر الجاري.

وتضم المجموعة الأولى طلاب رياض الأطفال، وطلاب الحلقة الأولى، وطلبة الصف الثاني عشر أو الثالث عشر- للنظام البريطاني، والطلاب الذين سيؤدون الاختبارات الدولية والرئيسية، كما تضم المجموعة الأولى طلاب مؤسسات التعليم العالي.

ويأتي قرار عودة الدراسة في الإمارات إلى نظام التعليم الحضوري ليؤكد على الجاهزية والاستباقية التي يتحلى فيها قطاع التعليم بالدولة من ناحية لسرعة التعامل مع الأوضاع الطارئة وقدرته على تأمين استمرارية العملية التعليمية على الوجه الأمثل وذلك من خلال المتابعة المستمرة لمعطيات أزمة جائحة كورونا ومستجداتها بما يدعم القرارات الأنسب.

وأثبتت الإمارات منذ بداية انتشار فيروس كورونا المستجد أنها تمتلك إحدى أفضل المنظومات التعليمية في العالم، وأكثرها قدرة على الاستمرارية ومواجهة كافة الظروف الطارئة وذلك بفضل البروتوكولات الطبية وتأثير نجاحات القطاع الطبي في احتواء الجائحة، وتسخيرها لكافة التقنيات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة التي ساعدتها على تأمين حق التعليم للجميع دون انقطاعات طويلة ووفقا لافضل الشروط والمعايير الصحية والمهنية.

ويحتفل العالم للمرة الرابعة باليوم الدولي للتعليم تحت شعار “تغيير المسار، إحداث تحوُّل في التعليم”.

وأكد بيان صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” أهمية ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة واليوم، وأشار البيان إلى وجود نحو 258 مليون طفل وشاب حول العالم غير ملتحقين بالمدارس؛ فضلا عن 617 مليون طفل ومراهق لا يستطيعون القراءة والكتابة والقيام بعمليات الحساب الأساسية، فيما يبلغ عدد الأطفال اللاجئين غير الملتحقين بالمدارس زهاء 4 ملايين نسمة.

وتقف الإمارات في مقدمة الدول الداعمة لنشر التعليم والمعرفة على الصعيد الدولي من خلال العديد من المبادرات والبرامج التي تستهدف تحسين العملية التعليمية في الدول الشقيقة والصديقة، وذلك انطلاقاً من رسالتها الحضارية والإنسانية التي تؤمن أن التعليم أساس نهضة الشعوب وتطورها.

وتحرص الإمارات في مساعداتها الخارجية على إعطاء الأولوية لحماية التعليم، حيث أكدت خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول «الأطفال والنزاع المسلح» التي عقدت في سبتمبر 2020 أن إجمالي تبرعاتها لدعم مشاريع التعليم حول العالم بلغ 1.55 مليار دولار، بما في ذلك التبرع بمبلغ 284.4 مليون دولار للمناطق المتأثرة بالأزمات، حيث تتعاون دولة الإمارات مع منظمة «اليونيسف» والشركاء الآخرين منذ عام 2017 من أجل دعم تعليم 20 مليون طفل في 59 دولة.

وتعتبر الإمارات من أولى الدول التي سعت لتسخير تكنولوجيا وسائل الاتصال الحديثة من أجل التغلب على جميع الظروف الطارئة التي تعيق عملية نشر التعليم والمعرفة على المستوى العربي والدولي، وفي هذا الإطار أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في نوفمبر 2020 «المدرسة الرقمية»، أحد مشاريع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وأول مدرسة رقمية عربية متكاملة ومعتمدة، توفر التعليم عن بُعد بطريقة ذكية ومرنة للطلاب من أي بلد في العالم، كما دشن سموه «تحالف مستقبل التعلم الرقمي» من أجل حشد كافة الخبرات التخصصية، في قطاع التعليم والتكنولوجيا، لدعم وتطوير التعلم الرقمي والإشراف على تأسيس وتطوير المدرسة الرقمية.

وتسهم الإمارات في نشر التعليم على المستوى الدولي من خلال إنشاء المدارس والجامعات، أو من خلال تقديم المنح والتمويلات التي تساعد في توفير التعليم لجميع لمختلف الفئات، ولعل من أبرز الشواهد على ذلك مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التي وصلت ببرامجها في محور نشر التعليم والمعرفة في العام 2020 إلى 45.5 مليون إنسان حول العالم، فيما يواصل صندوق أبوظبي للتنمية تمويل عشرات المشاريع التنموية في قطاع التعليمي حول العالم.

وكانت الإمارات قد أعلنت الإمارات في فبراير من العام 2018، عن التزامها تقديم مساهمة مالية بقيمة 367 مليون درهم «100 مليون دولار أميركي»، لبرنامج «الشراكة العالمية من أجل التعليم»؛ بهدف تحسين نتائج التعلُّم لنحو 870 مليون طفل وشاب في 89 بلداً نامياً، لتكون بذلك أول دولة على المستويين العربي والإقليمي، تقدم الدعم للشراكة العالمية من أجل التعليم.

وبالنسبة للاجئين الذين يعتبرون الفئة الأكثر معاناة على صعيد الحرمان من فرص التعليم، فإن الإمارات تبذل جهوداً حثيثة بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين، من أجل توفير التعليم المناسب لهم أينما وجدوا والمساهمة في تنمية المهارات التي يحتاجون إليها لضمان مستقبلهم على المدى الطويل.

وتسهم المبادرات والمساعدات المادية والعينية التي تقدمها دولة الإمارات للمنظمات الدولية المعنية ولحكومات الدول المستقبلة للاجئين في التخفيف من حدة أزمة حرمان اللاجئين من فرص التعليم، وعلى سبيل المثال بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها في قطاع التعليم، استجابة للأزمة السورية والمتضررين منها خلال الفترة من 2012 إلى يناير 2019، نحو 190.1 مليون درهم «51.8 مليون دولار».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى