أخبار رئيسية

حاكم الشارقة يفتتح الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر”

 

الشارقة -وام / افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر”، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة حتى 22 سبتمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة أكثر من 357 مصوراً عالمياً يقدمون أكثر من 1112 صورة في 46 معرضاً فردياً وجماعياً، ومشاركة كبرى العلامات التجارية الرائدة في مجال التصوير.

وبدأت مجريات حفل افتتاح المهرجان بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعرض فيلم قصير حول أهمية الصورة في التعبير وإيصال الرسائل واختزال القصص.

وألقى بعدها الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام كلمة أشار فيها إلى أن الصورة هي السلاح الأقوى في الإعلام، وأنها أقوى من النص كونها لا تحتاج إلى ترجمة وستصل إلى الجميع وسيفهمها، موضحاً أن العالم بلا صور يفتقد لجزء كبير من ذاكرته الفردية والجماعية، مشدداً على دور الصورة في توحيد من يتحدثون بلغات مختلفة حول فكرة واحدة وموقف واحد.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي // لو لم يكتشف الإنسان الصورة، كيف كانت ستوثق البشرية لحظة هبوط أول إنسان على سطح القمر، أو لحظة وصول متسلق إلى قمة إفرست، كيف سيكون شكل العالم لو لم توثّق الحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية، لو لم نر ونشاهد فرح الناس واحتفاءها بتراثها ومناسباتها، كيف ستنتقل كل هذه الحكايات من خلال الكلمة، التي لن تستطيع جمع كلّ تلك الجماليات وطرحها، لأن الإنسان يحتاج إلى دليل قويّ ومباشر كي يتفاعل مع الأفكار والأحداث //.

وتابع رئيس مجلس الشارقة للإعلام // ننظم مهرجان الشارقة الدولي للتصوير كلّ عام لنحتفي بجمال الفنّ ونؤكد على رسالته السامية، فنحن عندما ننظر إلى الصور المبدعة التي جاءت من مختلف أنحاء العالم نرى حكايات الناس، ونتعرف عليها، وعلى عاداتهم فيكون التواصل معهم أسهل، نرى الطبيعة بثرائها وتنوّعها وأهمية استدامتها فنعمل من أجل هذه الاستدامة، ونقف على إبداعات مصورين عالميين يستضيفهم الحدث سنوياً، لنتعرف من خلال عدساتهم على تفاصيل في الحياة لم نكن لنعرفها بدونهم //.

وتطرق الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى الحديث عن التأثير الذي تحدثه الصورة مؤكداً أنها صاحبة تأثير قوي وكبير في تشكيل الرأي العالم، لافتاً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية والمؤسسات الثقافية استفادت من هذا التأثير.

وأوضح أن أصحاب الأفكار المتطرفة استغلوا الصورة لحشد التأييد وخدمة أجنداتهم، مشدداً على أن هذا الاستغلال غير مقبول، وأن رسالة الفن، هي رسالة محبة وتعاون ولن تكون غير ذلك.

وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة الجلسة الافتتاحية للمهرجان حيث استعرض كل من المصورين العالميين؛ ايدان ج. سوليفان، وآمي فيتالي، وراي ويلز سيرة تجاربهم الإبداعية مع التصوير، والرحلة التي قادتهم للتمسك بشغف التصوير، وتبني رسالته الإنسانية والجمالية.

من جانبه أوضح ايدان ج. سوليفان أن التصوير هو الشغف اليومي الذي يرافق المصورين أينما ذهبوا حول العالم، وهو ليس مهنة بل مسؤولية، لافتاً إلى دور “إكسبوجر” المهم والمتواصل منذ سنوات في رعاية المصورين العالمين وتقديم إبداعاتهم للجمهور ليطلعوا على تجاربهم وجمال أعمالهم.

وتابع سوليفان // المصورون يمضون أياماً وشهوراً يواجهون الخطر، ويعيشون أصعب اللحظات في مناطق النزاعات والكوارث الطبيعية، والكثير منهم يخسر حياته في هذه الرحلات، كل ذلك من أجل أن ينقلوا لنا مشهداً واحداً، يوثق اللحظة ويبقى للأبد، فأن تكون مصوراً يعني أن تعيش العزلة في كلّ مكان، في الشوارع، والأزقة، والغابات، وهذا هو دورنا، أن نؤكد دورنا في الحياة وننقل تفاصيلها بدقة كما هي //.

وأضاف // عملت في مجال التصوير لمدة 45 عاماً، تعرفت خلالها على الكثير من المواقف والتشابكات في هذه الحياة واطلعت على أعمال الكثير من المصورين واستفدت منهم، وها نحن اليوم، نجتمع مع نخبة من المصورين العالميين، ربما الكثير لا يعرفون بعضهم البعض، لكنهم يتعارفون من خلال أعمالهم، ويتواصلون فيما بينهم، ويتبادلون المعارف والخبرات، ليمرروها للأجيال المقبلة، فهذا هو الهدف من إكسبوجر، والغاية من تواجدنا فيه //.

كما أكدت المصورة آمي فيتالي الحاصلة على خمس جوائز من مسابقة الصورة الصحفية العالمية التابعة لمؤسسة “وورلد برس فوتو”، خلال عرض بصري جمع أبرز أعمالها، على الدور الذي تلعبه الصورة في تعزيز الروابط بين البشر، مشيرة إلى أن مهمة المصور هي إبراز أصوات الآخرين والتعريف بحضورهم في الحياة.

وقالت // الكاميرا منحتني القوة لمواجهة العالم، فعندما زرت غينيا بيساو لتغطية الحرب الأهلية تعرّفت على حياة أخرى تختبئ خلف الحرب، حياة كاملة، أشخاص، ذكريات، هموم” ووتابعت // لقد اختبرت الجوع ولمست معاناة الآخرين، عشت معهم وإلى جانبهم وتقاسمت معهم الطعام والهواء والطبيعة، وتعلمت لغة البولار، واختبرت كيف يعيش الآخرون على كوكبنا أولئك الذين يؤمنون بأن الأرواح تسكن في الأشجار، تعلمت من خلال هذه الرحلة جوهر الحياة، وتفاجأت بكّم الأشياء المشتركة بين جميع البشر، وآمنت بأننا كلنا مترابطون بشكل أو بآخر //.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى