أخبار رئيسية

تقرير: الإمارات تحجز مكانتها باقتدار على خارطة اقتصاديات الفضاء العالمي

أبوظبي  – وام / حجزت دولة الإمارات مكانتها بكل اقتدار على خارطة الدول الريادية عالميا في استثمارات قطاع الفضاء وذلك بعدما أنجزت بنجاح ثلاث مراحل توصف بأنها تشكل عصب الريادة في هذه الصناعة المهمة.

و تتوج عملية انطلاق رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري في رحلته نحو محطة الفضاء الدولية المقررة غدا 25 سبتمبر الجاري ضمن طاقم دولي جهود الدولة في بلوغ هدفها المنشود ضمن برنامجها للصناعة الفضائية والذي اعتمد على رؤية قيادية ثاقبة تتمثل في عدم انتظار المستقبل.

و جاءت خطوة ارسال رائد الفضاء الاماراتي بعدما كانت الدولة قد بدأت تنفيذ خطة استثمارية محكمة قبل عدة سنوات في تقنيات الجيل الرابع من الثورة الصناعية وفي مقدمتها قطاع الفضاء و الذي أهلها لدخول هذه الصناعة بقوة .

و باتت الكفاءات الوطنية قادرة على المنافسة في مجال تصنيع الأقمار الاصطناعية وتلعب دورا فاعلا في كل ما له علاقة لالقطاع الذي سيكون من أهم الروافع الأساسية الداعمة لسياسة التنويع الاقتصادي في الدولة.

وشكل إطلاق الإمارات لقمرها الاصطناعي “خليفة سات ” إلى مداره في العام 2013 نقطة تحول في برنامج الصناعة الفضائية الإماراتية والذي شهد خلال السنوات الثلاث الماضية ترسيخ بنيانه من خلال تدشين استراتيجية الدولة للثورة الصناعية الرابعة والتي سبقها اعتماد الخطة الوطنية لتعزيز الاستثمار الفضائي والتي تصب في مجملها في تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021.

ويوصف برنامج الفضاء الاماراتي بأنه أكبر خطة استراتيجية وطنية تهدف إلى دفع الدولة قدما في قطاع استكشاف الفضاء خلال المرحلة القادمة اعتمادا على خطة طموحة تمتد لنحو 100 عام تشمل اعداد رواد فضاء اماراتيين وبناء مجمع للأقمار الاصطناعية والوصول بمسبار الأمل إلى المريخ في العام 2021 وتنتهي ببناء مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر بحلول العام 2117.

و تكمن أهمية برنامج الاستثمار الإماراتي في صناعة الفضاء في تعزيز مكانة الدولة منصة عالمية للجهات الطموحة في مجال دراسة وابحاث ومشاريع الفضاء وتسخير هذه الجهود لخدمة التنمية الشاملة ومن ضمنها التنمية الاقتصادية للدولة ولجميع الدول الراغبة بالاستفادة من هذه البحوث والدارسات لما فيه خير الإنسانية جمعاء.

وتظهر الدراسات الرسمية المتخصصة حزمة ثرية من الانعكاسات الإيجابية لبرنامج الامارات في مجال الفضاء على الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة ستسهم في مجملها ببلوغ الهدف الاستراتيجي للدولة و المتمثل في تحقيق اقتصاد تنافسي يعتمد على المعرفة و الابتكار وهو ما سيشكل بدوره محفزا جديدا للنمو الاقتصادي القائم على التنوع و الذي يعد أحد الأهداف الرئيسية لمئوية الامارات 2071 التي تستهدف أن تكون الدولة الأفضل في العالم.

وتشمل قائمة المزايا الإيجابية لبرنامج الامارات للفضاء دعم سياسة التنويع للموارد الرافدة للاقتصاد الوطني من خلال خلق مهارات علمية وقوة عمل ماهرة ونادرة للعمل في قطاع الصناعات الفضائية وهي السياسة التي تهدف للتحضير لمرحلة ما بعد النفط التي أخذت الدولة بالاستعداد لها منذ عدة سنوات.

و بالإضافة إلى الدور الذي سيلعبه برنامج الفضاء في تعزيز الابداع الهادف لتطوير تكنولوجيا جديدة في شكل براءات اختراع على المستوى الوطني فإن الصناعات الفضائية ستكون من أهم المحركات الأساسية لرفع معدل نمو الاقتصاد الوطني .. كما أن الأنشطة المرتبطة بالبرنامج الفضائي ستسهم في تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية وعلى نحو يساعد في خلق المزيد من فرص العمل وهو ما سيدعم بدوره الاقتصاد الوطني في المحصلة النهائية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى