أخبار الوطن

“الوطني الاتحادي”.. يجسد مسيرة التمكين ونهج الشورى المتأصل في الإمارات

أبوظبي -وام / مثل المجلس الوطني الاتحادي امتدادا طبيعيا لنهج الشورى الذي قامت عليه الإمارات ومنبر للمشاركة السياسية للتعبير عن أفكار وآراء وطموحات أبناء الدولة في المجالات كافة وذلك كنهج أصيل للعلاقة الاستثنائية بين الحاكم والمواطنين منذ عقود طويلة.

وأرثى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” مبدأ الشورى نهجا أصيلا راسخا في الإمارات عبر منظومة متكاملة لأسس الشورى كانت بمثابة ركيزة أساسية لبناء وتطور وتقدم الإمارات التي تحظى بتقدير واحترام العالم أجمع.

وجاء إطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” برنامج “التمكين” عام 2005 في خطاب سموه بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد ليكون نقلة نوعية في مسيرة المجلس الوطني الاتحادي حيث استهدف سموه تفعيل دور المجلس وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية ويكون مجلسا أكثر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسخ من خلاله قيم المشاركة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم.

وشكل “خطاب التمكين” منذ إطلاقه خطة عمل وطنية للعمل بمقتضاها في إطار خطوات مدروسة ومتدرجة وصولا إلى الهدف الذي تتطلع إليه القيادة الرشيدة وشعب الإمارات من خلال تطور مسيرة التنمية السياسية والعمل البرلماني في الدولة.

وترصد وكالة أنباء الإمارات “وام” انجازات المجلس الوطني الاتحادي ودوره في مسيرة التنمية السياسية بالإضافة إلى أهمية المشاركة الفاعلة من قبل الناخبين في الاستحقاق الانتخابي الحالي التي تسهم في الحفاظ على الإنجازات الوطنية ورفعة الوطن.

وتتبنى الإمارات برنامجا واضحا للتمكين السياسي يقوم على التدرج وزيادة عدد الهيئة الانتخابية في كل دورة بهدف تعزيز الوعي السياسي والمشاركة الفعالة من قبل المرشح والناخب للحفاظ على الإنجارات والمكتسبات الوطنية.

وتعكس المشاركة في الاستحقاق الانتخابي الحالي المسؤولية الوطنية على عاتق أعضاء الهيئة الناخبة من أبناء وبنات الإمارات وذلك في إطار الحرص على المصلحة العامة وتطوير مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة من خلال اختيار المرشحين الأكفاء.

وفي إطار تفعيل برنامج التمكين شهدت الدولة تجارب انتخابية أربع أولها في ديسمبر عام 2006 حيث تم انتخاب نصف الأعضاء وتعيين النصف الآخر من ممثلي كل إمارة عن طريق الحاكم وتم تشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات لتولي الإشراف برئاسة وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

وشهد عام 2009 خطوة مهمة في برنامج التمكين إذ صدر تعديل دستوري ينص على تمديد مدة عضوية المجلس الوطني الاتحادي لأربع سنوات بدلا من اثنتين وتمديد أدوار الانعقاد لسبعة أشهر.

وفي التجربة الانتخابية الثانية عام 2011 تم توسيع نطاق المشاركة السياسية للمواطنين بحيث أصبح الحد الأدنى لعدد أعضاء الهيئات الانتخابية لا يقل عن ثلاثمائة ضعف عدد ممثلي كل إمارة في المجلس الوطني الاتحادي حيث بلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية 135308 أعضاء ما أتاح الفرصة لشريحة كبيرة من المواطنين لاختيار ممثليهم في المجلس.

وفي عام 2015 شهدت التجربة الانتخابية الثالثة زيادة أعداد الهيئات الانتخابية ضمن خطوة جديدة من التدرج للتمكين السياسي حيث أصبحت الفئة العمرية “أقل من 40 عاما” النسبة الأكثر تمثيلا من بين أعضاء الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة بنسبة “67٪” بينما تشهد التجربة الانتخابية الرابعة زيادة قوائم الهيئات الانتخابية بنسبة 50.58% مقارنة مع قوائم عام 2015 لتصل إلى نحو 337738 مواطنا ومواطنة يشاركون في انتخابات الدورة الحالية.

وتشهد التجربة الانتخابية في دورتها الحالية مرحلة مهمة وتاريخية في مسيرة التمكين وذلك بصدور قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% وهو ما يمثل تتويجا لمسيرة التمكين السياسي وذلك في إطار الاستعدادات لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي المزمع إجراؤها في 5 أكتوبر المقبل.

ومنذ التجربة الانتخابية الأولى كان هناك مشاركة وحضور واسع للمرأة الإماراتية حيث فازت معالي الدكتورة أمل القبيسي “رئيسة المجلس الحالية” بأحد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي كأول امرأة إماراتية ثم تم تعيين 8 نساء أخريات ليصل عدد المقاعد التي شغلتها المرأة في هذا المجلس إلى تسعة مقاعد بنسبة 22.5٪ وهي نسبة عالية إذا ما قورنت ببرلمانات بعض الدول الأخرى.

وفي ثاني تجربة انتخابية بلغت نسبة المرأة 46% وبلغ عدد الناخبات على مستوى الدولة نحو 60 ألف ناخبة وتوزعت النسبة على مستوى الإمارات وشغلت نسبة أكثر من 22% من مجموع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي السابق كما بلغت نسبة الشباب “من تقل أعمارهم عن 30 عاما” في الهيئة الانتخابية نحو 35%.

ومع بداية الفصل التشريعي الـ 16 للمجلس حققت الحياة البرلمانية الإماراتية سبقا عربيا وإقليميا بانتخاب أول امرأة لرئاسة المجلس الوطني الاتحادي ليتأكد مضي برنامج التمكين وفق خطى مدروسة بعناية محققا إنجازات كبيرة للحياة البرلمانية والسياسية في دولة الإمارات.

وحقق المجلس الوطني الاتحادي العديد من الإنجازات الوطنية على صعيد ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة من خلال التعاون والتكامل بين الحكومة والمجلس والعمل كفريق واحد لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة وتطلعات المواطنين في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” راعي مسيرة التمكين.

وجاءت إنجازات المجلس خلال هذا الفصل تنفيذا لأهداف ومبادرات الخطة الاستراتيجية البرلمانية للأعوام 2016-2021 التي تعد نموذجا للعمل البرلماني المتطور الذي يسعى لتطوير الأداء وفق أحدث الممارسات البرلمانية العالمية وأكثرها تطورا بما يدعم أهداف المجلس ومساعيه لمواكبة التطور الذي تشهده الدولة وتقديم كل ما هو أفضل لإسعاد شعب الإمارات ولدعم توجهات وفكر القيادة الرشيدة في تحقيق مصلحة الوطن والمواطن وتعزيز مكانة الدولة عالميا.

وتتضمن الخطة الاستراتيجية للمجلس الوطني الاتحادي على 6 أهداف استراتيجية و31 مبادرة و80 مشروعا قام المجلس بإنجاز أكثر من 90% من الخطة المقرر إنجازها كاملة في 2021 بينما تم إنجاز أكثر من 85 % من المشاريع الاستراتيجية في الفترة ما بين 2017 إلى 2019 المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى