مال وأعمال

شاركت في ندوة التجارة والاستثمار

«الاقتصاد» تبحث مع ولاية ألاباما الأمريكية فرص الشراكات التجارية

دبي  ـ (وام):

بحث سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وجريج كانفيلد وزير التجارة في ولاية ألاباما الأمريكية سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية واستعراض فرص الشراكات في قطاعات البحوث العلمية والتطوير وحاضنات الابتكار، والصناعات التكنولوجية الحديثة.

واتفق الجانبان على أن قطاعات مثل الرعاية الصحية والطاقة المتجددة وحلول المياه والتقنيات الزراعية المتقدمة تحمل العديد من الفرص المطروحة للاستثمار أمام الشركات من الجانبين وبما يخدم التوجهات التنموية للطرفين.

جاء ذلك خلال استقبال سعادة آل صالح لوفد رفيع المستوى من ولاية ألاباما الأمريكية بمقر الوزارة بدبي، بحضور فيليب فرين القنصل العام الأمريكي لدى الدولة، وعبد الله الحمادي مدير إدارة السياحة بالوزارة وعدد من مسؤولي الجانبين.

وقال سعادة عبد الله آل صالح إن ولاية ألاباما من الولايات التي تتمتع بمقومات اقتصادية عديدة، إذ نجحت في التحول من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد صناعي متقدم وطورت قدراتها في العديد من الصناعات المتخصصة وأبرزها صناعات السيارات والطيران، وأيضا في عدد من المجالات القائمة على المعرفة في مجالات الرعاية الصحية والبحوث العلمية وحاضنات الابتكار.. مشيرا إلى أن هذه القطاعات تحتل أولوية على الأجندة التنموية لدولة الإمارات بما يخدم رؤيتها الطموحة في التحول إلى اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.

وأوضح أن دولة الإمارات تأسست على ثقافة الانفتاح على الأسواق الخارجية وتهيئة بيئة الأعمال داخل الدولة لاستقطاب استثمارات أجنبية نوعية تخدم توجهات الدولة في نقل وتوطين التكنولوجيات والمعارف المتقدمة.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الدولة من أهم منتجي النفط في العالم، إلا أنها تبنت مبكرا سياسات التنويع الاقتصادي، ونجحت في تخفيض نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلي إلى أقل من 30% مقابل 70% للقطاعات غير النفطية.

وأضاف أن الاستثمار الأجنبي المباشر يلعب دورا رئيسيا في تعزيز سياسات التنويع الاقتصادي بالدولة، وتحرص الدولة بشكل مستمر على تطوير قدراتها التنافسية في هذا الصدد عبر تطوير التشريعات المنظمة بما يواكب متطلبات الاستثمار ويخدم أهدافها التنموية.

ولفت إلى إصدار الدولة حديثا قانون الاستثمار الأجنبي المباشر وإتاحة للمستثمر الأجنبي حق التملك بنسب تصل إلى 100% وذلك في القطاعات ذات الأولوية على الأجندة التنموية للدولة.

وأشار آل صالح إلى وجود فرص واعدة أمام الشركات من ولاية ألاباما للاستثمار في دولة الإمارات، حيث أن تواجدها داخل الدولة يتيح لها النفاذ إلى العديد من الأسواق الواعدة بالمنطقة وشمال أفريقيا.

واستعرض سعادته جهود الدولة في تطوير قدراتها في المجالات التكنولوجية المتقدمة وتبني استراتيجية متكاملة وواضحة للابتكار، فضلا عن امتلاك الدولة العديد من المؤسسات الرائدة في قطاعات حيوية من أبرزها الطاقة المتجددة والطيران والرعاية الصحية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تحمل العديد من فرص الشراكات بين الجانبين وأن تكثيف الزيارات من شأنه إطلاع رجال الأعمال من الطرفين على الفرص والتسهيلات والحوافز المطروحة.

من جانبه، استعرض عبد الله الحمادي خطط الترويج السياحي للدولة، وجهودها في تنويع الأسواق السياحية والعمل على استقطاب أسواق جديدة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية من ضمن قائمة أكبر 10 أسواق سياحية في الدولة بعدد نحو 800 ألف نزيل فندقي من الولايات المتحدة خلال العام 2018.

من جهته، استعرض جريج كانفيلد وزير التجارة في ولاية ألاباما الأمريكية، التطورات التي شهدتها صناعات السيارات والطيران بالولاية، ونجاحها في استقطاب عدد من أهم الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال لإقامة مصانعهم وفتح خطوط إنتاج جديدة، وهو ما يجعل من ولاية ألاباما اليوم خامس أكبر ولاية منتجة للسيارات بأمريكا.

وأضاف أن ألاباما تعد من أهم الولايات التي طورت قدراتها في صناعات الفضاء وقطاعات البحوث العلمية والتطوير خاصة فيما يتعلق بالقطاع الصحي، حيث تمتلك عددا من أهم مراكز البحوث الطبية في العالم وأكاديميات متخصصة في هذا المجال.

وأشار إلى تواجد العديد من الشركات المتخصصة في حلول المياه والتقنيات الزراعية الحديثة بولاية ألاباما وهي قطاعات ذات اهتمام مشترك مع دولة الإمارات ومن شأنها توليد الفرص للعديد من الشراكات فيما بين الجانبين.

وأضاف أن هناك العديد من الشركات الأمريكية التي تعمل في دولة الإمارات ومن بينهم شركات يقع مقرها الرئيسي في ولاية ألاباما، متوقعا أن يشهد المستقبل القريب مزيدا من التعاون بين الجانبين خاصة في ظل توافر العديد من القواسم المشتركة فيما يتعلق بالرؤى التنموية في التحول إلى اقتصاد متنوع ومبتكر ومستدام.

ومن جانب اخر شارك سعادة جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد في ندوة التجارة والاستثمار التي نظمتها القنصلية العامة لجمهورية جنوب أفريقيا في دبي، والتي تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص التعاون التجاري والاستثماري في المجالات التنموية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال من البلدين.

وأكد سعادة جمعة الكيت – في كلمته خلال الندوة – أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية جنوب أفريقيا تشهد نموا متواصلا، حيث تمثل جنوب إفريقيا مركز ثقل اقتصادي وصناعي مهم في القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تأتي ضمن أكبر الشركاء التجاريين لجنوب إفريقيا على الصعيد العالمي، بإجمالي تجارة خارجية غير نفطية وصل إلى 3.8 مليار دولار في عام 2018، بنمو نسبته 19% مقارنة بعام 2017.

وأضاف أن دولة الإمارات تعد أكبر شريك تجاري عربي لجنوب أفريقيا في تجارة السلع غير النفطية، حيث تستحوذ على 50% من إجمالي التجارة العربية الجنوب أفريقية، وتستقبل 65% من مجموع صادرات جنوب أفريقيا إلى الدول العربية.

وعلى الجانب الاستثماري، قال إن دولة الإمارات هي أكبر مستثمر عربي في جنوب أفريقيا، فيما بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر لجنوب أفريقيا في دولة الإمارات 377 مليون دولار مع نهاية عام 2016.

وأكد سعادته أهمية الندوة في بناء شراكات حيوية بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وزيادة التبادلات التجارية والتدفقات الاستثمارية والتعرف على مزيد من الفرص والإمكانات الاقتصادية في أسواق البلدين، مؤكدا أن هذه الندوة تأتي استكمالا لمنتدى الأعمال المشترك الذي عقد في جوهانسبرغ في وقت سابق من العام الجاري بمشاركة وفد رسمي وتجاري كبير من دولة الإمارات.

وأشار إلى أن قرار حكومة جنوب أفريقيا مؤخرا بإعفاء مواطني دولة الإمارات من متطلبات الحصول على تأشيرة دخول مسبقة سيكون له تأثير إيجابي على تبادل الاستثمار والسياحة والوفود بين البلدين، ولا سيما في ضوء وجود حركة طيران مدني نشطة بين البلدين، حيث توجد 49 رحلة أسبوعية مباشرة تصل بفعالية بين مدن البلدين.

من جهته، قال سعادة سعد كاتشاليا سفير جمهورية جنوب أفريقيا لدى الدولة إن البلدين يتمتعان بعلاقات قوية ومتينة تشمل مختلف الجوانب التنموية، منذ أن أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” والراحل نيلسون مانديلا، مؤكدا أهمية تشجيع التجارة والاستثمار المتبادل والعمل المشترك للاستفادة من خبرات البلدين وإمكاناتهما الاقتصادية.

وبدوره، قال سعادة موغوبو ديفيد ماغابي القنصل العام لجمهورية جنوب أفريقيا في دبي، إن هذه الندوة توفر منصة مهمة لرجال الأعمال من البلدين للتعرف على الفرص المتاحة في أسواق كل منهما، مشيرا إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية القوية بين دولة الإمارات وجنوب أفريقيا توفر أرضية خصبة لبناء شراكات مثمرة ومستدامة بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والجنوب أفريقي.

واستعرض وفد جنوب أفريقيا أبرز الحوافز الاقتصادية والسياحية والثقافية والفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات ذات الأولوية في جنوب أفريقيا، حيث تم تصنيفها من المنتدى الاقتصادي العالمي كرابع أهم مركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، وتضم العديد من مقرات الشركات الصناعية الرائدة عالميا مثل شركات صناعة السيارات، فضلا عن قطاع الغاز والتعدين النشط لديها، وكذلك قطاع السياحة والضيافة الذي ينطوي على العديد من فرص الشراكة، ولا سيما أنها تعد إحدى أفضل الوجهات عالميا في سياحة المغامرات ورحلات السفاري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى