أخبار رئيسية

العويس في حوار لـ”وام”: الإمارات تحقق منجزات متدرجة ومدروسة في التنمية السياسية تناسب المجتمع

أبوظبي – وام / أكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أن الإمارات تحقق منجزات متدرجة ومدروسة في مجال التنمية السياسية تتناسب مع طبيعة وخصوصية المجتمع الإماراتي الذي يؤمن بقيم المشاركة والشورى لتحقيق التطور والتنمية الشاملة وتعكس رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق التميز والريادة وتلبية تطلعات المواطن وتطوير عملية المشاركة السياسية في الدولة التي تتم وفقا لمراحل مدروسة من شأنها أن تسهم في إيجاد ثقافة سياسية تعزز المكتسبات وتعمّق الولاء الوطني.

وقال معالي عبد الرحمن العويس في حوار خاص لـ وكالة أنباء الإمارات “وام” .. إن اللجنة الوطنية للانتخابات وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين تحرص على تعزيز الوعي لدى المواطنين بالإنجازات التي تتحقق في مجال المشاركة السياسية والعمل البرلماني بالإمارات والتي نرى أن نتائجها الإيجابية تظهر بشكل جلي وواضح من خلال التفاعل الكبير الذي تبرزه فئات المجتمع لاسيما المرأة والشباب في المشاركة الفاعلة بالعملية الانتخابية وفي جميع مراحلها.

وحول انعكاسات قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” برفع نسبة تمثيل المرأة إلى 50 % في المجلس الوطني الاتحادي على العملية السياسية في الدولة .. قال العويس :”بعد أن تكتمل العملية الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في دورتها الرابعة ستحقق المرأة الإماراتية سبقا جديدا على المستويين الإقليمي والعالمي بحصولها على نصف مقاعد المجلس وذلك بفضل قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ودعم أصحاب السمو حكام الإمارات لرفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% بما يعزز دورها في السلطة التشريعية ويحقق مرحلة جديدة في برنامج التمكين السياسي الهادف إلى تعزيز المشاركة السياسية لشعب الإمارات في عملية صنع القرار”.

وأضاف أن ارتفاع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس إلى 50% يعكس إيمان القيادة الرشيدة بدور المرأة المهم في دفع مسيرة التنمية وحرصها على توظيف طاقات جميع فئات المجتمع لصناعة مستقبل أفضل تكون فيه الإمارات الأولى على مستوى العالم في جميع المجالات.

وحول أثر برنامج التمكين السياسي على تطوير العملية الانتخابية والارتقاء بالحياة البرلمانية في الإمارات.. قال رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات إن برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة في العام 2005 يهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإعداد مواطن أكثر مشاركة وأكبر إسهاما بالإضافة إلى تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية وأن يكون مجلسا أكبر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين وأن تترسخ من خلاله قيم المشاركة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم.

وأضاف العويس:” لابد هنا من الوقوف على مسيرة الإنجازات والنجاحات التي تحققت في العمل البرلماني لدولة الإمارات وبما يسهم في تعزيز النموذج المتميز الذي تنتهجه في الارتقاء بالحياة البرلمانية ويبرز حجم التطور والإنجازات الكبيرة التي تشهدها الإمارات في مجال التنمية السياسية..

ففي العام 2006 تم تشكيل المجلس الوطني الاتحادي عن طريق انتخاب نصف أعضائه من قبل هيئة انتخابية شُكلت في كل إمارة بواقع مائة مضاعف لعدد المقاعد المخصصة للإمارة في المجلس الوطني كحد أدنى”.

وتابع معاليه :” أعقب ذلك إجراء التعديل الدستوري رقم / 1 / لسنة 2009 بهدف تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي من خلال زيادة مدة عضويته من سنتين إلى أربع سنوات وأيضا زيادة مدة أدوار انعقاده إلى سبعة أشهر على الأقل إضافة إلى منحه استقلالية أكبر في وضع لائحته الداخلية بحيث أصبحت تعتمد من قبل صاحب السمو رئيس الدولة بعد موافقة المجلس الأعلى للاتحاد وعلى هذا الأساس صدرت اللائحة الداخلية الجديدة للمجلس بمقتضى المرسوم الاتحادي رقم / 1 / لسنة 2016 وعلاوة على ذلك فقد مُنح المجلس سلطة مناقشة الاتفاقيات والمعاهدات التي تحال إليه بقرار من رئيس الدولة قبل التصديق عليها”.

وأوضح العويس أنه في العام 2011 شهدت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي توسيع قاعدة المشاركة الشعبية فيها حيث تم زيادة الحد الأدنى لعدد أعضاء الهيئات الانتخابية من “مائة” مضاعف إلى “ثلاثمائة” مضاعف عدد ممثلي كل إمارة في المجلس الوطني الاتحادي دون تحديد سقف أعلى لعدد أعضاء الهيئات الانتخابية.

وأشار إلى أن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 شهدت زيادة كبيرة في عدد أعضاء الهيئات الانتخابية بنسبة زيادة تصل إلى 66 % مقارنة بعدد أعضاء الهيئات الانتخابية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في عام 2011 وكذلك الأمر بالنسبة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 والتي شهدت زيادة كبيرة في أعداد الهيئات الانتخابية التي وصلت إلى 50.58% ومن هنا فإن مسيرة التطور والارتقاء بالعمل البرلماني مستمرة ومتواصلة بما يسهم في تحقق الهدف الأسمى وهو خدمة شعب الإمارات وتمكينه من المشاركة الفاعلة في عملية صنع القرار.

وحول تجربة الإمارات الانتخابية المتفردة وعوامل تميزها .. قال رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات إن التجربة الانتخابية في الإمارات تجربة وطنية خالصة تتناسب مع خصوصية المجتمع الإماراتي وتطلعات واحتياجات شعبه وهي تسير بشكل متدرج ومنتظم ومتوازن مبني على الدراسة المعمقة للنتائج بما يسهم في تحقيق التنمية السياسية وتعزيز المشاركة السياسية في المجتمع والحفاظ على مكتسبات الوطن وإنجازاته ولهذا فإن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تحرص بشكل دائم على تطوير التجربة والارتقاء بها ضمن منظومة التنمية ومسيرة التطور التي تشهدها الإمارات في جميع المجالات وبناء على الإنجازات والدراسة المعمقة للتجارب الانتخابية السابقة يتم العمل على تطوير والارتقاء بالتجربة البرلمانية الحالية.

واستشهد العويس على ذلك بكلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين التي تحدد عوامل نجاح نموذج العمل البرلماني في دولة الإمارات والتي أكد سموه فيها على حقيقة “إن التنمية السياسية الحقة هي التي تستلهم قيم الشعب وتعبر عن بيئته وتقاليده لذلك فإن الدولة تنطلق من نموذج سياسي وطني يصون هويتنا ويحمي ثوابتنا ويتشارك في صنعه كل أفراد المجتمع ومؤسساته”.

وحول دور اللجنة الوطنية للانتخابات في تعزيز الوعي لدي الشباب بهذا الواجب الوطني وتمكينهم من المشاركة السياسية.. قال معالي عبد الرحمن العويس إن الشباب يمثلون أكثر من 60%من أعضاء قوائم الهيئات الانتخابية للدورة الرابعة من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي وهو ما يعكس الأهمية والدور الكبير للشباب في الارتقاء بالعمل البرلماني في الإمارات حيث تضع القيادة الرشيدة الشباب وتطوير قدراتهم وطاقاتهم ضمن أولى اهتماماتها لأنهم القوة التي تصنع المستقبل.. ومن هنا فإن الحضور الكبير للشباب في الهيئات الانتخابية هو عامل مهم وله انعكاس إيجابي على مسيرة التطور وبناء المستقبل التي تنتهجها دولة الإمارات لكونهم الأقدر على معرفة متطلبات المستقبل واحتياجاته وانتخاب من يمثل صوتهم ويحقق تطلعاتهم ويحول آمالهم وطموحاتهم إلى حقيقة وبالتالي تمكن الشباب الإماراتي من أن يكون فاعلاً في جميع المجالات والقطاعات.

وأضاف العويس :”انطلاقا من الإيمان المطلق للجنة الوطنية للانتخابات بدور الشباب فإنها تحرص على التعاون مع العديد من الجامعات والمؤسسات لتنظيم ورش العمل واللقاءات التوعوية المخصصة للشباب لتعريفهم بمختلف مراحل العملية الانتخابية، وبأهمية المشاركة السياسية بما يسهم في تمكينهم من اختيار ممثلين مؤهلين لعضوية المجلس وليكونوا مساهمين فاعلين في نجاح انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019″.

وحول دور اللجنة الوطنية للانتخابات في تمكين أصحاب الهمم بالمشاركة السياسية.. قال رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات: لكل عضو هيئة انتخابية حق الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في الإمارة التي ينتمي إليها إذا ما توفرت فيه شروط الترشّح الدستورية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 بما في ذلك أصحاب الهمم الذين تقدم لهم القيادة الحكيمة لدولة الإمارات كل أدوات الدعم للقيام بدورهم الفاعل في المجتمع والمساهمة في مسيرة التطور والإنجازات التي تحققها الإمارات في المجالات كافة.

وأضاف معالي عبدالرحمن العويس أن التعليمات التنفيذية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي تضمن لأعضاء الهيئات الانتخابية من أصحاب الهمم كل الحقوق التي تمكنهم من ممارسة دورهم في العملية الانتخابية، حيث يتمتع كل مرشح بحق التعبير عن نفسه والقيام بأي نشاط يستهدف إقناع الناخبين باختياره والدعاية لبرنامجه الانتخابي بحرية تامة وفق القواعد التي تنص عليها التعليمات التنفيذية، كما يحق له اختيار وكيل عنه من بين المقيدين في الهيئة الانتخابية للإمارة التي ينتمي إليها لتمثيله أثناء حضور عمليتي الاقتراع والفرز، وهو حق يسهّل على أصحاب الهمم الترشح وخوض المنافسة الانتخابية على قدم المساواة مع غيرهم من المرشحين.

وتابع العويس: “على مستوى الناخبين أيضا تجيز المادة / 38 / من التعليمات التنفيذية لعضو الهيئة الانتخابية أي الناخب الذي لا يعرف القراءة أو الكتابة أو كان من المكفوفين أو من أصحاب الهمم الذين لا يستطيعون التصويت بأنفسهم أن يبدي رأيه شفاهية وبشكل سري لرئيس لجنة مركز الانتخاب أو لأحد أعضائها الذي يفوضه رئيس اللجنة، وذلك وفقاً لنظام التصويت المتبع. بالإضافة إلى الحرص على تقديم جميع التسهيلات والدعم التي تمكن أصحاب الهمم من الذهاب إلى مراكز الانتخابات المنتشرة في جميع إمارات الدولة والإدلاء بأصواتهم لمن يرون أنه يستحقها”.

وفيما يخص عملية التصويت الإلكتروني ودورها في تطوير العملية الانتخابية.. قال رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات إن نظام التصويت الإلكتروني في دولة الإمارات يعتمد كل الأساليب التي تؤدي إلى إجراء انتخابات نزيهة ودقيقة وشفافة كما أنه يعتمد أفضل التقنيات وقد تم اعتماد نظام التصويت الإلكتروني نظراً لما يتميز به من خصائص أهمها: سهولة استخدامه من قبل الناخبين والكفاءة والسرعة حيث يجعل النظام العملية الانتخابية برمتها أكثر كفاءة ويقلل هامش الخطأ إلى حده الأدنى ويسّرع عملية فرز الأصوات بشكل دقيق وشفاف.

وأكد العويس عدم تلقي أية انتقادات لنظام التصويت الإلكتروني خلال الاستحقاقات الانتخابية الثلاثة الماضية ما يثبت الرضا التام عنه ومدى المصداقية والدقة والشفافية الكبيرة التي يحققها.

وفيما يخص دور المجلس الوطني الاتحادي ودوره في الارتقاء بالمجتمع وتحقيق تطلعات شعب الإمارات.. قال العويس إن المجلس الوطني الاتحادي مؤسسة دستورية وله دور كبير في نهضة الإمارات من خلال الجهود التي بذلها ويبذلها أعضاؤه منذ أولى جلساته وحتى اليوم. وذلك من خلال البحث عن القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها. حيث كان للمجلس الدور الكبير في إقرار القوانين والقرارات وإصدار التوصيات التي أسهمت وتسهم في الارتقاء بجميع قطاعات المجتمع الإماراتي والتي تسهم كذلك بشكل كبير في تمكين المواطن وتعزيز قدراته وتزويده بالإمكانات التي تمكنه من تحقيق التميز والريادة في الكثير من المجالات وعلى جميع المستويات الإقليمية والعالمية.

وأكد معاليه أن الإمارات تسير بخطى ثابتة ومتدرجة نحو تعزيز المشاركة السياسية وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وفقا لبرنامج التمكين السياسي الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” عام 2005 بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين لدولة الإمارات والذي يهدف إلى تفعيل دور المجلس ليكون سلطة داعمة ومساندة للحكومة، وأكثر التصاقاً بقضايا المواطنين واحتياجاتهم والعمل على إيجاد الحلول للمشكلات التي تواجههم.

وأضاف العويس أن المجلس الوطني الاتحادي مؤسسة رأت فيها القيادة ركيزة أساسية لبناء دولة المؤسسات والقانون. ولذلك فإن القيادة الرشيدة حريصة على تعزيز وتمكين هذا المجلس لأنها تؤمن بأن عملية التنمية الشاملة تتطلب أن يتفاعل معها المجتمع بجميع فئاته ومؤسساته لتحقيق التنمية الشاملة لجميع قطاعات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وفي ختام حواره مع وكالة أنباء الإمارات “وام” .. قال معالي عبد الرحمن العويس إن الإعلام شريك استراتيجي في هذا الاستحقاق الانتخابي ودوره محوري في توعية الجمهور ومواكبة العملية الانتخابية بمراحلها كافة..

مؤكدا على الدور الوطني الذي يلعبه الإعلام في دعم اللجنة الوطنية للانتخابات وجميع اللجان المنبثقة عنها في إيصال الرسائل التوعوية لجمهور الناخبين والمرشحين على حد سواء بهدف إنجاح التجربة الانتخابية المتميزة في الإمارات بالإضافة إلى حث أعضاء الهيئات الانتخابية وتحفيزهم على المشاركة الفاعلة في عملية التصويت ليكون بذلك الإعلام شريكا في هذا الواجب الوطني.

وأعرب عن أمله في تواصل هذه الشراكة الاستراتيجية مع وسائل الإعلام للمساهمة في تعزيز التنمية السياسية والوعي السياسي لجميع أفراد المجتمع الإماراتي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى