أخبار الوطن

“مهمة الإمارات للفضاء” .. رسالة تسامح وتعايش من “دار زايد” للعالم

أبوظبي  – وام / تجسد مهمة هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية رسالة التسامح الراسخة في “دار زايد” كما تعكس قيم التعايش الإنساني في دولة الإمارات التي يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلفة أنحاء العالم.

وانضم المنصوري إلى كوكبة من رواد الفضاء من مختلف الجنسيات على متن محطة الفضاء الدولية حيث اجتمعوا في أجواء يسودها المحبة والتعاضد وذلك لتحقيق هدف واحد وهو التعاون من أجل خدمة البشرية مع قيامهم بالعديد من التجارب العلمية الفريدة التي تثري المعرفة وتسهم في تحقيق تقدم علمي ملموس تستفيد منه الدول والشعوب.

ويضم طاقم محطة الفضاء الدولية إلى جانب هزاع المنصوري 8 رواد فضاء من 3 جنسيات مختلفة منها 4 من الولايات المتحدة الأمريكية وهم جيسكا مير وكريستينا كوك وأندرو مورجان ونيك هيج و 3 من روسيا وهم أوليج سكريبوشكا وألكسندر سكفورتسوف وأليكسي أوفشينين بالإضافة إلى الإيطالي لوكا بارميتانو.

وخاض رواد الفضاء المتواجدين على متن محطة الفضاء الدولية مسيرة تحدي وإرادة للوصول إلى هذه المهمة كما يحمل كل شخص منهم طموحات مختلفة يتحد الفريق ككل من أجل تحقيقها.

وتتطلع رائدة الفضاء الأمريكية كريستينا كوك إلى أن تكون صاحبة أطول رحلة فضاء تقوم بها امرأة حيث أعلنت “ناسا” شهر أبريل الماضي تمديد مهمة بقائها في محطة الفضاء الدولية إلى 11 شهرا ويسهم هذا الأمر في التعرف على المزيد من المعلومات حول تأثير البقاء لفترات طويلة في الفضاء على جسم الإنسان ما يدعم مهمات فضائية مستقبلية للقمر والمريخ.

كما يستعد رائدا الفضاء الروسيين ألكسندر سكفورتسوف وأوليج سكريبوشكا لخوض تحدي جديد وهو السير في الفضاء نهاية الشهر الجاري الذي يشهد أيضا حدثا مميزا لرائد الفضاء الإيطالي لوكا بارميتانو حيث سيكون أول إيطالي وثالث أوروبي يقود محطة الفضاء الدولية.

وخاض هزاع المنصوري رحلة “طموح زايد” إلى محطة الفضاء الدولية بعزيمة وإرادة كبيرين منذ العام 2017 حين أعلنها مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب شعارا لأول مهمة فضاء إماراتية عربية تنطلق إلى محطة الفضاء الدولية ضمن برنامج الإمارات لرواد الفضاء.

وتمكن هزاع المنصوري من التواجد ضمن 4022 مرشحا تقدموا بطلبات الالتحاق بالبرنامج واجتاز 6 مراحل من الاختبارات الطبية والنفسية والمتقدمة ومجموعة من المقابلات الشخصية وصولا إلى اختياره للقيام بهذه المهمة التاريخية لدولة الإمارات والعرب.

ويجري هزاع المنصوري خلال مهمته تجارب علمية بالتعاون مع وكالات فضاء عالمية منها وكالة الفضاء الروسية روسكوسموس ووكالة الفضاء الأوروبية ويعتبر أول رائد فضاء من المنطقة العربية يشارك في الأبحاث على متن المحطة الفضائية الدولية حيث ستسهم التجارب والأبحاث العلمية بشكل كبير في إثراء المعرفة الإنسانية والخروج بقاعدة بيانات يمكن مشاركتها مع مختلف الجهات المحلية والدولية والتي بدورها ستفتح آفاقا جديدة في المجتمع العلمي العالمي.

يشار إلى أن محطة الفضاء الدولية تعرف اختصارا بـ / ISS / وهي محطة تم بناؤها سنة 1998 بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية.

وتعتبر المحطة مختبرا للأبحاث والتجارب في الفضاء وتستخدم لاختبار أنظمة وعمليات استكشاف الفضاء في المستقبل كما تعمل على تحسين نوعية الحياة على الأرض عن طريق زيادة المعرفة العلمية من خلال الأبحاث التي أجريت خارج الأرض.

وتدور المحطة على ارتفاع 390 كيلومترا من سطح كوكب الأرض وأطلقت لتأخذ محل ومهام المحطة الفضائية الروسية مير / Mir / بهدف تحضير الإنسان لتمضية أوقات طويلة في الفضاء وإجراء التجارب خارج منطقة الجاذبية الأرضية.

وتعتبر محطة الفضاء الدولية بمثابة قمر اصطناعي كبير الحجم على ارتفاع 408 كيلومترات من الأرض صالح لحياة البشر فيه وجرت فيها مئات التجارب العلمية والتقنية والأبحاث التي مكنت العلماء ورواد الفضاء من التوصل إلى اكتشافات مذهلة لم يكن الوصول إليها ممكنا على سطح الأرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى