أخبار عربية ودولية

المؤتمر الرابع للوساطة المقام بالسعودية يناقش المنظور الإنساني للوساطة خلال الأزمات

ناقش مفكرون وخبراء في العمل الإنساني اليوم “المنظور الإنساني للوساطة في ظل الأزمات”، وذلك في اليوم الثاني للمؤتمر الرابع لمنظمة التعاون الإسلامي حول الوساطة “تجارب وآفاق” الذي تعقده في مدينة جدة وزارة الخارجية السعودية، بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي.

وأكد الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور قطب مصطفى سانو أن الشرع الإسلامي الحنيف عدَّ الوساطة التي يراد بها الإصلاح بين الأطراف المتنازعة بغية إنهاء حالة الصراع من أعظم القربات، لافتاً إلى أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة شددت على أهمية الصلح.

ودعا إلى إعداد جيل كفء في فن الوساطة، أو صناعة الوساطة المنبثقة عن استحضار للبعد الإنساني، بحيث يصبح ذلك الجيل متمكناً من أدواتها ومتشبعاً من آلياتها، ومشرفاً على آدابها وضوابطها، مشدداً على ضرورة الانتقال بالوساطة من عالم الارتجال إلى عالم التخصص سعياً لحل الأزمات قبل تفاقمها.

كما دعا إلى بناء ثقافة اجتماعية تقوم على تعزيز الاعتدال والتعايش والاحتكام إلى العقل دون السلاح، ورفض العنف والتعصب والغلو والتطرف بجميع أشكاله ومظاهره.

من جانبه أكد مستشار المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مدير إدارة الموارد والاستثمار الدكتور سامر بن عبدالله الجطيلي أهمية المنظمات الإنسانية غير الحكومية في حل النزاعات، لافتاً إلى أن هذه المنظمات أثبتت نجاحها في المشاركة في حل عدد من النزاعات.

ولفت إلى أن المبرر القانوني لمشاركة المنظمات غير الحكومية في العمل لحل النزاعات هو ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي هذه المنظمات مسؤولية ثانوية للجهات الفاعلة غير الدول في حل الصراعات، مبيناً أن هذا الدور مهم في ظل وجود 60 بلداً حول العالم في حالة صراع أو خرجت من حالة صراع وغالبها من الدول الهشة التي لا تملك موارد المالية اللازمة وتحتاج إلى مساعدة خارجية.

من جانبه تطرق رئيس الجلسة الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية في منظمة التعاون الإسلامي والمبعوث الخاص للأمين العام للمنظمة إلى أفغانستان السفير طارق بخيت إلى جانب من جهود المنظمة في توظيف الوساطة لحل النزاعات وتقديم المساعدات الإنسانية.

وأشار بخيت في هذا الصدد إلى تجربة المنظمة في الصومال حيث قادت تحالفاً من المنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى الشعب الصومالي حتى في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة الصومالية، في جهد إنساني أثنى عليه مجلس الأمن الدولي.

وأكد أن المنظمة لديها شراكات واسعة النطاق مع جميع الجهات العاملة في مجال العمل الإنساني بما في ذلك المؤسسات التابعة للأمم المتحدة.

كما عرض رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي في الكويت عمر عوده جانباً من أنشطة اللجنة في الوساطة، مشيراً إلى أن العمل الإنساني المحايد والمستقل وغير المتحيّز الذي تضطلع به اللجنة الدولية في حالات النزاع المسلح والعنف الداخلي يشكل لبّ مهمتها وجزءاً أساسياً من هويتها.

وأوضح أن اللجنة الدولية تعمل على إقامة حوار مع جميع الجهات الفاعلة المشاركة في حالات النزاع المسلح أو العنف الداخلي وكذلك السكان الذين يعانون عواقبها.

المصدر : وكالة أنباء الإمارات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى