الرئيس الفرنسي يطالب الجزائر بطي الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع بلاده

الجزائر د ب أ)-

دعا الرّئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الجزائريين إلى تجاوز الذاكرة التاريخية الاستعمارية مع بلاده والتّطلع للمستقبل، قائلا : ” لم نختر تاريخنا ولكنّنا ورثناه ولا يجب أن يكون عائقا أمامنا للمضي في علاقاتنا مع الجزائر قدما”.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون الخميس إنه يجب أن نطوي صفحة الماضي ونفتح صفحة جديدة في العلاقات بين “بلدينا مبنية على الثقة والاحترام”.
وكشف ماكرون، عن اتخاذ بعض القرارات على طريق تطبيع العلاقات مع الجزائر خاصة فيما يتعلق بحركة تنقل الأشخاص وذكر بالأخص فئات الفنانين والطلبة والرياضيين ورجال الأعمال.
وتابع : ” نسعى سويا لمواصلة الجهود لتطوير التعاون في مجالي الرقمة والصناعات السينيموغرافية والرياضة. لدينا رغبة في تكثيف التعاون في مجال البحث العلمي والتعاون بين جامعات بلدينا”.
وطالب الرئيس الفرنسي بتقوية الجهود الدولية لوقف الحرب الروسية على أوكرانية واصفا إياها باللإنسانية، قائلا “هذه الحرب أخلت باستقرار المعمورة وليس فقط الدول الأوروبية أو أوكرانيا لوحدها”.
من جهته، قال الرئيس تبون “المحادثات البناءة التي أجريناها تنم عن مدى عمق العلاقات كونها شملت جميع المجالات انطلاقا بملف الذاكرة مرورا بالتعاون التقني والتعاون في الملفات الدولية والإقليمية”.
وتابع :تطرقت مع الرئيس ماكرون إلى جل ملفات التعاون وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين وذلك تكريسا للتوجه الجديد الذي اتفقنا على ترسيخه المبني على إقامة شراكة في ظل الاحترام وتوازن المصالح بين البلدين.”
وأضاف “نطمح لتكثيف التعاون العلمي والثقافي، لقد كان هذا اللقاء فرصة لمناقشة الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتبادلنا وجهات النظر خاصة في وضع في ليبيا ومالي والصحراء الغربية التي تستدعي جهود اكبر لضمان استقرار المنطقة”.
وقال الرئيس الجزائري” الواقع الدولي الراهن والصعوبات الناجمة عنه يطلب من كلا البلدين العمل سويا على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف لمواجهتها وفق تصور شامل يسمح بمعالجتها من الجذور بالتمسك ببنود الأمم المتحدة”.
كان ماكرون قد وصل إلى الجزائر عصر اليوم الخميس، في زيارة للبلاد تستمر ثلاثة أيام.

Exit mobile version