أخبار رئيسية

رئيس دائرة الطاقة يستعرض تجربة أبوظبي في “قمة سنغافورة”

عويضه المرر: الإمارات تستثمر 163 مليار دولار في مشاريع الطاقة حتى عام 2050 لتلبية الطلب واستدامة النمو.

أبوظبي  – وام/ استعرض معالي المهندس عويضه مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، تجربة أبوظبي في تحول الطاقة التي أسهمت في تغيير صورة القطاع في الإمارة خلال السنوات القليلة الماضية.

جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقاها معاليه في قمة سنغافورة للطاقة على هامش أسبوع الطاقة الدولي بسنغافورة الذي تستمر فعالياته حتى الاول من نوفمبر المقبل.

وأشار إلى ان الإمارات وسنغافورة تشتركان في الكثير من أوجه التشابه لا سيما في وضع نموذج مثالي للتنمية المستدامة، الأمر الذي يحتم على البلدين الصديقين تبادل المعارف والخبرات في هذا المجال.

وأكد معاليه التزام أبوظبي بتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة من خلال التحول إلى الطاقة النظيفة والمتجددة وهذا الامر أحد الأسباب وراء إنشاء دائرة الطاقة العام 2018.

و لفت إلى ان معدل استخدام الطاقة في أبوظبي ارتفع إلى أكثر من الضعف خلال العقد الماضي، ومن المتوقع أن يزداد بنسبة 1.4 % سنوياً حتى العام 2035 بسبب النمو السكاني والاقتصادي.

و قال أنه ومن خلال رؤية أبوظبي لحقبة ما بعد النفط، فقد أدركنا الحاجة إلى التحول بقطاع الطاقة إلى مستقبل مستدام، وكذلك ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة، استناداً إلى استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والتي تعد أول استراتيجية موحدة للطاقة تعتمد على مفاهيم العرض والطلب.

و اشار إلى ان الاستراتيجية، التي أطلقت عام 2017، تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الكلي إلى 50٪ بحلول عام 2050، وتقليل البصمة الكربونية لتوليد الطاقة بنسبة 70٪ وزيادة كفاءة الاستهلاك بنسبة 40٪.” وأوضح رئيس دائرة الطاقة أن أبوظبي وعلى الرغم من كونها مورداً رئيسياً عالمياً للنفط والغاز، إلا أن ذلك لم يحد من وتيرة تحولها نحو الطاقة المتجددة والنظيفة؛ حيث تسارعت عملية التحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة خلال السنوات الماضية بوتيرة مرتفعة عبر تعزيز إمكانيات أبوظبي في مجال استغلال الطاقة النووية والشمسية.

وأشار معاليه إلى عدد من المشاريع التي أطلقتها أبوظبي في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة، ومنها محطة براكة للطاقة النووية التي أنشأتها أبوظبي وتسهم بما مقداره 5.6 جيجاوات في مزيج الطاقة، وتحد من أكثر من 21 مليون طن من انبعاثات الدفيئة سنوياً عند تشغيلها بشكل كامل.

كما لفت إلى “محطة نور أبو ظبي” للطاقة الشمسية، التي تعد أحد أكبر مصادر الطاقة الشمسية الكهروضوئية حول العالم بسعة مقدارها 1117 ميجاوات من خلال 3.2 مليون لوحة شمسية، حيث وفرت نحو 2.6٪ من احتياجات الطاقة في الدولة.

ونوه معاليه أيضاً إلى مركز التحكم المركزي لتخزين الطاقة عبر البطاريات الذي تم إنشاؤه في يناير الماضي، كأكبر منشأة تخزين لطاقة البطاريات عالمياً، مع سعة تخزين 108MW على مستوى الشبكة من بطاريات كبريت الصوديوم، ولمدة ست ساعات في 10 مواقع مختلفة في الإمارة.

وحول الأمن المائي الذي يعد أولوية استراتيجية لإمارة أبوظبي حددت أهداف استراتيجية الإمارات للأمن المائي 2036 الرامية إلى خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%، وتوفير سعة تخزين لمدة يومي تخزين للحالات العادية في النظام المائي.

قال معاليه لقد حددنا هدفاً استراتيجياً لتقليل الفاقد من المياه، وخفض كثافة استخدام المياه الجوفية والمستخدمة خارج المباني إلى 12٪، وزيادة استخدام المياه المعاد تدويرها إلى 100٪ بحلول عام 2030.

وأشار المرر في هذا السياق، إلى مشروع محطة تحلية المياه الضخم بتقنية التناضح العكسي في مجمع الطويلة للكهرباء والمياه بسعة 200 مليون جالون إمبريالي يومياً، بحيث يرفع هذا المشروع من طاقة إنتاج المياه المحلاة في أبوظبي من 13% في العام 2018 إلى ما نسبته 30٪ في عام 2022.

وفي يناير من العام 2018، أنجزت أبوظبي مشروع الخزان الاستراتيجي الكبير للمياه في ليوا كأكبر احتياطي في العالم من المياه بمساحة تبلغ 26 مليون متر مكعب من المياه المحلاة العذبة؛ حيث يكفي هذا المشروع لتخزين 5.6 مليار جالون من المياه، أو ما يكفي لتوفير 180 لتر من مياه الشرب لقرابة مليون شخص، ولمدة تصل إلى 90 يومياً، كما أشار معاليه.

وضمن قائمة مشاريع الأمن المائي في أبوظبي التي ذكرها معاليه يأتي الحديث عن استراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وكفاءة الطاقة 2030، والتي تتضمن 9 برامج أساسية ترمي لتحقيق خفض في استهلاك المياه بنسبة 32% والكهرباء بنسبة 22% بحلول العام 2030″.

وقال معالي المهندس عويضه مرشد المرر إن تحسين كفاءة استخدام الطاقة سيحقق الكثير من الفوائد لإمارة أبوظبي من خلال الحد من الحاجة إلى بنية تحتية جديدة، وكذلك الحد من استهلاك الغاز الطبيعي والنفط واستخدام الموارد الحالية بشكل أفضل.

وفي ختام كلمته، أشار المرر إلى توجه أبوظبي ودولة الإمارات ككل لتطوير البيئة الاستثمارية لقطاع الطاقة فيها، داعياً القطاعات المختصة في سنغافورة إلى التعرف عليها عن قرب بكونها فرص تعاون محتملة. وذكر معاليه أن حكومة إمارة أبوظبي ملتزمة بالاستثمار في البحث والتطوير والابتكار المؤسساتي لدعم تقدم قطاع الطاقة. وأكد أيضا أن الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات حددت قيمة الاستثمار في مشاريع الطاقة لتحقيق أهداف استراتيجية الامارات للطاقة بمبلغ 163 مليار دولار بحلول العام 2050 وهو دليل على أن الإمارات وجهة جذابة للمستثمرين في قطاعات الطاقة النظيفة والمتجددة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى