الوحدة الرياضي

منتخبنا للجوجيتسو دون 18 عاماً يستعد لمنافسة بطولة العالم

 أكد ابراهيم الحوسني، مدرب المنتخب الوطني للجوجيتسو دون 18 عاماً على تبنيه استراتيجية تدريب متكاملة تهدف لدراسة واقع أداء لاعبي المنتخب، والوقوف على مواضع القوة والضعف بهدف الارتقاء بمستويات اللاعبين في منافسات بطولة العالم للجوجيتسو، وذلك من خلال العمل مع كل لاعب بشكلٍ فردي.

وجاءت تعليقات الحوسني في الوقت الذي يواصل المنتخب الوطني للجوجيتسو استعداداته لخوض منافسات بطولة العالم للجوجيتسو التي تقام تحت مظلة الاتحاد الدولي للجوجيتسو وبتنظيم من اتحاد الإمارات للجوجيتسو بأبوظبي الشهر المقبل على أرض مبادلة أرينا في مدينة زايد الرياضية. ويحرص لاعبو المنتخب الوطني على تسجيل حضورٍ متألق في البطولة وتزيبن منصة التتويج بعلم الدولة.

وأكد الحوسني أن منهجية التدريب التي يتبعها تأخذ بعين الاعتبار أعمار اللاعبين، كونهم دون 18 عاماً. وأوضح في هذا السياق: “نحرص على التواصل البنّاء مع أولياء أمور اللاعبين، نظراً لدورهم المحوري في بناء شخصية اللاعبين، من خلال تحفيزهم وتشجيعهم طوال الوقت، فيما نركز كمدربين على التجهيز البدني والنفسي للاعب. وفي هذا الإطار نعمل على فتح قنوات تواصل نشطة مع ذوي اللاعبين، ونزودهم بتقارير شبه يومية عن أداء أبنائهم وسلوكياتهم في مركز التدريب. وبالمقابل، يزودنا الأهالي بمعلوماتٍ مهمة تسهّل مهمتنا التدريبية، حيث يساعدونا في تكوين فهمٍ أوضح عن شخصيات أبنائهم والسبل الأمثل للتعامل معهم”.

وفي جانبٍ يؤكد على ملامسة رياضة الجوجيتسو لمختلف مفاصل حياة اللاعبين، قال الحوسني: “بالإضافة لتواصلي الدائم مع ذوي اللاعبين، أقوم بزيارات دورية لمدارس اللاعبين ولقاء أساتذتهم ومشرفيهم، إذ لا يمكن إغفال المسيرة التعليمية للاعبين في هذا السن. وفي الوقت ذاته، يساعدني المدرسون على فهم سلوكيات اللاعبين خارج إطار المنزل، وطريقة تعاملهم مع التحديات”.

وأوضح الحوسني أن التحدي الوحيد الذي يواجهه مع ذوي اللاعبين أحياناً هو تخوّف الأهالي على المسيرة التعليمية لأبنائهم، وتحولهم للتركيز على الرياضة على حساب الدراسة، وهو الامر الذي يتجاوزه بالتأكيد لهم على حرصه على تحقيق الموازنة بين الحياة التعليمية والرياضية والأسرية للاعب، إذ يؤمن الحوسني بأن نجاح لاعبي الجوجيتسو دون سن 18 عاماً على بساط المنافسة يقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية، هي المدرسة والنادي والمنزل. وعند توازن هذه النقاط سيصل اللاعب للمثلث الذهبي وهو أهم مستويات النجاح بالنسبة للاعبي هذه الفئة.

من الناحية الفنية، يرفض الحوسني وجود أسلوبٍ واحد للتعامل مع جميع اللاعبين، ويؤكد في الوقت ذاته على أهمية بناء علاقة صداقة ودّية مع اللاعبين بهدف كسب ثقتهم ما يشجعهم على التصرف على طبيعتهم وبالتالي فهم شخصية كلٍ منهم على حدة. وفي منهجية فريدة من نوعها، يقوم الحوسني أحياناً بتعيين أحد اللاعبين غير المنضبطين كمعاونٍ له، انطلاقاً من قناعته بأن منح اللاعبين المسؤولية يعطيهم شعوراً بالإنجاز ويدفعهم نحو المزيد من الانضباط، وهو الأمر الذي سيؤثر على سلوكيات اللاعب سواءً خلال التدريب أو خارجه.

ومن وجهة نظره كلاعب محترف، يرى الحوسني بأن أهم القيم التي يجب أن يتحلى به لاعبو الجوجيتسو، وخاصةً في هذه المرحلة العمرية، هي الولاء والإصرار والصبر والاحترام. وأوضح الحوسني أن وصوله للقب بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو عام 2016 لم يكن أمراً سهلاً، بل سبقه العديد من النزالات والتدريبات القاسية ولكنه كان على الدوام ينهض بعزيمة واصرار أكبر. وأكد أن مسيرته التي انطلقت عام 2005 مُنيت بهزائم متكررة، ولكنه تجاوز أثرها بفضل تحليه بالتصميم على تحقيق النجاح. وأكد الحوسني أنه دائماً ما يؤكد للاعبين أن الخسارة في البطولات التأهيلية تنطوي على إيجابيات مهمة، إذ تساعد اللاعبين والمدربين على تحديد مواضع الضعف والعمل على تطوير مهارات اللاعبين لضمان دخولهم بساط منافسات البطولات العالمية متسلحين بالثقة والمهارات التي تضمن حصدهم للميداليات.

وفي ختام حديثه، أكد الحوسني ثقته بقدرة لاعبي منتخب الإمارات للجوجيتسو دون سن 18 عاماً على تقديم أداءٍ مشرّف خلال منافسات بطولة العالم للجوجيتسو. وينطلق الحوسني في رؤيته هذه من مستويات المنافسة القوية التي سجلها اللاعبون في بطولة العالم للأشبال، والتي أقيمت في العاصمة الرومانية بوخاريست في سبتمبر الماضي. وحصد لاعبو الإمارات تسع ميداليات على منصة التتويج ليتصدروا البطولة. وأشار الحوسني إلى أن لاعبي الإمارات أثبتوا امتلاكهم لروح الفريق الواحد والتصميم والولاء ما يعزز آفاق المنتخب في البطولة المنتظرة الشهر المقبل.

أبوظبي-الوحدة:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى