أخبار عربية ودولية

ممثلو أكثر من 90 دولة يشاركون في مؤتمر سويسرا بحثا عن السلام في أوكرانيا

بورجنستوك (سويسرا)  (د ب أ) –

بعد أكثر من عامين من الحرب في أوكرانيا، يشارك ممثلو أكثر من 90 دولة في مؤتمر في سويسرا بحثا عن طرق لتحقيق السلام، لكن وجهات نظرهم تختلف حول مدى التقدم الممكن بالفعل.

وأبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اعتقاده أن مؤتمر السلام في سويسرا سيزيد الضغط على موسكو، غير أن المشاركين الآخرين في المؤتمر لم يكونوا متفائلين كثيرا على هذا النحو .

وقال زيلينسكي اليوم السبت قبل وقت قصير من بدء الوفود مداولاتها إن الاجتماع الذي يستمر ليومين أعاد فكرة تتمثل فى أن الجهود المشتركة يمكن أن توقف حربا وتوفر الثقة والسلام.

وأضاف ” لقد نجحنا في إعطاء فرصة للدبلوماسية”.

وخففت الرئيسة السويسرية فيولا أمهيرد من التوقعات حيث قالت “إن أهدافنا متواضعة”، مشيرة إلى أن هدف المؤتمر هو تحفيز عملية لتحقيق سلام دائم وعادل.

وأضافت أن أهمية القانون الدولي كأساس للنظام الدولي أمر محورى في هذا الصدد . وتابعت الرئيسة أمهيرد: “الهجوم الروسي ينتهك ذلك بأخطر الطرق”.

ولم تتم دعوة روسيا للمشاركة في المؤتمر، كما لا تحضره الصين، الحليف المهم لموسكو.

وينظر إلي القمة باعتبارها علامة مهمة على التضامن الدولي مع أوكرانيا ، حتى وإن لم يكن هناك سوى أمل محدود في تحقيق نتائج ملموسة . ويتعلق الأمر بالنسبة للقمة أيضا بالحصول على أوسع دعم دولي ممكن لخطة السلام الأوكرانية مع الانسحاب الكامل لروسيا من الأراضي الأوكرانية.

وقال المستشار النمساوي كارل نيهامر، اليوم السبت، إن الخطب والكلمات التى يلقيها الزعماء الغربيون وتتضمن العظات والنصائح حول ضرورة الضغط على موسكو بشأن أوكرانيا “ليست كافية ” ولكنه يتعين إشراك دول الجنوب العالمي فى تلك العملية .

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فإن الأمر يتعلق بإيجاد مزيد من الحلفاء لزيادة الضغط على موسكو في حرب أوكرانيا.

وتابع : “بدون أجزاء من آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية، لن نتمكن من إقناع الاتحاد الروسي بتغيير رأيه”.

وقال إن دولا مثل الهند والبرازيل والصين وجنوب أفريقيا تتمتع بأهمية هنا على وجه الخصوص .

وأوضح نيهامر أن حقيقة تمثيل الهند والبرازيل في الاجتماع – وإن لم يكن على المستوى الوزاري – كانت بمثابة ” أول بصيص أمل “.

وتستمر المحادثات حتى يوم الأحد

يريد المشاركون في القمة، الذين استقبلهم زيلينسكي وأمهيرد بشكل فردي في فترة ما بعد الظهر، مناقشة موضوعات مثل الأمن النووي حتى يوم غد الأحد. ويشمل هذا محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا ورفض استخدام الأسلحة النووية.

كما سيناقشون صادرات أوكرانيا من الحبوب عبر البحر الأسود، والتي تعتبر مهمة بشكل خاص لجنوب الكرة الأرضية، وتبادل الأسرى.

من ناحية أخرى ، اختار الرئيس الأمريكي جو بايدن العودة إلى الولايات المتحدة لحضور حدث انتخابي في لوس أنجلوس ، وأرسل نائبة الرئيس كامالا هاريس إلى سويسرا.

هل ينعقد المؤتمر القادم في المملكة العربية السعودية؟

الممثل الأعلى رتبة من الدول التي لا تزال صديقة لروسيا على الرغم من غزوها لأوكرانيا هو الآن وزير خارجية المملكة العربية السعودية. وكان زيلينسكي قد سافر إلى الدولة الخليجية القوية قبل وقت قصير من القمة للتحضير للمؤتمر.

وكانت هناك شائعات بعد ذلك بأنه حتى ولي عهد السعودي محمد بن سلمان قد يأتي إلى سويسرا. ومع ذلك ، هذا لم يتحقق، غير أنه ينظر إلى المملكة العربية السعودية على أنها منظم محتمل لمؤتمر متابعة، يجب على روسيا حضوره أيضا إن أمكن.

ألمانيا تتحدث لصالح إشراك روسيا

تحدث المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم السبت لصالح إشراك روسيا في عملية السلام الخاصة بأوكرانيا.

وقال شولتس في مؤتمر السلام الخاص بأوكرانيا: ” صحيح أن السلام في أوكرانيا لا يمكن تحقيقه دون إشراك روسيا”.

وفي الوقت ذاته ، دعا روسيا إلى الانسحاب الكامل من أوكرانيا المحتلة جزئيا.

وأضاف شولتس: ” بوسع روسيا أن تنهي هذه الحرب اليوم أو في أي وقت إذا أوقفت هجماتها وسحبت قواتها من أوكرانيا”.

ورفضت روسيا حتى الآن الاستجابة لدعوة السلام على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

آخر جهود السلام كانت قبل عامين

لم تبذل جهود جادة لإيجاد حل سلمي بين روسيا وأوكرانيا إلا بعد فترة وجيزة من الغزو في عام 2022. وقبل المؤتمر السويسري، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مسودات المعاهدات في ذلك الوقت. وأمس الجمعة ، حاول بوتين تقديمها كاتفاق جاهز للتوقيع.

ووفقا للوثائق، كانت أوكرانيا مستعدة في ذلك الوقت للتخلي عن عضوية الناتو والبقاء غير منحازة. وكان من المقرر تأجيل قضية شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.

ومع ذلك، حاولت موسكو تقويض الضمانات الأمنية التي كانت كييف تأمل في الحصول عليها من دول أخرى مثل الولايات المتحدة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى