أخبار رئيسية

  دراسة جديدة لمركز تريندز تقرأ مؤشرات الأداء العسكري الروسي في الحرب الأوكرانية والتكلفة السياسية

أبوظبي – الوحدة:

أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات دراسة جديدة حول الحرب الروسية الأوكرانية، تناولت مؤشرات الأداء العسكري الروسي والتكلفة السياسية، وذلك ضمن البرامج البحثية للمركز بشأن قضايا الاقتصاد السياسي الدولي والدراسات العسكرية ومستقبل الحروب.

وحاولت الدراسة التي أعدها الدكتور محمد السبيطلي مدير برنامج الدراسات الإفريقية بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض، الإجابة عن تساؤلات عدّة، ليس فقط حول مآلات الحرب، وإنما أيضًا حول التوازنات، والنفوذ على الساحة السياسية الروسية، في ضوء استمرار الحرب، وتعثر الجيش الروسي، وبروز كيانات شبه عسكرية تبدو أكثر نجاعة ميدانيًا من القوات الرسمية. فما هي التداعيات السياسية الداخلية للحرب، على مستوى دوائر النفوذ، واتخاذ القرار في موسكو؟

وأوضحت الدراسة أن الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 24 فبراير من العام 2022 أتمت عامها الأول، ولا تظهر في الأفق علامات على قرب نهايتها، سواء عبر حل تفاوضي، أو هزيمة أحد طرفي القتال. مشيرة إلى أن الغرب مازال يمد الأوكرانيين بأسلحة نوعية ومتطورة، تمكنهم ليس من الصمود فقط، بل تساعدهم على الهجوم المضاد أيضًا، وأحيانًا استنزاف القوات الروسية، وتحقيق ضربات داخل الأراضي الروسية على الحدود. وبالمقابل يواصل الروس هجومهم ويحققون تقدمًا في مناطق مهمة، بينما يسعون للبحث عن إمدادات إضافية من بعض الدول الصديقة أو الحليفة، من أجل تعويض النقص في مخازن الأسلحة.

وذكرت الدراسة أنه في خضم استمرار المعارك على بعض الجبهات تلوح في الأفق مؤشرات على إنهاك قوات كلا الطرفين، واستنزاف عام للقدرات العسكرية سواء البشرية أو اللوجستية، وكذلك في العتاد؛ ما يفسر اتجاه القيادة الروسية نحو البحث عن تعبئة ثانية، أو تنفيذ حملات تجنيد إضافية، لتحقيق زيادة كبيرة في أعداد القوات المسلحة، والجيش الروسي عمومًا، بينما يضغط الأوكرانيون للحصول على أسلحة متقدمة من الغرب.

وخلصت الدراسة إلى أن القيادة الروسية لم تكن تتوقع أن تستمر الحرب لفترة طويلة، وأنها ربما لم تدرس ردود الفعل الغربية، ومن ثم التداعيات التي أحدثتها ما تسميه “عملية عسكرية خاصة”، على مختلف الصعد الداخلية والخارجية والسياسية والاقتصادية والعسكرية. مبينة أن التطورات الميدانية أظهرت قصورًا عامًا في قدرات الجيش الروسي على شن حرب خاطفة أو واسعة النطاق للسيطرة على أراضي دولة بحجم أوكرانيا؛ وهو ما دفع القيادة الروسية للاعتماد على القوات غير النظامية، خاصة في بعض المعارك الحاسمة، موضحة أن هذا كله سيلقي بظلاله على الوضع السياسي الداخلي في روسيا، سواء فيما يتعلق بمستقبل القيادة أو حتى الفيدرالية نفسها، حيث ستتأثر هاتان القضيتان سلبيًّا أو إيجابيًّا بنتيجة مسار هذه الحرب ومآلاتها في النهاية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى