أخبار رئيسية

سيف السويدي لــ “وام”: نتطلع لمضاعفة مساهمة الطيران في الاقتصاد الوطني خلال 10 إلى 12 عاماً

- الإمارات ستصبح أحد المراكز الرئيسية في العالم لإنتاج الوقود البديل ومنخفض الكربون والمستدام

 أكد سعادة سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحظي بمكانه كبيرة وثقة دولية في قطاع الطيران على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مشيراً إلى أن القطاع يمثل أحد ركائز تنوع الاقتصاد الوطني وجسر التواصل مع مختلف الأسواق العالمية.
وقال السويدي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش أعمال المؤتمر الثالث للطيران والوقود البديل (CAAF/3) التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”، إن قطاع الطيران يُساهم بصورة مباشرة وغير مباشرة بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة ونتطلع إلى مضاعفة نسبة المساهمة خلال 10 إلى 12 عاماً القادمة.
وأضاف السويدي أن الإمارات حققت نمواً ملحوظاً في قطاع الطيران منذ بداية العام الجاري مقارنة بالعام 2022، حيث وصل عدد المسافرين عبر مطارات الدولة لنحو 86.9 مليون مسافر خلال الثمانية أشهر الأولي من العام الجاري مقارنة بنحو 62.34 مليون مسافر خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو جاوزت 39%.
وتابع السويدي: “الأرقام والإحصائيات الصادرة عن قطاع الطيران منذ بداية العام الجاري تؤكد على صدارته دولياً في الكثير من المؤشرات وهو ما يؤكد ثقة العالم في دولة الإمارات كمحطة دولية للسفر، لا سيما وان ناقلاتنا الوطنية تسير رحلاتها حالياً إلى ما يزيد عن 200 وجهة حول العالم”.
وتوقع مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، الوصول إلى نحو 130 مليون مسافر مع نهاية العام الجاري بدعم العودة النشطة لحركة السياحة فضلاً عن المؤتمرات الدولية الرئيسية التي تستضيفها الدولة خلال الربع الأخير من العام، مشيراً إلى أن زيادة أعداد المسافرين تؤكد قدرة القطاع على المحافظة على مستويات نموه المتصاعدة.

وأشار سعادة سيف السويدي إلى الثقة الدولية الكبيرة في منظومة الطيران الإماراتية، مع تصدرها المرتبة الأولي عالمياً في معايير الأمن والسلامة، بالإضافة إلى العمل المستمر على تطوير البنية التحتية لاستيعاب الطلب الكبير على حركة السفر والطيران في الدولة، مشيراً إلى وجود توسعة في مختلف مطارات الدولة إلى جانب افتتاح مبني المسافرين الجديد في مطار ابوظبي الدولي.
وذكر سعادته أن التوسعات التي تشهدها مطارات الدولة تُمثل نقطة تحول نوعية في الارتقاء بمستوى خدمات النقل الجوي في الدولة نحو آفاق أكثر تقدماً وتطوراً بما يخدم التوجهات الوطنية في تعزيز التحول التكنولوجي والاستثمار في توظيف التقنيات الذكية لتطوير مرافق آمنة وفعالة ومستدامة، وهو ما سيساهم بشكل مباشر في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال التجارية والسياحية ودعم نمو الاقتصاد الوطني.
ورداً على سؤال حول استضافة دولة الإمارات للمؤتمر الثالث للطيران والوقود البديل التابع لمنظمة “إيكاو”، قال سعادة سيف السويدي إن الاستضافة جاءت بناء على ثقة مجتمع الطيران الدولي في دولة الإمارات وإمكانياتها في استضافة الاحداث الاستثنائية، مشيراً إلى أن الدولة سباقة في استضافة الكثير من الفعاليات والأحداث الدولية في قطاع الطيران وجميعها خرجت بإعلانات وتوصيات مهمة.
وأضاف أن المؤتمر يستهدف إحداث توافق دولي تحت مظلة منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” على آليات التحول نحو منظومة متوازنة لإنتاج وقود الطيران واستدامة نمو قطاع الطيران، وسيخرج في الختام بتفهمات قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمر الأطراف “COP28” بما يشكل نقطة تحول في صناعة الطيران العالمي وإنتاج وقود الطيران، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي للمؤتمر هو جمع الأطراف المعنية من جميع دول العالم على طاولة واحدة للخروج بتوافق حول التعامل مع الوقود الذي يجب استخدامه مستقبلا في قطاع الطيران بديلا عن الوقود الأحفوري الذي يتسبب في زيادة البصمة الكربونية.
وأشار إلى أن ملف الوقود في قطاع الطيران هو محور أساسي في الجهود الدولية للتعامل مع تحديات التغير المناخي، نظراً لأنه مسؤول عن نحو 2% من انبعاثات الكربون في العالم، ومع استمرار نمو الطلب على السفر الجوي، يتوقع أن يرتفع هذا الرقم خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعل إيجاد طُرق لتقليل التأثير البيئي للقطاع، وكل الصناعات المرتبطة به أكثر أهميةً من أي وقتٍ مضى، ولذلك فإن القرارات التي ستخرج عن هذا المؤتمر ستُحدث تغييرا حقيقيا في مستقبل قطاع الطيران المدني وستكون محورا رئيسيا ومؤثرا في الجهود العالمية المرتبطة بأجندة الحياد المناخي وأهداف التنمية المستدامة.
وذكر السويدي انه للوصول إلى الوقود المستدام لا بد من التركيز في الوقت الراهن على الوقود قليل الكربون كمرحلة انتقالية للانتقال من الوقود الاحفوري إلى الوقود المستدام، مشيراً إلى أن دولة الإمارات ضخت الكثير من الاستثمارات لإنتاج الوقود المنخفض الكربون ومن المتوقع أن تزيد استثمارات الدولة في إنتاج هذا النوع من الوقود في ظل ارتفاع الطلب. وتابع السويدي: “نتوقع أن تصبح دولة الإمارات العربية المتحدة أحد المراكز الرئيسية في العالم لإنتاج الوقود البديل ومنخفض الكربون وأيضا الوقود المستدام”.
وقال مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني إن الدولة كان على رأس أولوياتها تقييم وتطوير السياسات المطلوبة بما يدعم التشغيل الاقتصادي طويل المدى لمنشآت الوقود المستدام للطيران في الدولة والمواءمة مع طموحات الوقود منخفض الكربون والوقود المستدام للطيران المحلي والدولي لإزالة الكربون من الطيران، ومن هذا المنطلق، تم تطوير خارطة الطريق الوطنية للوقود المستدام بالتعاون بين الجهات الحكومية المعنية وبالشراكة مع القطاع الخاص.
وأضاف سيف السويدي أن قطاع الطيران في الدولة أعلن العام الماضي التزامه بقرار الحياد المناخي الصفري بحلول 2050، كما أعلنت الدولة خارطة الطريق الوطنية للوقود المستدام للطائرات، مشيراً إلى أن جميع هذه الجهود عززت من ثقل الدولة على الساحة العالمية في ملف الوقود المستدام لقطاع الطيران، ونحن ننظر إلى النسخة الثالثة من مؤتمر الطيران والوقود البديل على أنها نقطة تحول في منحنى الإنتاج والتشغيل لقطاع الطيران المدني على المستوى العالمي.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين + 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى