ملبورن – (أ ب): يعرف الثنائي الصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني آندي موراي، بعضهما البعض من ربع قرن. لعبا منذ أن كانا يبلغان 12 عاما، التقيا في 36 مباراة كلاعبين تنس محترفين، بما في ذلك 10 مواجهات في البطولات الأربع الكبرى (جراند سلام). ومع ذلك، لم يتمكنا أبدا من التحدث بحرية وتبادل جميع أنواع الأفكار- حول التنس وغيره من الأشياء الأخرى- حتى الآن.
وراودت ديوكوفيتش الفكرة الرائعة، وهي تعيين موراي، الذي اعتزل مؤخرا، مدربا له، على الأقل خلال منافسات بطولة أستراليا المفتوحة التي تنطلق منافساتها غدا الأحد.
وقال ديوكوفيتش يوم الجمعة الماضي :”في البداية، يجب أن أقول، إنه كان شعورا غريبا بعض الشيء أن أتمكن من مشاركة أفكاري معه، ليس فقط عن اللعبة ولكن عن مشاعري وعن الحياة بشكل عام. ليس بطريقة سلبية، ولكن بطريقة لم أفعلها من قبل معه، لأنه كان دائما أحد أعظم المنافسين لي. كنا دائما ما نخفي الأشياء عن بعضنا البعض. الآن جميع الأوراق مكشوفة على الطاولة”.
إنه اقتران غير معتاد فاجأ عشاق هذه الرياضة في نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك بعدما تواصل ديوكوفيتش مع موراي لمعرفة ما إذا كان هناك إمكانية للتعاون سويا. منافسان أصبحا في نفس الفريق حاليا.
واستعان الروسي دانييل ميدفيديف، الفائز ببطولة أمريكا المفتوحة في 2021، بكرة القدم في محاولة لشرح مدى غرابة هذه العلاقة.
وقال ميدفيديف :”تخيل، إذا أصبح ليونيل ميسي مدربا لرونالدو. سيكون هذا غريبا”.
بالفعل، من الغريب أن ترى موراي يقف على بعد خطوات فقط من ديوكوفيتش خلف الخط الخلفي خلال جلسات التدريب.
وفي النهاية، هذا الثنائي يضم اثنين من عظماء التنس. يمتلك ديوكوفيتش 24 لقبا في البطولات الأربع الكبرى، وهو رقم قياسي لدى الرجال، بما في ذلك 10 ألقاب في بطولة أستراليا المفتوحة، كما أنه تواجد على قمة التصنيف العالمي لأسابيع أكثر من أي لاعب في التاريخ.
وتواجد موراي أيضا على قمة التصنيف العالمي، وحصل على ثلاثة ألقاب في منافسات الفردي بالبطولات الأربع الكبرى، كما أنه احتل المركز الثاني ثماني مرات في بطولات الجراند سلام، من بينهم خمس هزائم أمام ديوكوفيتش، منهم أربع مباريات نهائية في بطولة أستراليا المفتوحة، كما أنه اللاعب الوحيد الذي لديه ميداليتين ذهبيتين في الأولمبياد في رياضة التنس.
وقال موراي مازحا :” “لم أتمكن أبدا من عبور الخط (في ملبورن)، للأسف. هذا الرجل كان المسؤول الوحيد عن ذلك. لذا أنا هنا الآن لأحاول تعطيل فرصه في الفوز بلقب آخر”.
وأضاف موراي، الذي خاض آخر مباراة له كلاعب في أولمبياد باريس في أغسطس/آب الماضي :”نوفاك طلب مني مساعدته، كنت مصدوما. في الحقيقة لم أكن أتوقع هذا عندما اتصل بي”.
ويبلغ ديوكوفيتش وموراي 37 عاما، وولد الثنائي في مايو/أيار 1987 ويفصل بينهما أسبوع واحد.
ويتفوق ديوكوفيتش في سلسلة مواجهتهما المباشرة كلاعبين محترفين، حيث فاز في 25 مباراة وخسر في 11، بما في ذلك تفوق ديوكوفيتش في مباريات الجراند سلام حيث فاز في ثماني مباريات وخسر في مباراتين.
ولكن الخسارتين كانتا أكبر انتصارين في مسيرة موراي : في نهائي أمريكا المفتوحة في 2012، حيث توج بأول ألقابه في البطولات الأربع الكبرى، وفي ويمبلدون في 2013، عندما أنهى انتظار بريطانيا الذي استمر 77 عاما للفوز بلقب الفردي بالبطولة.
وقال موراي :”فكرنا في تجربة الأمر ورؤية ما إذا كنت سأستطيع تقديم المساعدة. نوفاك ليس فقط واحدا من أفضل لاعبي التنس على مر العصور. إنه أحد أفضل الرياضيين عبر التاريخ. أتوقع أن يعمل بجد وأن يجتهد بقوة. وأن يسعى دائما للتحسن”.
وانفصل ديوكوفيتش عن مدربه جوران إيفانيسفيتش في مارس/آذار الماضي بعد أن فاز معه بعشرة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى ولم يقم بتعيين بديل دائم خلفا له.
ولم يتضح بعد ما إذا ديوكوفيتش وموراي سيظلان سويا بعد بطولة أستراليا.
وأمضيا ما يزيد قليلا عن أسبوع معا في فترة ما بين المواسم وعملا معا لأقل من أسبوع في ملبورن.
وقال ديوكوفيتش :” كنت أفكر في الأسماء التي كنت أود أن تتواجد معي في هذا الموسم. كنت أريد تواجد شخص فاز بالعديد من ألقاب الجراند سلام. القائمة ليست بهذا الطول. شخص يفهم حقيقة ما يعنيه الفوز بالجراند سلام، ما يعنيه مواجهة الصعوبات والضغوط والتوقعات”.
وأردف :”أندي كان قد أنهى مسيرته قبل ستة أشهر. تفاجأ بعض الشيء عندما اتصلت به. ولكنني أعتقد أن لديه معدل ذكاء في التنس مرتفع للغاية”.