أخبار عربية ودولية

مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي يدعو إلى إعادة إحياء مهمة «صوفيا» على السواحل الليبية

دعا المشاركون في مؤتمر برلين حول ليبيا، كافة أطراف النزاع الليبي، إلى الامتناع عن الأعمال العدائية ضد المنشآت النفطية في البلاد.

وجاء في البيان الختامي المشترك للمؤتمر: “نؤكد أن المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (NOC)، هي شركة النفط الوحيدة المستقلة والشرعية وفقا لقراري مجلس الأمن الدولي 2259 و2441. ونحث جميع الأطراف على مواصلة ضمان سلامة المنشآت (في هذا القطاع) والامتناع عن الأعمال العدائية ضد المنشآت والبنية التحتية النفطية. نحن نرفض أي محاولة لتخريب البنية التحتية النفطية الليبية، وأي أعمال غير قانونية في مجال التنقيب عن موارد الطاقة التي تخص شعب ليبيا، وكذلك أي بيع أو شراء للنفط الخام أو المنتجات النفطية من مصادر لا تسيطر عليها المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا”.

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش عن قلقه لتوقف إنتاج النفط الخام في حقول النفط الرئيسية في ليبيا، وتصديره عبر الموانئ الليبية.

وشدد على ضرورة إصلاح المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ضمن عملية إصلاح شاملة في البلاد وأكد ضرورة توخي الشفافية في عمل هذه الشركة.

أشاد رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية، ماركوس زودر، بمؤتمر برلين بشأن ليبيا، معتبرا إياه إسهاما مهما من أجل عملية السلام الدولية.

وقال زودر، الذي يترأس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري الشريك في الائتلاف الحاكم، اليوم الاثنين في ميونخ: “من الممكن أن تكون هذه خطوة مهمة للغاية إلى الأمام، ليس فقط لأوروبا، بل أيضا لألمانيا ولليبيا بالطبع”.

كما أعرب زودر عن انبهاره باهتمام المستشارة أنجيلا ميركل بالقضية،  مضيفا أن تهدئة الأوضاع في ليبيا تتضمن الكثير من التداخلات في قضايا الأمن والهجرة بالنسبة لألمانيا وأوروبا.

وذكر زودر أن ميركل تقوم “بدور وساطة مخلص للغاية”، مطالبا بعدم إثقال كاهل هذا الدور بمزيد من الأعباء، مضيفا أن المطلوب الآن هو التحلي بالصبر لتنفيذ بيان المؤتمر، وقال: “الأمر يدور حول الثقة، وهذا يحتاج إلى وقت”.

ولم يعلق زودر عما إذا كان من الممكن أن يكون للجيش الألماني دور في ليبيا وطبيعة مثل هذا الدور، موضحا أن هذا السؤال غير مطروح حاليا.

وانتهى مؤتمر بشأن ليبيا في العاصمة الألمانية برلين الأحد بإعلان المشاركين التزامهم بقرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا ووقف تقديم الدعم العسكري لأطراف الصراع.

كما دعا البيان الختامي للمؤتمر مجلس الأمن بفرض عقوبات مناسبة على الجهة التي تنتهك وقف إطلاق النار.

دعا مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إلى إعادة إحياء مهمة “صوفيا” البحرية، التابعة للاتحاد، على السواحل الليبية، وضمان تنفيذ الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة على إرسال الأسلحة لليبيا.

وردا على سؤال عما إذا كان يتعين على الاتحاد الأوروبي استئناف دورياته البحرية في إطار المهمة صوفيا، قال بوريل :”أعتقد أن علينا إعادة إحيائها، نعم”. وكان تم تعليق الجانب البحري من المهمة العام الماضي وسط جدل حاد حول الهجرة، إلا أن المهمة لا تزال تواصل تدريب خفر السواحل الليبي.

وكانت الدوريات البحرية انهارت تحت ضغط من وزير الداخلية الإيطالي اليميني السابق ماتيو سالفيني. وقال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن :”لقد رحل سالفيني. ويجب علينا إعادة إطلاق صوفيا”.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تحدث الليلة الماضية عن الأوضاع المتردية التي يواجهها اللاجئون في المخيمات الليبية.

وقال ماس في تصريحات لشبكة “إيه آر دي” الألمانية الإعلامية: “لا يمكنني القول إنني أعتبر الأوضاع هناك غير إنسانية وأؤيد بعد ذلك عودة المهاجرين إلى هناك. يتعين علينا في كل الأحوال التحدث مجددا عن /صوفيا/”.

وقال البيان الختامي لمؤتمر برلين بشأن التسوية الليبية والذي تلته المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إن جميع الأطراف في مؤتمر برلين أكدت ألاّ حل عسـكريا للأزمـة الليبية.

بروكسل-(د ب أ): 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى