سعود بن سلطان القاسمي: نصنع واقعاً جديداً برؤية طموحة جوهرها “إبداع رقمي محوره الإنسان
نشكر قيادتنا الرشيدة التي جعلت التحوُّل الرقميّ جوهر استراتيجياتها، ما أسهم في تحقيق الإمارات قفزةً نوعية عززت مكانتها العالمية في التنافسية الرقمية
الشارقة – الوحدة:
في خطوة رائدة لتعزيز التكامل وتسريع الابتكار لتحقيق التحوُّل الرقمي الطموح للإمارة، نظّمت دائرة الشارقة الرقمية “ملتقى الشارقة للتحوُّل الرقمي” بحضور سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي مدير عام الدائرة، وسعادة المهندسة لمياء الحصان الشامسي، مديرة الدائرة، إلى جانب مديري العموم ومديري إدارة تقنية المعلومات من مختلف الجهات الحكومية.
وتحت شعار “نُشكّل مستقبلنا الرقمي معاً”، يمثِّل هذا الحدث محطةً مهمة في مسيرة التحوُّل الرقمي في إمارة الشارقة، ويجسد التزام الدائرة بتعزيز جسور التواصل والتكامل مع الجهات الحكومية كافةً، متيحاً فرصة ملهمة لاستعراض الإنجازات، ومشاركة الرؤى، وخلق بيئة محفزة للابتكار والتطوير المستدام في الإمارة.
واقع رقمي جديد
وفي كلمته أمام الملتقى، أشار سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي أن الحدث يأتي في مرحلة فارقة تشهد تحولاتٍ جوهرية في مسيرة دائرة الشارقة الرقمية، إذ يُعَدُّ الأول بعد اعتماد القانون الجديد لتنظيم الدائرة وإطلاق هويتها المؤسسية الجديدة.
وقال سعادته: “نحن اليوم نصنع واقعاً رقمياً جديداً برؤية طموحة: «إبداع رقمي محوره الإنسان»، ورسالة نلتزم بها: «قيادة التحوُّل الرقمي في إمارة الشارقة عبر حلول استباقية تركّز على الإنسان، باستخدام التقنيات الحديثة والبيانات؛ لتعزيز الحياة والخدمات”.
وأوضح أن الدائرة، بموجب القانون الجديد، تسعى إلى تعزيز مكانة الشارقة مدينةً رقميةً ذكية من خلال رفع مستوى معرفة الجهات الحكومية بالتحوُّل الرقمي، وتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتطوير بنية تحتية رقمية متكاملة. كما أكّد أهمية الأمن السيبراني كركيزة للتحوُّل الرقمي، ما استدعى تأسيس مركز الشارقة للأمن السيبراني الذي يختص بوضع منظومة أمنية متكاملة، وتطوير سياسات ومعايير لحماية البيانات، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التهديدات السيبرانية.
قفزة نوعية في التنافسية
وتوجّه سعادة مدير عام الدائرة بالشكر والعرفان للقيادة الرشيدة التي جعلت التحوُّل الرقميّ جوهر استراتيجياتها، ما أسهم في تحقيق دولة الإمارات قفزةً نوعية عزّزت مكانتها العالمية في التنافسية الرقمية. وأوضح أن الإمارات تحتل حالياً المركز 11 عالمياً في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية، إضافة إلى تحقيق الدرجة الكاملة في مؤشر المعرفية الرقمية.
وأضاف: “هذه مجرد البداية فقط، وبالتعاون مع شركائنا، سنواصل إعادة تعريف الخدمات الرقمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز السعادة والرفاهية في مجتمعنا”.
أهداف طموحة
تضمنت أجندة الملتقى مجموعة من العروض التقديمية، والجلسات النقاشية التي تناولت محاور تصبُّ في إطار أهداف المؤتمر المتمثّلة في ترسيخ الثقة بدور دائرة الشارقة الرقمية وإمكاناتها في قيادة التحول الرقمي وتعزيز الابتكار الحكومي، فضلاً عن تعريف الجهات الحكومية بالمهام والمسؤوليات الجديدة للدائرة وفق القانون المحدَّث، واستعراض الخدمات والممكنات الرقمية التي تقدمها لدعم وتسريع مسيرة التحول الرقمي في الإمارة وتحقيق تكامل الأدوار والجهود، إلى جانب إبراز أهمية تبنّي الجهات الحكومية للممكّنات الرقمية، والأثر الإيجابي لذلك على رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز تجربة المتعاملين.
استراتيجيات.. أمن.. وتمكين
وانطلقت أعمال الحدث بعرض للمهندس ماجد المظلوم، مستشار الدائرة، سلّط فيه الضوء على استراتيجية التحوُّل الرقميّ التي تشكّل خارطة الطريق نحو تحقيق رؤية الإمارة لمستقبل أكثر ذكاءً وكفاءة في الخدمات الحكومية. تلا ذلك جلسات تناولت لمحة تعريفية حول مركز الشارقة للأمن السيبراني وأهدافه ورؤيتَه، وشرح عن اختصاصات الدائرة في هذا المجال، فضلاً عن البيانات والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية وممكناتها، والخدمات الرقمية وقنواتها، إلى جانب استعراض الخدمات المبتكرة التي تقدمها الدائرة للجهات الحكومية في إطارِ جهودها لقيادة وتمكين مسيرة التحول الرقمي في الإمارة.
كما شهد الملتقى جلسة نقاشية جمعت دائرة الشارقة الرقمية ودائرة الموارد البشرية تحت عنوان “بناء القدرات الرقمية”. ناقشت الجلسة سُبل تمكين الكوادر الشابة في الإمارة بمهارات رقمية متقدمة لمواكبة متطلبات المستقبل. وتخلّلت هذه الجلسات أيضاً أنشطة تفاعلية لتحفيز العقول على الإبداع والابتكار في تطوير حلول مستدامة تضمن التطوير المستمر والتميُّز.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية وتبنّي الممكنات الرقمية؛ لتعزيز التحول الرقمي في الإمارة، بما يسهم في تحقيق رؤية الشارقة كمدينة ذكية تُسخّر التكنولوجيا لتحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة الخدمات.