مرئيات

عبيد الكتبي يحصد جائزتين عالميتين ضمن جوائز ستيفي

التكريم جاء تقديراً لمشاريعه الثقافية الريادية

أبوظبي – الوحدة:

حصل معالي الدكتور عبيد الكتبي، على جائزتين عالميتين مرموقتين ضمن جوائز ستيفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2025، وهما: الجائزة الذهبية عن فئة “الإدارة المبتكرة في المنظمات غير الربحية – المنظمات التي تضم حتى 100 موظف”، بجانب الجائزة الفضية عن فئة “الإنجاز المبتكر في المسؤولية الاجتماعية للشركات”.
ويأتي هذا التقدير الدولي تكريماً لجهود معالي الدكتور عبيد الكتبي واعترافاً بدوره الريادي في حفظ التراث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية بأساليب مبتكرة، ومبادراته في إعادة تعريف دور المؤسسات الثقافية، منها متحف 1185 الذي أسسه ليصبح منصة تفاعلية متكاملة تعيد إحياء التاريخ الإماراتي بطرقٍ مبتكرة، مستخدمة أحدث التقنيات الرقمية لتجسيد التراث في أبعاده الحسية والوجدانية.
وأكد معاليه بهذه المناسبة: “إن مسؤوليتنا تجاه التراث الوطني ليست مجرد مسؤولية مادية، بل هي التزام وجداني وأخلاقي تجاه الأجيال القادمة. متحف 1185 لم يكن مجرد مشروع، بل هو رؤية متكاملة تستهدف المستقبل مع الحفاظ على أصالة الماضي. هذه الجوائز ليست تكريمًا فردياً، بل هي شهادة على قدرة الثقافة على أن تكون أداة تغيير حقيقية”.
ويتميز متحف 1185 بأنه أول متحف في المنطقة يعتمد نموذج التمويل الذاتي بالكامل، وهو ما يجعله مستقلاً عن أية اعتبارات تجارية أو تمويلية خارجية، محافظاً على جوهر رسالته الثقافية. ويمثل هذا النهج تحولاً جوهرياً في كيفية إدارة المؤسسات غير الربحية، حيث يثبت معالي الدكتور عبيد الكتبي أن الاستدامة المالية والثقافية يمكن تحقيقها من خلال رؤية استراتيجية متكاملة تُوظف الموارد بذكاء، وتستثمر في المستقبل دون المساس بالأصالة والتقاليد.
ويعتمد المتحف تكنولوجيا الواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR) لتحويل كل زيارة إلى رحلة غامرة عبر الزمن، حيث يعيش الزوار تفاصيل الحياة الإماراتية في حقب مختلفة بأسلوب حسي وتفاعلي مما يثري تجربة محبي المتاحف لاسيما طلاب المدارس والجامعات كجزءً من عملية التعلم، بدلاً من أن يكونوا مجرد متلقين للمعلومات بطرق إبداعية تجعل من الزيارة جسراً يربط الأجيال الشابة بماضيها، حيث يعيد المتحف تقديم الموروث الثقافي بطريقة تحاكي اهتماماتهم وأساليب تعلمهم الرقمية، مما يعزز الإحساس بالانتماء الوطني بأسلوب حديث ومُلهِم.
ويعتمد المتحف نهجٌا صديق للبيئة يمتد إلى الالتزام بالاستدامة البيئية من خلال تصاميم معمارية صديقة للبيئة، وتقنيات متطورة لحفظ المقتنيات التاريخية بطرق تحافظ على قيمتها لعقود قادمة بالإضافة إلى تبني مبادئ الحوكمة كنهج إداري يُعزز الشفافية والمسؤولية المجتمعية، إذ يُشرك المجتمع المحلي في استراتيجيات تطوير المتحف، ويعزّز ثقافة التعاون والإبداع داخل المؤسسة.
ويسعى المتحف إلى توسيع الشراكات الدولية لتعزيز التعاون مع المتاحف العالمية والمنظمات الثقافية الدولية لنقل التجربة الإماراتية إلى جمهور عالمي أوسع فضلا عن جهوده المستمرة لتعزيز الحضور الرقمي من خلال إنتاج أفلام وثائقية قصيرة وتقارير مرئية توضح التجربة داخل المتحف، وتبرز أثره على المجتمع.
وأشادت لجنة التحكيم في جوائز ستيفي بمتحف 1185 واصفة هذا الإنجاز بأنه خطوة جريئة نحو مستقبل أكثر استقلالية وابتكاراً للمؤسسات الثقافية، مُشيدةً بقدرة المتحف على تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث الإماراتي والانفتاح على التقنيات الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى