مال وأعمال

“بيئة” و”جرينثيسيس” الإيطالية تتعاونان لبناء أول مرفق لإعادة تدوير رقائق البولي إيثيلين في الشرق الأوسط

الشراكة تعكس حرص الجانبين على تعزيز التعاون والالتزام المتبادل لتحقيق أهداف الاستدامة المشتركة بين الإمارات وإيطاليا

الشارقة – الوحدة:

على هامش اللقاء التاريخي بين صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – حفظه الله، ومعالي جورجا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، خلال انعقاد المنتدى الإماراتي – الإيطالي للأعمال، وقعّت “بيئة” و”جرينثيسيس”، الشركة الإيطالية الرائدة عالمياً في مجال إدارة النفايات الصناعية والخدمات البيئية، وإحدى الشركات التابعة لمجموعة “جرينثيسيس”، مذكرة تعاون لإنشاء أول مرفق لإعادة تدوير مادة البولي إيثيلين بالشرق الأوسط على أن يكون مقره بالشارقة.

يُذكر أن منتدى الأعمال كان جزءًا من جدول أعمال الوفد الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى إيطاليا برئاسة صاحب السمو رئيس الدولة، وشهدت الزيارة تعهد الإمارات التاريخي باستثمار 40 مليار دولار في إيطاليا من خلال توقيع أكثر من 40 اتفاقية ثنائية في مجالات التعاون الاستراتيجي، بما في ذلك الاستدامة والطاقة والبنية التحتية والتقنيات المتقدمة. يتماشى اتفاق “بيئة” مع مجموعة “جرينثيسيس”، مع العلاقة التجارية المتنامية بين إيطاليا والإمارات، بينما يُرسي معايير جديدة للاقتصاد الدائري في منطقة الشرق الأوسط.

وحسب الاتفاق سيؤسس الشريكان أول مرفق بالمنطقة لإعادة تدوير مادة البولي إيثيلين، ضمن مُجمع “بيئة” المتكامل لإدارة النفايات الكائن بمنطقة الصجعة في الشارقة. وستساهم تلك المبادرة بتعزيز جهود إعادة تدوير البولي إيثيلين، وهو البلاستيك الخفيف الذي يُستخدم بشكل شائع في التعبئة والتغليف الوقائي والملصقات، والذي يصعب إعادة تدويره وغالبًا ما ينتهي به المطاف في البيئات الطبيعية. وسيكون المرفق الأول من بين العديد من المرافق التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة، وتقليل الاعتماد على مكبات النفايات، وتعزيز كفاءة الموارد.

إلى ذلك أشار خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة في “بيئة” إلى التزام الطرفين بتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري والاستدامة، وأضاف قائلاً: “تعاوننا مع “جرينثيسيس”، يمثل خطوة محورية في معالجة التحديات التي لم يتم حلها بعد في قطاع إدارة النفايات المتكاملة. من خلال توحيد خبراتنا في مرفق إعادة تدوير البولي إيثيلين في الشارقة، لن نتعامل فقط مع تحدي النفايات التي يصعب إعادة تدويرها ونساهم في البنية التحتية المستدامة، بل سنعرض أيضًا حلاً يرتكز على مفاهيم الاقتصاد الدائري ليكون نموذجًا لمدن الغد التي تُحول فيها النفايات بالكامل بعيداً عن المكبات. وأود التنويه إلى أننا نتطلع إلى ترسيخ التعاون مع مجموعة “جرينثيسيس”، مدفوعين برؤيتنا المشتركة لتحقيق تأثير إيجابي وتعزيز روح الابتكار.”

فيما عبّرت سيمونا غروسي، الرئيس التنفيذي لشركة “جرينثيسيس”، عن سعادتها بهذه الخطوة وأضافت: ” فخورون بتخصيص مشروع مشترك لدراسة وتقديم وتطوير التقنيات المبتكرة في مجال الاقتصاد الدائري، مما يتيح لنا الاستفادة من خبرتنا الراسخة في إطار تعاون عالي مع إحدى المؤسسات الرائدة في مجال إدارة النفايات المتكاملة بالشرق الأوسط، وهو ما سيسمح لنا أيضًا بتوسيع عمليات مجموعتنا على نطاق دولي.”

الجدير بالذكر أن المرفق سيعالج أكثر من 7,000 طن من نفايات البلاستيك سنويًا، محولًا المواد البلاستيكية من النفايات البلدية والتجارية التي يصعب إعادة تدويرها إلى ألواح متينة وقابلة لإعادة الاستخدام. وستكون هذه الألواح، التي يتم إنتاجها من خلال عملية متقدمة خالية من المواد الكيميائية بديلاً مستدامًا للخشب الرقائقي في مشاريع البناء. كما يمكن إعادة استخدام الألواح المعاد تدويرها عدة مرات، وعند انتهاء فترة صلاحيتها، يمكن معالجتها مرة أخرى لإنتاج ألواح جديدة، مما يعزز نظام التدوير الدائري الكامل. توفر هذه المبادرة حلاً فعالاً من حيث التكلفة وعلى المدى البعيد، مما يعزز ريادة “بيئة” في استرداد الموارد وتعزيز الابتكار في دولة الإمارات وخارجها.

ستستفيد “بيئة” و”جرينثيسيس” من خبراتهما التي تراكمت خلال السنوات الماضية من خلال مشروعهما المشترك “B&A”لإدارة النفايات، الذي نجح في تنفيذ مشاريع كبيرة لإدارة النفايات الصناعية في أنحاء الإمارات، بما في ذلك معالجة التربة. يمثل اتفاق التعاون الجديد بشأن مرفق إعادة تدوير البولي إيثيلين خطوة مهمة إلى الأمام في شراكتهما ويتماشى مع طموح “بيئة” للوصول إلى تحويل النفايات بالكامل بعيداً عن المكبات.

تعد “بيئة” شريكًا طويل الأمد مع عدد من المؤسسات في إيطاليا، حيث عملت سابقًا مع بنك “إنتيسا سانباولو” و”SACE” من أجل الوصول إلى حلول تمويلية مستدامة. كما أعلنت “بيئة” مؤخرًا عن تعاونها مع شركة “رينزو بيانو بيلدينج وركشوب” (RPBW)، الحائزة على العديد من الجوائز المرموقة، والتي تحمل اسم المهندس المعماري الإيطالي الشهير الذي أسس الشركة وقاد تصميم عدد من المباني الأيقونية في مختلف أنحاء العالم، وذلك لوضع تصاميم حي جواهر بوسطن الطبي في الشارقة. يهدف هذا المشروع الصحي إلى تقديم رعاية طبية مبتكرة وعالمية المستوى في الإمارات، وتبرز تلك الشراكات التزام “بيئة” بتعزيز العلاقة التجارية المثمرة بين الإمارات وإيطاليا لتنعكس إيجاباً ونمواً على الجانبين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى