أخبار الوطن

آفاق جديدة من التأمل والتفكر تستكشفها مكتبة محمد بن راشد في كتاب «لكنود»

دبي – الوحدة:

في إطار استراتيجيتها لتعزيز المعرفة الأدبية والفكرية وتماشياً مع روحانيات شهر رمضان الفضيل، نظمت مكتبة محمد بن راشد، جلسة حوارية مع سعادة عزة سليمان لمناقشة كتاب «لكنود» للمؤلف إسلام جمال، والذي يُسلط الضوء على مفهوم استشعار النعم والتأمل في قيمتها، مع تعزيز ثقافة الشكر والامتنان.
وأدارت الجلسة أميرة الفارسي، ضابط مكتبات في مكتبة محمد بن راشد، حيث بدأت بكلمة ترحيبية، وتقديم لمحة مختصرة عن محتوى الكتاب وأهداف ومحاور الجلسة، والأبعاد الفكرية والإنسانية التي يطرحها الكتاب، والتي تتيح للقراء التأمل في العديد من الموضوعات ومن بينها الإيمان، والحياة، والمصير. وتناولت الجلسة عدة محاور رئيسية، شملت الصدق العاطفي في السرد، والأسئلة الفلسفية العميقة، والرمزية في السرد، والأسلوب الأدبي المميز، والإنسانية والتنوع في الشخصيات، والتوازن بين الفلسفة والدين.
وأشارت سعادة عزة سليمان، خلال الجلسة، إلى أن الصدق العاطفي في السرد يُعد أحد أبرز مميزات كتاب «لكنود»، حيث تظهر مشاعر الشخصيات بشكل عميق وحقيقي. كما أشارت إلى أن الكتاب يطرح العديد من الأسئلة الفلسفية حول الحياة والإيمان والمصير، والتي تشجع القارئ على التفكير العميق واستكشاف آفاق جديدة لفهم ذاته وعلاقاته بالآخرين.
وفيما يتعلق بالرمزية في السرد، أكدت سعادتها أن الكاتب استخدم الرموز بمهارة لنقل مشاعر معقدة وتفاصيل داخلية للشخصيات، ليضيف غنىً للأحداث ويمنح القارئ فرصة لاستنباط معانٍ أعمق. كما أشادت بالأسلوب الأدبي المميز الذي اعتمده المؤلف، حيث يجمع بين البساطة والشعرية بطريقة تجعل القراءة ممتعة وسلسة، وفي الوقت نفسه مليئة بالمعاني العميقة التي تحث القارئ على التأمل والنقد.
ولفتت الجلسة الانتباه إلى التنوع الإنساني الذي يعكسه الكتاب من خلال شخصياته، الذين ينتمون إلى بيئات ومفاهيم مختلفة، إلا أنهم يشتركون في البحث عن الحقيقة والتفاهم. وأشارت إلى أن هذا التنوع يعزز الجوانب الإنسانية في الكتاب، ويتيح للقراء فرصة لاكتشاف ذواتهم من خلال تجارب الآخرين.
كما ركزت على التوازن المميز بين الفلسفة والدين في الكتاب، حيث يعرض المؤلف الفكر الفلسفي بطريقة تدعو القارئ للتفكر دون إغفال الجوانب الدينية والإيمانية. وأكدت أن هذا التناغم بين الفلسفة والدين يجعل من «لكنود» تجربة فكرية وإيمانية غنية تعزز من فهم القارئ لعلاقته بالحياة والإيمان.
وفي ختام الجلسة، وزّع فريق مكتبة محمد بن راشد على الحضور، مجموعة من الكتب القيّمة، وذلك ضمن مبادرة «عالم يقرأ»، التي تأتي في إطار جهودها لنشر المعرفة، وتعزيز المشهد الثقافي على مدار الخمسين عاما المقبلة. وقد وصلت المبادرة حتى اليوم إلى أكثر من ربع مليون مستفيد في أكثر من 200 مؤسسة ومدرسة ومجمع تعليمي بالقطاعين الحكومي والخاص في الدولة.
وتأتي هذه الجلسة الحوارية في إطار الجهود المستمرة لمكتبة محمد بن راشد لتعزيز المشهد الثقافي والأدبي، وفتح آفاق جديدة أمام القراء للتفكير والتأمل في القضايا الإنسانية والروحية، بما يتماشى مع رسالة المكتبة في بناء مجتمع مثقف واعٍ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى