أخبار عربية ودولية

نتنياهو :إسرائيل تعمل على إنشاء ممر أمني جديد في غزة

القدس – (أ ب):

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعمل على إنشاء ممر أمني جديد عبر غزة.

وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، وصف نتنياهو الممر بأنه ممر “موراج”، وهو اسم مستوطنة يهودية كانت قائمة بين رفح وخان يونس، مشيرا إلى أنه سيمتد بين المدينتين الجنوبيتين.

وقال نتنياهو: “نزيد الضغط تدريجيا حتى يُسلمونا رهائننا. وكلما امتنعوا عن تسليمنا، ازداد الضغط حتى يُسلمونا إياهم”.

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرح أن الهجوم الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية “سيتوسع لسحق وتطهير المنطقة من الإرهابيين والبنية التحتية للإرهاب والسيطرة على مناطق واسعة ، سيتم إضافتها إلى المناطق الأمنية لدولة إسرائيل”.

ودعا وزير الدفاع الإسرائيلي سكان غزة إلى “طرد حماس وإعادة جميع الرهائن”.

وما زالت الحركة تحتجز 59 أسيرا، يعتقد أن 24 منهم مازالوا على قيد الحياة، بعد إطلاق سراح معظم الباقين في اتفاقيات وقف إطلاق النار أو اتفاقيات أخرى.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن القوات العسكرية تواصل توسيع عملياتها في مدينة رفح، مشيرا إلى أن “مجموعة القتال التابعة للواء 14 تحت قيادة فرقة غزة استكملت تطويق حي تل السلطان في رفح”، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

وأضاف أدرعي أن الجيش “عثَر على عشرات الوسائل القتالية والبنى التحتية التي شكلت تهديدًا لقواتنا، وتم تدميرها، إضافة إلى القضاء على عشرات المسلحين والعثور على قذيفتين صاروخيتين داخل أحد المباني ومنصة إطلاق صواريخ موجهة نحو إسرائيل”.

وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن الجيش الإسرائيلي ينفذ تحركات عسكرية مكثفة في جنوب قطاع غزة، تشمل إعادة تمركز للدبابات والآليات العسكرية، خاصة في مدينة رفح والمناطق الحدودية.

وأكد الشهود أن “الجيش شن هجمات جوية واسعة على مناطق في رفح خلال ساعات الفجر وصباح اليوم، قبل أن يبدأ في إعادة تمركز قواته في منطقة تل السلطان وإحكام السيطرة عليها”.

وحذر محللون فلسطينيون من التداعيات الخطيرة لقيام الجيش الإسرائيلي بشق محور عسكري جديد بين رفح وخانيونس، مؤكدًا أن هذا التحرك “يعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع ويمثل خطوة أخرى نحو تقسيم غزة بالكامل، مما يضع مئات الآلاف من المدنيين تحت تهديد مباشر بالمجاعة والنزوح القسري”.

وأوضح المحلل السياسي عبد القادر حمودة أن هذا المحور، الذي أطلق عليه الإسرائيليون اسم “موراج” يأتي في إطار “إعادة إحياء شبكة الطرق العسكرية التي وضع أسسها أرييل شارون في سبعينيات القرن الماضي بهدف إحكام السيطرة على القطاع وعزل مدنه عن بعضها البعض”، حسبما ذكرت وكالة (د ب أ).

وأشار إلى أن إسرائيل تعتمد على عدة محاور عسكرية لتقسيم القطاع وإحكام قبضتها عليه، ومن بينها: محور فيلادلفيا الذي تسعى إسرائيل من خلاله لقطع أي خطوط إمداد محتملة. ومحور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس، وهو المحور الجديد الذي تسعى إسرائيل من خلاله إلى تقطيع أوصال الجنوب. ومحور كيسوفيم بين خانيونس والمنطقة الوسطى. ومحور نتساريم الذي يفصل المنطقة الوسطى عن مدينة غزة، وكان له دور كبير في عمليات التهجير. ومحور مفلاسيم الذي يعزل غزة عن شمال القطاع.

واعتبر حمودة أن “السيطرة على محور موراج تعني عمليا فرض حصار خانق على رفح، حيث يترك عشرات الآلاف من النازحين محاصرين في مساحة ضيقة دون أي منفذ، مما يجعل الأوضاع الإنسانية أكثر كارثية”.

وأضاف أن هذا التحرك ليس مجرد خطوة تكتيكية، بل “جزء من استراتيجية إسرائيلية لتفكيك غزة إلى جيوب معزولة، ما يسهل تنفيذ عمليات التهجير القسري وتقليل قدرة الفصائل الفلسطينية وحركة حماس على الحركة والمناورة”.

وختم حمودة بالقول إن “إسرائيل جربت هذا التكتيك سابقا عندما حاولت فصل غزة عن شمالها فيما عُرف بخطة الجنرالات، والآن تحاول تكرار السيناريو نفسه في جنوب قطاع غزة، مما ينبئ بمرحلة أكثر دموية وخطورة في مسار الحرب”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى