صحة وتغذية

“القافلة الوردية”تقليد سنوي لتعزيز جهود المجتمع نحو مكافحة سرطان الثدي. / تقرير

الشارقة في 18 فبراير / وام / تحولت مسيرة فرسان القافلة الوردية – المبادرة التي أطلقتها جمعية أصدقاء مرضى السرطان مع قرب إنطلاقة نسختها العاشرة ..إلى تقليد سنوي يهدف إلى تعزيز الوعي بسرطان الثدي ومكافحته و توفير الفحوصات الطبية المجانية و رفع وعي الأفراد وتغيير المفاهيم المغلوطة بشأنه .

وتنطلق النسخة العاشرة من المسيرة هذا العام في 26 فبراير الجاري وتستمر حتى 6 مارس المقبل تقدم على مدى عشرة أيام فحوصات طبية مجانية ومحاضرات وورشا تثقيفية لنشر الوعي بين أفراد المجتمع الإماراتي حول أهمية الفحص الذاتي وإجراء الاختبارات الدورية للكشف المبكرعن أي إصابة.

و من أبرز و أهم التغييرات الإيجابية التي أحدثتها مسيرة فرسان القافلة الوردية في حياة المرضى والجهود التي بذلتها لنشر الأمل بالعلاج والشفاء منه هو أن “سرطان” لم تعد كلمة محظورة فبعد أن كان “سرطان الثدي” وهو أكثر أشكال السرطان شيوعاً بين النساء يعتبر كلمةً محظورةً يتجنب الناس قولها أو الاعتراف بها أو حتى مناقشتها تغير هذا الواقع اليوم .فقد نجحت مسيرة القافلة الوردية على مدار السنوات العشر الماضية في تغيير نظرة المجتمع – وخاصة النساء – إلى سرطان الثدي، وأصبح من الطبيعي التحدث عن المرض الأمر الذي أسهم إلى حدّ كبير في تشجيع أفراد المجتمع على الخضوع للفحوصات ومواجهة المرض بشجاعة.

و توجهت القافلة الوردية بحملاتها التوعوية إلى الرجال أيضاً لتبدد بذلك الفكرة المغلوطة بأن سرطان الثدي مرض يقتصر على النساء ما شجّع الكثير من الرجال إلى التوجه إلى عيادات القافلة في مختلف أنحاء الدولة لإجراء الفحوصات حيث وصل عدد الرجال الذين زاروا العيادات حتى الآن إلى أكثر من 10 آلاف رجل ما يعزز فرص إنقاذ حياة الكثير من مرضى السرطان و يصل معدل شفاء مرضى المرحلة الأولى من سرطان الثدي إلى 98 بالمائة.

وأثمرت الحملات التوعوية التي أطلقتها مسيرة فرسان القافلة الوردية عن تزايد إقبال الرجال على إجراء الفحوصات وتعلم أساليب الفحص الذاتي.

و من أبرز النتائج الإيجابية أيضا إنتشار العديد من الأفكار الخاطئة بين أفراد المجتمع حول سرطان الثدي ومسبباته ما أدى إلى نتائج مأساوية فجاءت حملات التوعية التي نظمتها مسيرة القافلة الوردية لتبدد الشائعات بشأن أسباب الإصابة به وكيفية تطوره من خلال تسليط الضوء على أهمية إجراء الفحوصات المبكرة للكشف بالإضافة إلى وجود خيارات علاج مختلفة من شأنها أن تصنع فرقاً إيجابياً في حياة المرضى وتوفر لهم الرعاية اللاحقة.

الى جانب الفحوصات الدورية فلم يقتصر دور حملات المسيرة على تغيير نظرة المجتمع لمرض سرطان الثدي بل نجحت أيضاً في توعية أفراد المجتمع بأهمية إجراء فحوصات دورية كل سنة ما دعا إلى تنظيم سلسلة من حملات التوعية بسرطان الثدي تقام طوال العام وخصوصاً في شهر أكتوبر من كل عام.

و استغرق إنشاء عيادة القافلة الوردية الطبية المتنقلة الخاصة بالمسيرة ثلاث سنوات بتكلفة 15 مليون درهم كما تم تجهيز وحدة الماموغرام المتنقلة بأحدث معدات التشخيص والتقنيات المتطورة لتقديم اختبارات سرطان الثدي وعنق الرحم ما يسمح بإجراء فحص لشخص واحد في غضون 15-20 دقيقة فقط كما يتم تحديث المعدات باستمرار وتزويدها بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا المتطورة من أجهزة ووسائل فحص .

و يمكن للمنظمات والمؤسسات الاستفادة من خدمات عيادة القافلة الوردية الطبية المتنقلة التابعة لمبادرة القافلة الوردية على مدار العام من خلال الاشتراك في فعالية “اليوم الصحي للقافلة الوردية” الذي يتيح للشركات الراغبة في الاستفادة من هذه الخدمات حجز موعد مسبق إما لتنظيم محاضرات توعية أو إحضار عيادة القافلة الوردية الطبية المتنقلة المصغرة إلى جانب خيار توفير عيادة القافلة الوردية الطبية المتنقلة مع تنظيم محاضرة توعية.

بهدف توفير خدمات الفحوصات الدورية والتشخيص لجميع أفراد المجتمع في مختلف أنحاء الدولة، بادرت القافلة الوردية إلى التعاون مع المؤسسات المحلية المختصة من أجل تعزيز التوعية على سرطان الثدي وخدمات فحوصات للكشف المبكر في جميع المناطق في دولة الامارات العربية المتحدة.

و لا تكتفي المبادرة بتوفير المساعدة في تشخيص حالات السرطان بل تحرص على تقديم الدعم المادي والمعنوي للمرضى عبر جلسات استشارية وعلاجية مجانية لكل من يتعذر عليه تحمل تكاليف هذه الخدمات.

و تحرص القافلة الوردية على تشجيع أصدقاء المرضى وأقاربه وجميع أفراد المجتمع على التواجد بجانب المريض والتطوع في مختلف النشاطات والفعاليات التي تنظمها المبادرة للمساهمة في تحقيق تغيير إيجابي ومؤثر في حياة المرضى من جهة وتعزيز شعور المتطوعين أنفسهم بالقيمة في المجتمع من خلال المشاركة في الفعاليات التطوعية .وقد وأثمرت هذه الرؤية عن استقطاب أعداد كبيرة من المتطوعين الذين عملوا لمدة تزيد عن 300000 ساعة تطوع لمساعدة المرضى والناجين ضمن إطار المبادرة.

و عملت مبادرة القافلة الوردية منذ انطلاقها على تبني منهجٍ قائمٍ على نشر الأمل والمحبة والتعاطف مع مرضى السرطان وعائلاتهم في مختلف أنحاء الدولة وحرصت من خلال جميع نشاطاتها وفعالياتها على تعزيز الشعور بالتفاؤل والأمان لدى المرضى بهدف تحقيق استجابة سريعة للعلاج، وصولاً إلى الشفاء منه.

بتل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى