أخبار الوطن

“مواصفات”: 112 بلاغا عبر “مانع الاتحادي” .. وتحول ملحوظ في ثقافة المستهلكين

 وام / حققت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، تحولاً ملموساً في ثقافة المستهلكين عند التعامل مع المنتجات المتداولة في أسواق الدولة، وتعزيز قدرتهم في الوصول إلى المعلومات التفصيلية عن كل منتج ومميزاته، أو ربما مخاطره، والاطلاع على ما إذا كان هذا المنتج سبق وأن تسبب في مشكلة ما، أو تقدم أحد المستهلكين ببلاغ ضده، أو تسبب في حادث، معتمداً على تجربة المستخدمين الآخرين للمنتج، وذلك عبر النظام الذكي “مانع الاتحادي”.

ومنذ إطلاق مانع “الذكي” من خلال تطبيق الهيئة ESMA في متاجر “آبل” و “أندرويد” /أكتوبر 2019/ تسلمت الهيئة وشركاؤها 112 بلاغاً من مستهلكين، حيث تصدرت إمارتا أبوظبي ودبي فئة المستهلكين المتفاعلين مع “مانع الاتحادي”، بواقع 71 بلاغاً في دبي، و 30 بلاغاً في أبوظبي، و6 بلاغات في إمارة عجمان، و3 بلاغات في إمارة الشارقة وبلاغ واحد في كل من إمارة أم القيوين وإمارة الفجيرة، فيما لم تسجل إمارة رأس الخيمة أية بلاغات.

ويعد نظام “مانع الاتحادي” ثمرة جهود اتحادية ومحلية بين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة.

وقال سعادة عبدالله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، إن “مانع الاتحادي” حقق نجاحاً لافتاً على مستوى التفاعل معه واستخدامه من قبل مختلف فئات المجتمع، داعيا الجمهور إلى تحميل التطبيق وحماية أنفسهم من وجود منتجات غير مطابقة في الأسواق.

وأكد المعيني في تصريح خاص لـ وكالة أنباء الإمارات “وام” أن الخطوات المتتابعة للهيئة، تنسجم مع مستهدفات الأجندة الوطنية 2021، في مؤشرات الأمان والسلامة، وبما ينسجم مع الدور الريادي الإماراتي في محيطه الإقليمي وعمقه العربي، كون دولة الإمارات هي أول دولة في إقليمها العربي أعدت قانوناً خاصاً بسلامة المنتجات المتداولة في الأسواق لرفع معايير جودة الحياة في الدولة للمواطنين والمقيمين والزوار.

وأضاف: منذ إطلاق النسخة المطورة من “مانع الاتحادي” في أكتوبر 2019، تم اتخاذ 48 إجراء بسحب منتجات نتيجة البلاغات المقدمة من المستهلكين، فيما نتيح كل المعلومات عن المنتجات المسحوبة من الأسواق عبر التطبيق نفسه، تتضمن تفاصيل المنتجات، والإمارة، والإجراء المتخذ، وسبب السحب، وكل ما يحتاج المستهلك إلى معرفته، ضمن توجه حكومي لتعزيز مؤشرات جودة الحياة في الدولة.

وأشار إلى مجموعة الخدمات التي يقدمها “مانع الاتحادي” للمستهلكين، والتي تتضمن الاطلاع على قائمة المنتجات المسحوبة من السوق، والإبلاغ عن الإصابات والحوادث الناتجة عن استخدام منتجات غير آمنة، والإبلاغ عن منتج مسحوب يتم تداوله في الأسواق، بهدف تعزيز سلامة المستهلكين، وخلق بيئة أسواق أكثر سلامة وعدالة، وتعزيز ثقافة الوعي حول المنتجات الاستهلاكية وجوانب المخاطر التي قد تحتويها.

وحسب إحصائيات النظام، بلغ إجمالي البلاغات التي تم استلامها 112 بلاغاً، تم التحقق منها جميعاً بالتعاون مع الجهات الشريكة في الحكومات المحلية، وأسفرت عن ثبوت المخالفة بحق 48 منتجاً، وتالياً تم اتخذ الإجراءات الرسمية بشأنها، والتي تتمثل في سحب المنتج فورياً من الأسواق، لضمان ألا يتضرر المستهلكون من وجوده مرة أخرى.

وقال مدير عام “مواصفات”، إن البلاغات التي تم التثبت من صحتها، تنقسم إلى 25 بلاغاً عن منتجات غير مطابقة، و14 بلاغاً عن حوادث تسببت فيها منتجات حينما استخدمها مستهلكون، و12 بلاغاً عن المنتجات المسحوبة في وقت سابق من الأسواق، و13 سحبا تطوعيا لمنتجات ثبت عدم مطابقتها ..وهي خطوة ينبغي أن نشيد بها، حيث تطوع موردون بسحب منتجاتهم طوعاً دون بلاغات، حرصاً منهم على الامتثال للمواصفات القياسية الإماراتية واللوائح الفنية.

وتضمنت المنتجات المسحوبة احتواء المنتجات على مواد خطرة مثل “الاسبستوس”، التي تصنفها منظمة الصحة العالمية سبباً من أسباب سرطان الرئة، وورم المتوسطة، وسرطان الحنجرة والمبيض، وداء الأسبست /تليف الرئتين/، وتسبب الضرر من خلال الاستنشاق في الهواء، وكذا تضمنت ألعاب أطفال ودمى بلاستيكية لا تتناسب مع أعمارهم، أو تشكل خطورة عليهم بسبب وجود أجزاء تنفصل عن الألعاب.

كما تضمنت المنتجات المسحوبة مياهاً معبأة لا تحمل علامة الجودة الإماراتية، وبالتالي هي مياه غير مضمونة الإنتاج والتخزين والتوزيع وفق المواصفات الإماراتية، ومستحضرات تجميل لاحتوائها على مواد ضارة بالمستهلك، فضلاً عن منتجات كهربائية لا تعرض عليها بطاقة كفاءة استهلاك الطاقة، وأنواع من دلال القهوة والشاي، وجلايات صحون، وكحل للعيون، ومحددات للسرعة في المركبات، ونوع من الثلاجات وغيرها.

وأكد مدير عام “مواصفات”، أن إجراءات سحب المنتجات من أسواق الدولة تتم بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية والجهات المعنية على مستوى كل إمارة، مثل مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة في إمارة أبوظبي والبلديات ودوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة المختلفة، في مسعى اتحادي لتعزيز جودة الحياة في الدولة والوصول إلى مستويات متقدمة من سلامة وجودة المنتجات المتداولة، فضلاً عن تعزيز المنتجات المطابقة للمواصفات بما يدعم الاقتصاد الوطني.

وقال إن عمليات سحب واستدعاء المنتجات تأتي في إطار استراتيجية هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، التي تستهدف رفع جودة المنتجات المتداولة في الأسواق المحلية، وزيادة مؤشرات السلامة والأمان بين المستهلكين، وضمان خلو أسواق الدولة المحلية من سلع غير مطابقة للاشتراطات المحلية، أو رديئة الجودة، وتؤثر سلباً في البيئة والصحة والسلامة العامة في المجتمع.

ودعا المستهلكين إلى تحميل تطبيق ESMA الخاص بهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، من متجري “آبل” و”أندرويد” لتمكينهم من استخدام نظام مانع الاتحادي، والاطلاع أولاً بأول على مستجدات سحب المنتجات والإبلاغ عن غير المطابق منها، مشدداً على أن استدعاء السلع الاستهلاكية من الأسواق، يعد أداة ووسيلة فعالة تمارس من قِبل العديد من الدول المتقدمة بهدف حماية المستهلك، وتعزيز الصدقية بين المستهلكين والشركات المنتجة والموردين.

وأوضح أن استدعاء المنتجات غير المطابقة للمواصفات القياسية الإماراتية، يضمن للمستهلك كذلك حقوقه في حال وجود عيوب خفية في المنتج، أو أن هذا المنتج غير مطابق لمواصفات ومعايير الأمان والسلامة اللازمة، فضلاً عن أنه يتصدى لمحاولات تضليل المستهلك، بإخفاء معلومات جوهرية حول المنتج أو سلامته.

وام/مجدي سلمان/رضا عبدالنور
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى