أخبار الوطن

كبير مفتين دبي : تعليق الصلاة في المساجد دفع للضرر .. وواجبنا : الالتزام والطاعة

   وام/ أكد الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي أن تعليق الصلاة في المساجد والمصليات ينسجم مع سعة الإسلام، مشدداً على أن الشريعة الإسلامية أوجبت الرجوع إلى المختصين في كل ما لا يعلمونه باعتبارهم “أهل الذكر”، مؤكداً أن أهل الذكر هنا هم الأطباء والخبراء ومن يساندهم من أهل الاختصاص.

وقال فضيلته : “علينا أن نكون أولَ من يطبق هدي الإسلام الذي جاء بجلب المصالح ودفع المضار، والذي جاء بتشريعات شاملة تعالج قضايا الناس في كل زمان ومكان، فالحمد لله الذي جعل لنا في الأمر سعة، بل جعل للحريص على الجماعة أجرها إن حبسه عنها مرض أو سفر أو نحو ذلك من أعذار تركها “.

وتابع :” إذا جاءت توجيهات عليا فإنه يتأكد الأخذ بها على وجهها ففي ذلك خير كثير للناس أجمعين، لأن النظر في مصالح الناس وحمايتهم موكل إلى الراعي فهو مسؤول عن رعيته، وقد قام ولاة الأمر بارك الله فيهم بمسؤوليتهم بعد الاستماع إلى المتخصصين والاطلاع على توجيهات منظمة الصحة العالمية، فلم يكن الأمر ارتجاليا كما قد يظن”.

وأوضح أن ما يمرُّ به العالم اليوم من تفشي “فيروس كورونا” بفعل العدوى التي قد تكون خفيَّة بحيث لا يشعر بها حاملها فينقل العدوى لغيره وهو لا يشعر، فكان من اللازم الاحتياط وحماية الكل للكل، فيحمي المرء نفسه ويحمي غيره من هذا الشر المتربص.

وأعاد التأكيد على ضرورة الاستجابة لأهل الاختصاص .. قائلاً: “إذا قالت الجهات المختصة المؤتمنة على صحة الناس والعناية بهم قولا يتعين أن يؤخذ قولها مأخذ الجد ويطبق بنصه، حتى لا يؤتى الناس في غفلة”.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية أوجبت الرجوع إلى المختصين في كل ما لا يعلمونه، كما قال جل ذكره: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} وأهل الذكر هنا هم الأطباء والخبراء ومن يساندهم من أهل الاختصاصات المتداخلة، فإذا رأوا أن التجمعات هي سبب رئيس لنقل العدوى، وأن على الناس أن يبتعدوا عنها، فعلى الناس أن يقولوا: سمعا وطاعة، فهم مؤتمنون على أبداننا كما أن علماء الشريعة مؤتمنون على ديننا، وهم أدرى بالمصلحة العامة والخاصة.

وأضاف: ” الشريعة الإسلامية فيها سعة ويسر، فقد وردت نصوص كثيرة في مثل هذه الأحوال كان فيها الرخصة والسعة للناس، كما ثبت عند البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه نادى بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ومطر، فقال في آخر ندائه : “ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة، أو ذات مطر في السفر، أن يقول : ” ألا صلوا في رحالكم” وأخرج البخاري من حديث عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس رضي الله عنهما في يوم ردغ – أي طين ووحل – فلما بلغ المؤذن “حي على الصلاة ” فأمره أن ينادي ” الصلاة في الرحال “.

وأوضح: “ومعلوم أن خطر الريح أو المطر أو شدة الظلمة هي أقل بكثير من خطر عدوى هذا الفيروس المرعب الذي انتشر في الأرض انتشار النار في الهشيم، فكان أولى بأن ينادى الناس بمثله ليصلوا في بيوتهم، وقاية للناس وحماية لهم كما هو هدي الإسلام في منع انتشار العدوى”.. مضيفا أنه عليه الصلاة والسلام قال : ” لا يوردنَّ ممرض على مصح” أي لا يجيء من يحمل مرضا معديا إلى قوم أصحاء فينقل إليهم العدوى، فيصيبهم ضرر، وإن كان خفيفا، لأن الشريعة الإسلامية تمنع إلحاق الضرر بالآخرين أيا كان نوعه.

 

وام/يعقوب علي/دينا عمر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى