الوحدة الرياضي

 فتاة تكسر أنف إبراهيموفيتش..

“أنا الفتى الأروع في تلك المدينة.. لا أحد يجهل زلاتان”.. كلمات من الصعب أن تزول من عقل إبراهيموفيتش، بل كان يرددها بين الحين والآخر، حتى في بداية مسيرته الكروية.

كان زلاتان يعشق التسكع في الشوارع بسيارته الفارهة كلما عاد إلى مالمو، وفي ليلة رأى فتاة تقود سيارة مثيرة وترتدي ساعة ذهبية وترفع صوت الموسيقى عاليًا، وذلك لم يكن الهدف منه جذب انتباه زلاتان فكانت تتجاهله بشكل لم يعتد عليه السلطان.

انتبه إبرا لما يحدث وحدث نفسه “كيف هذا؟ ليس هناك فتاة لا أعرفها. مالمو بأكملها تحت سيطرتي.. من أين جاءت هذه؟”.

ظل إبرا يراقب الفتاة، وفي نفس الوقت ينتظر أخاه الصغير في مصرف مالي، بينما الفتاة (هيلينا) تبدو غاضبة من شيء ما.

عاد زلاتان للتحدث مع نفسه “هذه ليست مجرد فتاة جميلة، تصرفاتها تثير إعجابي بشكل لم أتوقعه على الإطلاق.. أنا إبرا الذي لا تكسر أنفه أي فتاة”.

كان واضحًا أن هيلينا تكبر زلاتان بـ 10 سنوات على الأقل، لكن هذا لم يمنع السلطان من مطاردتها بعد هذا الموقف، حيث ظل يسأل عنها في كل مكان بالمدينة مستعينًا بوصف تصرفاتها وسيارتها، إلا أنه لم يحصل على أي إجابة لعدة أيام.

لم يعد إبرا إلى أياكس فقد كان في عطلة صيفية، لذلك قرر البقاء في مالمو وعدم المغادرة حتى تصله أي معلومة عن الفتاة، وجاء صديق إلى السلطان مهللًا “وجدتها.. تدعى هيلينا ومن أسرة ثرية جدًا”.

لم يستطع إبرا، إبعاد هيلينا عن مخيلته، لكن لا سبيل للوصول إليها سوى انتظار صدفة أخرى تجمعهما في أي مكان، لذا أكثر السلطان من الذهاب إلى الحفلات في هذه الفترة لعل القدر يسعده بلقاء جديد.

كان زلاتان في أي مناسبة يراقب بعينه كل الحضور، متمنيًا أن تجد أنظاره المبتغى، لكن الوضع صعب. إنه يبحث عن فتاة في مدينة بأكملها

انتهت إجازة إبرا بانضمامه للمنتخب السويدي والذهاب إلى معسكر في ستوكهولم التي وصفها السلطان “مدينة لا يمكنك فهم من أين تخرج كل هذه الفتيات الجميلة”.

وخلال فترة معسكر المنتخب السويدي، حصل إبرا ورفاقه على إذن، وذهبوا إلى مقهى يعج بالأفراد.

وبشكل عام، فإن أول شيء يفعله زلاتان في الأماكن العامة والمزدحة هو المراقبة لمعرفة.. هل هناك أي مشكلة قادمة؟ هل هناك أي شخص يريد أن يتشاجر؟

سار اليوم بشكل طبيعي وكان الجميع يحضر إلى زلاتان للحصول على صورة، بل إن البعض لم يكن يستأذن السلطان أولًا، ولكن يقتنص الصورة وكأنها حق مكتسب، مما أغضب إبرا، إلا أنه قرر عدم افتعال أي أزمة في هذه الليلة.

وفي مفاجأة غير متوقعة، وقعت عين زلاتان على هيلينا التي كانت حاضرة، ليقرر هذه المرة الذهاب إليها مباشرة دون تردد، حيث اقترب وقال لها “مرحبًا.. هل أنت أيضًا من مالمو؟”.

هذه ربما المرة الوحيدة التي تمنى خلالها زلاتان، أن يكون أكثر أدبًا طوال حياته، فهو يحتاج للتعامل مع هذه الفتاة بأسلوب لم يلجأ له من قبل.

كانت المفاجأة أن هيلينا لم تكن سخيفة مع الفتى الذي اقتحمها فجأة دون مقدمات، وأخبرته بكل أمورها، بينما كانت هذه من المرات القليلة التي لم يفهم خلالها إبرا الكثير من الحديث عن عمل الفتاة، مما فسره نجم أياكس بعد ذلك بأنه يعود لكونه متغطرسًا ويرفض معرفة الكثير عن أي شخص.

لم يملك زلاتان، الشجاعة لطلب رقم هاتف هيلينا خلال هذه المقابلة، بينما حصل عليه فيما بعد عن طريق أحد الأصدقاء، لا سيما وأن السلطان بات يرى الفتاة كثيرًا في سيارتها السوداء بمالمو.

بعد ذلك غضب إبرا من نفسه قائلًا “يجب أن أفعل شيئًا حيال هذا الأمر. لا يمكنني الاكتفاء بمراقبة فتاة تقود سيارتها”.

تردد إبرا في الاتصال بهيلينا على الهاتف، لذلك كتب لها رسالة “مرحبًا.. كيف حالك؟.. أعتقد أنك لاحظتي أكثر من مرة.. صاحب السيارة الحمراء”.

في ذلك الوقت، كان زلاتان يحرص على شراء سيارات لا يقودها غيره في مالمو، حتى يظل مميزًا بين العامة.

وردت هيلينا على السلطان بجملة مقتضبة “صاحبة السيارة السوداء”.

قرأ إبرا الرسالة، وظن أن هذا الرد بداية لشيء ما، لذلك اتصل بها وقابلها عدة مرات، حيث تناولا الغذاء في أكثر من مناسبة، ثم دعته لقصرها خارج المدينة وعرضت عليه العديد من أعمالها في التسويق والتصميم، لكن السلطان لم يفهم منها شيئًا إلا أنه كان مبهورًا.

أثناء تواجد زلاتان في القصر، أدرك أن هذه الفتاة قادمة من عائلة سويدية كبيرة وهناك فارق اجتماعي شاسع بين البيئة التي جاء منها كل منهما، حيث كانت هيلينا تقول “أبي.. فضلا أعطني الحليب”، في حين أن أفراد عائلة إبرا كانوا قريبين من قتل بعضهم البعض على طاولة الغذاء.

ظل إبراهيموفيتش يطارد هيلينا، إلى أن أقنعها بأن يكونا أصدقاء، ثم تزوجا فيما بعد ولديهما طفلان الآن (ماكسيميليان وفنسينت).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى