الوحدة الرياضي

أولمبياد طوكيو …الإلغاء أوالتأجيل أوإقامته “بدون جمهور”

طوكيو  / وام/ رغم الضغوط الدولية المتزايدة لم تغير الحكومة اليابانية ومحافظة طوكيو موقفها الذي يؤكد عدم تغيير موعد إقامة اولمبياد طوكيو في 24 يوليو المقبل لكن تشير بعض التقارير إلى أنه لن يكون أمام اليابان خيار سوى النظر في إلغاء أو تأجيل الألعاب الأولمبية هذا العام ما لم تتم السيطرة على انتشار فيروس كورونا .

وكانت اللجنة الاولمبية النرويجية طلبت تأجيل اولمبياد طوكيو “لغاية السيطرة على فيروس كورونا”، فيما أكدت اللجنة الاولمبية السلوفانية على ضرورة “تأجيل” اولمبياد طوكيو “بسبب عدم وجود فرص متكافئة للرياضيين للتدريب”. كما دعت رئيسة اتحاد السباحة الأمريكية إلى تأجيل الألعاب “بسبب التوتر والضغط الذي يتعرض له السباحون وتأثر صحتهم النفسية كثيراً نتيجة الظروف المتعلقة بانتشار كورونا، بمايمنعهم من الإستعداد الجيد”.

كما أصدر رئيس اتحاد كرة السلة الايطالي مناشدة لتأجيل الألعاب.

وذكرت اللجنة الاولمبية الدولية أن نسبة 57% فقط من الرياضيين تأهلوا للألعاب وليس معروفاًَ متى يتم إنجاز التصفيات المقبلة لتأهيل البقية.

وقد أدلى وزير المالية تارو أسو بتصريح مثير للجدل عندما تحدث عن “لعنة الأولمبياد التي تظهر كل 40 عاماً”. وقال في تصريح بأن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية والصيفية قد ألغيت عام 1940 في طوكيو بسبب الحرب العالمية الثانية. وبعد أربعين سنة، أي في 1980، قاطعت الدول الغربية، وكذلك اليابان، أولمبياد موسكو. وبعد أربعين سنة تزداد التصريحات عن مصير أولمبياد طوكيو إلغاءً أو تأجيلاً. وقال آسو هذه حقيقة مؤلمة ولايمكن نكرانها رغم تمنياتنا بإجراء أولمبياد طوكيو في الموعد المقرر وعدم إصابة أحد بالفيروس.

وقد تأثرت أحداث رياضية وطنية ودولية بهذا الوباء. وفي الولايات المتحدة، تم تأجيل افتتاح دوري البيسبول الرئيسي، بينما أوقف الاتحاد الوطني لكرة السلة مبارياته. ودعا دوري أبطال أوروبا، أحد أكبر أحداث كرة القدم، التأجيل في أوروبا المتضررة بشدة. وتم إلغاء بطولة العالم للتزلج على الجليد /ISU/ لهذا العام. والأهم من ذلك، تم تأجيل التصفيات الأولمبية. وإذا استمر هذا الوضع، فلا توجد طريقة يمكن أن يستمر بها الأولمبياد كالمعتاد.

وصلاحية تقرير مصير أولمبياد طوكيو هذا العام ليست في أيدي لجنة طوكيو المنظمة أو حكومة طوكيو أو الحكومة اليابانية. القرار النهائي يقع على عاتق اللجنة الأولمبية الدولية. وقال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ لوسيلة إعلامية ألمانية إنه سوف يحترم توصيات منظمة الصحة العالمية.

وأمام اللجنة ثلاثة خيارات: إلغاء الأولمبياد، أو تأجيله، أو إقامته وراء أبواب مغلقة /بدون جمهور/. ولكل منها إيجابياته وسلبياته- ومستوى من الصعوبة.

والإلغاء هو السيناريو الأسوأ بالنسبة لليابان. فسوف تضيع الأموال التي تنفق على الاستعدادات طوال هذه السنوات. وقد رصدت حكومة طوكيو مايقارب 12 مليار دولار لتنظيم الألعاب. وسوف تختفي الفوائد الاقتصادية لتدفق الزوار الدوليين. وسوف يكون التأثير أكثر من مجرد خسارة مالية. كان من المأمول أن تصبح استضافة الأولمبياد محفزاً للتغيير في مجتمع ياباني مسّن. وبينما يرى العديد من المواطنين آفاقاً قاتمة للمستقبل، هناك توقع بأن الحدث سيساعد في وضع اليابان على مسار أكثر استدامة. وحتى أصحاب الشركات الصغيرة قاموا باستثمارات للحصول على حصة صغيرة من الحدث الرياضي الضخم. لهذا من غير المرجح أن تختار اللجنة الأولمبية الدولية إلغاء الأولمبياد، ليس فقط لأنها لا تريد أن تفقد حقوق البث، التي تمثل الجزء الأكبر من إيراداتها.

أما خيار تنظيم أولمبياد طوكيو بدون متفرجين فسوف يؤثر على مستوى الألعاب وريعها للإعلانات. ويقول خبراء في الصحة أن غياب المشجعين لن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى بين أكثر من 10 آلاف رياضي في القرية الأولمبية. كما تتعارض إقامة دورة الألعاب الأولمبية وراء أبواب مغلقة مع الهدف السامي للألعاب الاولمبية والذي يهدف إلى تعزيز التفاهم المتبادل بين الدول من خلال الرياضة.

والتأجيل خيار أكثر قبولاً لدى اللجنة الأولمبية الدولية واليابان.

وبالنسبة للرياضيين، فهذا أفضل من الإلغاء. ولكن الموعد الجديد يبقى موضع خلافات دولية لأنه من الصعب الاتفاق على موعد لايتعارض مع تواريخ مقررة لأحداث اعلامية ورياضية دولية ومحلية وفيما إذا كان يجب على الرياضيين أن يتأهلوا مرة أخرى للألعاب المؤجلة وماذا يفعلون مع أكثر من 110 آلاف متطوع مسجل في اللجنة المنظمة وحكومة مدينة طوكيو. وبالإضافة إلى ذلك، يجب إعادة تأمين المرافق الرياضية وغيرها ذات الصلة.

وبينما سيتم بيع الوحدات السكنية في القرية الأولمبية كمبانٍ سكنية بعد الألعاب، يبقى السؤال فيما إذا كانت ستتأثر بتأجيل الحدث أم لا. وسوف يكون من المكلف أيضاً الحفاظ على هيكل اللجنة المنظمة، التي سيتعين عليها العمل مرة ثانية بجهود ضخمة مثل الإجراءات الكتابية وإعادة التفاوض بشأن الصفقات والترتيبات.

وإذا تم تأجيل الألعاب إلى عام 2021 أوعام 2022، فإن جمع الأموال لأولمبياد 2024 في باريس سوف تتأثر أيضاً. كما ستكون هناك حاجة للمداولات حول ما يجب القيام به مع الحقوق الممنوحة لرعاة أولمبياد طوكيو. وسوف يكون الجزء الأصعب تعديل الجداول الرياضية المختلفة.

ورغم عدم وجود بطولات عالمية للسباقات وألعاب القوى والسباحة في السنوات الأولمبية، فمن المقرر تنظيم البطولات العالمية للألعاب الرياضية والبطولات العالمية للألعاب المائية في أوريغون وفوكوكا على التوالي في عام 2021. وإذا تم تأجيل أولمبياد طوكيو إلى عام 2021، سيتم إلغاء تلك البطولات لأنه من المقرر عقدها في نفس وقت الأولمبياد تقريباً. ومن المرجح أن تعارض أوريغون إلغاء الحدث لأنها موطن لشركة نايكي Nike، أكبر صانع للأدوات والمعدات الرياضية في العالم على علاقات قوية مع البطولات.

وقال هارويوكي تاكاهاشي، المدير الإداري السابق لشركة دينتسو الاعلانية اليابانية الكبرى وعضو مجلس إدارة اللجنة المنظمة، مع أخذ هذه الظروف في الاعتبار، فإن “أفضل تعديل ممكن هو التأجيل لمدة عامين”. ولكن استضافة أولمبياد طوكيو في عام 2022 سوف تواجه معارضة قوية من باريس على أساس أن قيمة أولمبياد 2024 سوف تنخفض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى