الوحدة الرياضي

مها ومهرة وهناء الهنائي يحافظن على مستويات التحدي عبر التمارين الرياضية المنزلية 

في إطار مبادرة اتحاد الإمارات للجوجيتسو للتدرب عن بعد

 لطالما كانت الأجواء في عائلة الهنائي تنبض بالتنافس والحماس، وتتمحور بصورة رئيسية حول رياضة الجوجيتسو. وتُعد الشقيقتان الكبرى والوسطى من البطلات اللامعات في عالم الجوجيتسو، فيما ترسم الشقيقة الصغرى طريقها كاسم واعد في هذا المجال. ومن الطبيعي أن تتركز أحاديثهن اليومية حول أفضل حركات التثبيت أو مجريات المباريات الحماسية.

وتؤكد الشقيقات: “أن أجواء الأسرة والمنزل مليئة بالتفاؤل، ومن خلال تشجيع بعضنا البعض، نعمل على تطوير مهاراتنا ونتائجنا بشكل دائم، ولا بد من الإشادة بالدعم الذي نحظى به من الأسرة، فهي الداعم الرئيسي لنا، وتشد من أزرنا وهمتنا، فضلا عن حضور البطولات الداخلية والخارجية لتشجيعنا”. 

إلا أن هذه الأجواء شهدت تغيراً كبيراً في الآونة الأخيرة. فنتيجة الأحداث غير المسبوقة المرتبطة بانتشار فيروس كوفيد – 19، والذي دفع إلى إغلاق كافة المنشآت الرياضية والترفيهية بشكل مؤقت، لم تتمكن الشقيقات من التدرب على رياضتهن المفضلة في خارج حدود المنزل. لكن هذا الواقع لم يتغلب على إصرارهن وعزيمتهن، حيث تتنافس فيما بينهن على إنجاز أكبر عدد من التمارين الرياضية وتمارين التحمّل. وبهذا الصدد، قالت مهرة الهنائي، الأخت الوسطى البالغة من العمر 19 عاماً: “وضعنا برنامجنا الرياضي الخاص، ونحرص على تحفيز بعضنا البعض لإنجاز هذا البرنامج والالتزام به يومياً. ورغم بعدنا عن أجواء المنافسات، إلا أن رغبتنا بالتطور المستمر والتنافس فيما بيننا تدفعنا لتحدي قدراتنا وبذل جهود إضافية”. 

 ومع الشعبية الكبيرة التي تحظى بها حملة “ابقَ آمناً وحافظ على لياقتك من منزلك” التي أطلقها اتحاد الإمارات للجوجيتسو على مواقع التواصل الاجتماعي، تحرص الشقيقات على متابعة النصائح والتوصيات الرياضية التي يقدمها البطلان وديمة اليافعي وفيصل الكتبي. وبهذا الإطار، تضيف الشقيقة الكبرى مها: ساهمت  حملة التدريب في المنزل في تلبية احتياجاتنا وتطلعاتنا. كما زودتنا التمارين الرياضية المختلفة التي يقدمها البطلان وديمة وفيصل بمجموعة من أفكار التدريبات المتميزة”. 

 وتُعد مهرة اللاعبة ذات الإنجازات الأكبر بين شقيقاتها، إذ حققت الميدالية الفضية لفئة وزن 49 كيلوجرام ضمن دورة الألعاب الآسيوية في جاكرتا 2018، لتصبح بذلك أول لاعبة إماراتية تحرز ميدالية على المستوى القاري. كما فازت اللاعبة ببرونزية بطولة العالم تحت 21 عاماً عام 2019. ومن جانبها، حققت الشقيقة الكبرى مها أيضاً مجموعة من الإنجازات المتميزة، إذ أحرزت الميدالية البرونزية في بطولة العالم تحت 21 عاماً وبطولة آسيا للجوجيتسو ضمن فئة وزن 57 كيلوجرام. أما الشقيقة الصغرى هناء، فقد بدأت ممارسة اللعبة مؤخراً بإلهام قوي من الإنجازات الفريدة لشقيقتها. 

وفيما تتابع هناء تعليمها المدرسي، تواصل مها ومهرة دراستهما الجامعية في اختصاص الشؤون المالية. وقد أنهت مهرة مؤخراً امتحانها الجامعي للفصل النصفي، وتقول أن رياضة الجوجيتسو قدمت لها عوناً كبيراً في إنجاز أهدافها التعليمية، بالإضافة إلى المحافظة على لياقتها البدنية. وأردفت بهذا الصدد: “تكسب رياضة الجوجيتسو اللاعبين الكثير من والفوائد التي لا تقتصر على الناحية الجسدية فحسب، إذ تعلَّمنا تدريب عقولنا وتعزيز تركيزنا كجزء من عملية التطوير الذهني. وزودنا العمل على تطوير هذه النواحي بالعديد من الفوائد الإيجابية التي أتاحت لنا تجاوز الصعوبات الأكاديمية بنجاح، وخوض البرامج التعليمية التي تتسم بروح التحدي”. 

وتؤكد الشقيقات الهنائي أن اتحاد الإمارات للجوجيتسو يوفر كافة مقومات النجاح التي تدعم اللاعبات الإماراتيات في تحقيق التفوق والوصول إلى منصات التتويج العالمية. وأشادت الشقيقات بالدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الداعم الأول للجوجيتسو في العالم، وبصمات سموه الناصعة في دعم الحركة الرياضية في الدولة. 

وتحرص الشقيقات الهنائي على أن يكونوا عند حسن الظن دائماً، مؤكدات حرصهن على تحقيق الإنجازات دائما، وأن أحلامهن في رياضة الجوجيتسو لا حدود لها. كما أشرن إلى أنهن في بداية المشوار، الذي يحتاج إلى الروح العالية والعزيمة والإصرار من أجل مواصلة المسيرة والوصول للأهداف المنشودة بالمساهمة في وضع الدولة على القمة دائماً.

ومن ناحية أخرى، يشهد برنامج الجوجيتسو المدرسي مشاركة أعداد متزايدة من الفتيات الإماراتيات. وبجانب الجهود التي يبذلها الاتحاد، تلعب المدرسة والعائلة دوراً رئيسياً في تطوير مسيرة أبنائهم وبناتهم في هذه الرياضة. واستطردت مها بهذا السياق: “بدأت مع شقيقتي مهرة بممارسة رياضة الجوجيتسو في المدرسة بعمر 10 – 11 عاماً. وقد حظينا بدعم كبير من عائلتنا التي شجعتنا على خوض هذه الرحلة وقدمت لنا مستويات عالية من التحفيز المتواصل لننهض بأدائنا، وكان هذا التحفيز أحد العوامل الرئيسية خلف النجاحات التي حققناها حتى الآن”. 

أبوظبي،الوحدة

                                  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى